#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت94.79+4.41(+4.88%)خام مربان91.70(0%)النفط الأميركي الخفيف88.19+4.34(+5.18%)الفضة79.8359-0.9494(-1.18%)الذهب4802.19-26.1103(-0.54%)البلاديوم1552.19-6.8204(-0.44%)البلاتين2085.55-17.7271(-0.84%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.69+0.01(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7510(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30630(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.642-0.0035(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3770(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.874+0.0267(+0.06%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2336+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.30950(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8498-0.0002(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.74+0.000273(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.8+0.22(+0.14%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8187+0.0018(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7818+0.0001(+0.01%)بيتكوين75218.97+557.72(+0.75%)إيثريوم2315.18+33.71(+1.48%)أسواقسوق أبوظبي9887.39-33.55(-0.34%)شركة أبوظبي الوطنية للتكافل5.14+0.67(+14.99%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.75+0.13(+4.96%)SHARJAH ISL0.774-0.126(-14%)INVEST BANK0.038-0.002(-5%)ANAN INVEST1.5+0.04(+2.74%)سوق دبي المالي5919.96-67.46(-1.13%)العربية للطيران ش.م.ع.5.49+0.09(+1.67%)مصرف السلام السودان0.597+0.007(+1.19%)شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين3.42-0.18(-5%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.13-0.21(-4.84%)TALABAT HOL0.86-0.007(-0.81%)السوق السعودي11381.15-83.39(-0.73%)ALHASOOB41.96+2.22(+5.59%)NICE ONE15.76+0.76(+5.07%)ALRASHID IND52.6-3.3(-5.9%)WATANI STEEL1.85-0.1(-5.13%)أمريكانا1.89-0.01(-0.53%)أرامكو السعودية27.3+0.1(+0.37%)بورصة مصر52372.640(0%)SUES CANAL 425.12+45.15(+11.88%)TAWASOA5.58+0.45(+8.77%)المصرية للحديد والصلب35.52-1.57(-4.23%)FOODS EGYPT13.3-0.5(-3.62%)ARAB DEVELO0.203-0.003(-1.46%)O B FINANCI0.635+0.048(+8.18%)سوق الكويت8903.47-21.35(-0.24%)WARBA INS CO174+11(+6.75%)DAR AL THUR404+19(+4.94%) الكوت1000-50(-4.76%)نابيسكو1500-70(0%)REAL EST TRADE229+1(+0.44%)NATL REAL EST89.4-1.4(-1.54%)بورصة قطر10678.61-39.62(-0.37%)WIDAM FOOD 1.65+0.03(+1.85%)TECHNO Q2.3+0.029(+1.28%)السلام0.748-0.011(-1.45%)بنك الدوحة 2.846-0.041(-1.42%)الطبية1.48-0.012(-0.8%)إزدان0.888-0.01(-1.11%)سوق مسقط8309.592-4.385(-0.05%)العمانية للتغليف0.185+0.01(+5.71%)الوطنية للكهرباء0.158+0.005(+3.27%)منتجات الالمنيوم0.249-0.052(-17.28%)صحار للطاقة0.17-0.018(-9.57%)OQ BASE IND0.3110(0%)OQ EXPLORATION0.495+0.002(+0.41%)بورصة البحرين1944.465-3.803(-0.2%)بنك البحرين الوطني0.48+0.001(+0.21%)KHALEEJI BANK0.078-0.002(-2.5%)KUWAIT FINANCE2.55-0.06(-2.3%)مصرف السلام0.208-0.002(-0.95%)بورصة تونس15724.510(0%)أخبارالبيت الأبيض يهاجم البنوك بسبب قانون CLARITYهل تواصل وول ستريت مستوياتها القياسية هذا الأسبوع؟الإمارات 2026.. اقتصاد لا يعرف التوقفالجابر: مضيق هرمز ممر عالمي وليس أداة للتهديدالنقل الألماني في أزمة.. شبح الإفلاس يطارد الشركات
