وكالة الطاقة: التصعيد بين واشنطن وطهران يهدد الفائض المتوقع
13:06 - 10 يوليو 2026حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن التصعيد الأخير في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يبدد توقعاتها بتحول سوق النفط العالمية إلى فائض كبير خلال العام المقبل، في حال استمرت الاضطرابات التي تؤثر على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، إن توقعاتها السابقة تستند إلى استمرار تحسن تدفقات النفط وعودة حركة الملاحة بصورة طبيعية، وهو ما أصبح محل شك بعد التطورات العسكرية الأخيرة.
الإمدادات تعافت في يونيو
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن الإمدادات العالمية من النفط ارتفعت بمقدار 4.1 مليون برميل يومياً خلال يونيو، عقب إعادة فتح مضيق هرمز في أعقاب اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم هذا التعافي، ظلت الإمدادات أقل بنحو 9.4 مليون برميل يومياً مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب، ما يشير إلى أن السوق لم تستعد كامل طاقتها الإنتاجية بعد.
وأشارت الوكالة إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال ذروة الأزمة أدى إلى أكبر تعطل لإمدادات النفط في التاريخ، مع توقف تدفقات بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يومياً.
وأضافت أن استقرار الملاحة في المضيق سيظل العامل الأهم في تحديد مسار الإمدادات العالمية خلال الأشهر المقبلة.
فائض المعروض بات مهدداً
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية نمو الإمدادات العالمية بنحو 7.5 مليون برميل يومياً خلال العام المقبل، وهو ما كان من شأنه أن يدفع السوق إلى تسجيل فائض كبير في المعروض.
لكن الوكالة أكدت أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار تحسن حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، محذرة من أن أي تعطلات جديدة قد تغير ميزان السوق بصورة كبيرة.
وقالت الوكالة إن تصاعد الأعمال القتالية يومي السابع والثامن من يوليو ألقى بظلال من الشك على توقعاتها، وقد يقوض السيناريو الأساسي الذي يرجح تحول سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل.
ويترقب المتعاملون في أسواق الطاقة تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، نظراً لأن أي اضطرابات جديدة في حركة الملاحة أو الإمدادات قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط وتوازن السوق العالمية.