سلعخام برنت94.79+4.41(+4.88%)خام مربان91.70(0%)النفط الأميركي الخفيف88.19+4.34(+5.18%)الفضة79.8359-0.9494(-1.18%)الذهب4802.19-26.1103(-0.54%)البلاديوم1552.19-6.8204(-0.44%)البلاتين2085.55-17.7271(-0.84%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.69+0.01(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7510(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30630(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.642-0.0035(-0.1%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.3770(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.874+0.0267(+0.06%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2336+0.0015(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.30950(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8498-0.0002(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.74+0.000273(+0.04%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.8+0.22(+0.14%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8187+0.0018(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7818+0.0001(+0.01%)بيتكوين75218.97+557.72(+0.75%)إيثريوم2315.18+33.71(+1.48%)أسواقسوق أبوظبي9887.39-33.55(-0.34%)شركة أبوظبي الوطنية للتكافل5.14+0.67(+14.99%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.75+0.13(+4.96%)SHARJAH ISL0.774-0.126(-14%)INVEST BANK0.038-0.002(-5%)ANAN INVEST1.5+0.04(+2.74%)سوق دبي المالي5919.96-67.46(-1.13%)العربية للطيران ش.م.ع.5.49+0.09(+1.67%)مصرف السلام السودان0.597+0.007(+1.19%)شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين3.42-0.18(-5%)شركة الإسمنت الوطنية (ش.م.ع.)4.13-0.21(-4.84%)TALABAT HOL0.86-0.007(-0.81%)السوق السعودي11381.15-83.39(-0.73%)ALHASOOB41.96+2.22(+5.59%)NICE ONE15.76+0.76(+5.07%)ALRASHID IND52.6-3.3(-5.9%)WATANI STEEL1.85-0.1(-5.13%)أمريكانا1.89-0.01(-0.53%)أرامكو السعودية27.3+0.1(+0.37%)بورصة مصر52372.640(0%)SUES CANAL 425.12+45.15(+11.88%)TAWASOA5.58+0.45(+8.77%)المصرية للحديد والصلب35.52-1.57(-4.23%)FOODS EGYPT13.3-0.5(-3.62%)ARAB DEVELO0.203-0.003(-1.46%)O B FINANCI0.635+0.048(+8.18%)سوق الكويت8903.47-21.35(-0.24%)WARBA INS CO174+11(+6.75%)DAR AL THUR404+19(+4.94%) الكوت1000-50(-4.76%)نابيسكو1500-70(0%)REAL EST TRADE229+1(+0.44%)NATL REAL EST89.4-1.4(-1.54%)بورصة قطر10678.61-39.62(-0.37%)WIDAM FOOD 1.65+0.03(+1.85%)TECHNO Q2.3+0.029(+1.28%)السلام0.748-0.011(-1.45%)بنك الدوحة 2.846-0.041(-1.42%)الطبية1.48-0.012(-0.8%)إزدان0.888-0.01(-1.11%)سوق مسقط8309.592-4.385(-0.05%)العمانية للتغليف0.185+0.01(+5.71%)الوطنية للكهرباء0.158+0.005(+3.27%)منتجات الالمنيوم0.249-0.052(-17.28%)صحار للطاقة0.17-0.018(-9.57%)OQ BASE IND0.3110(0%)OQ EXPLORATION0.495+0.002(+0.41%)بورصة البحرين1944.465-3.803(-0.2%)بنك البحرين الوطني0.48+0.001(+0.21%)KHALEEJI BANK0.078-0.002(-2.5%)KUWAIT FINANCE2.55-0.06(-2.3%)مصرف السلام0.208-0.002(-0.95%)بورصة تونس15724.510(0%)أخبارالبيت الأبيض يهاجم البنوك بسبب قانون CLARITYهل تواصل وول ستريت مستوياتها القياسية هذا الأسبوع؟الإمارات 2026.. اقتصاد لا يعرف التوقفالجابر: مضيق هرمز ممر عالمي وليس أداة للتهديدالنقل الألماني في أزمة.. شبح الإفلاس يطارد الشركات
خاص

علاقات أوروبا تحت الاختبار.. ما الذي تغيّر؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

لطالما كانت أوروبا حليفاً وشريكاً تجارياً مرغوباً فيه في العالم، ولكن القارة العجوز تجد نفسها اليوم في وضعٍ متوتر مع غالبية القوى العظمى في العالم، في مشهد يعكس تحوّلاً عميقاً في موازين العلاقات الاقتصادية والسياسية.

فالعلاقة بين أوروبا وروسيا شهدت انقلاباً جذرياً منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وهو تحوّل لم يقتصر على البعد السياسي، بل امتد ليضرب أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأوروبي، أي أمن الطاقة، حيث فقدت القارة تدريجياً اعتمادها على النفط والغاز الروسيين، ما أدخلها في سباق مكلف لإيجاد بدائل، ورفع كلفة الطاقة على الصناعات الأوروبية.

أما الصين، الحليف اللدود للاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر شريك تجاري له في السلع، فقد أغرقت أسواق التكتل بسلع رخيصة، مما ضغط على الصناعات المحلية وأضعف قدرتها التنافسية في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وإلى جانب ذلك، استخدمت بكين ورقة المعادن والعناصر الأرضية النادرة كأداة ضغط، فقيّدت صادرات المعادن الحيوية مثل الغاليوم والجرمانيوم، الأمر الذي أربك سلاسل التوريد الأوروبية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

ابتعاد الحليف الأقرب

وحتى الولايات المتحدة، الحليف الأقرب تاريخياً لأوروبا، لم تعد العلاقة معها على القدر نفسه من الانسجام، خصوصاً بعد عودة دونالد ترامب إلى موقع الرئاسة الأميركية وفرضه تعريفات جمركية أثّرت على الصادرات الأوروبية، إضافة إلى مطالبته المتكررة بإعادة النظر في التحالفات الاقتصادية والأمنية مع أوروبا.

كما أثارت تصريحات الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل والمتعلقة بالاستحواذ على غرينلاند الدنماركية توترات غير مسبوقة بين أميركا وأوروبا، ليزداد المشهد تعقيداً مع التباينات في المواقف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حيث وجّه ترامب انتقادات لاذعة لحلفاء أوروبيين في الناتو، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

التخلي عن الكونفدرالية

وفي المحصلة، لم تعد أوروبا تقف في موقع مريح كما في السابق، بل باتت تجد نفسها مضطرة للقيام بعملية إعادة تموضع استراتيجي في عالم يتجه بسرعة نحو تعددية قطبية، حيث تختلط المصالح الاقتصادية بالتجاذبات الجيوسياسية.

وبحسب تقرير أعدته صحيفة "نيويورك تايمز"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فقد حذر ماريو دراغي، رئيس الوزراء الإيطالي السابق الذي أشرف على تقرير التنافسية للاتحاد الأوروبي، مؤخراً في خطاب له من أن أوروبا تُخاطر بأن تصبح تابعة، ومنقسمة، ومتراجعة صناعياً دفعة واحدة، إذا لم تتخذ خطوات منسقة للتعامل مع السياسات الصينية والأميركية.

وذهب دراغي في خطابه إلى حد الدعوة إلى تحويل التكتل إلى اتحاد أقوى يُنسق بين الدفاع والسياسة الصناعية والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى السياسات التجارية والاقتصادية والنقدية، مشيراً إلى أن القوة تتطلب من أوروبا الانتقال من نظام الكونفدرالية إلى نظام الاتحاد.

نيران حرب إيران تشعل خسائر أوروبا

صدمة أسعار الغاز

والآن، ساهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران بتفاقم المشاكل الاقتصادية المتنامية في أوروبا، وجعلت من الصعب على المنطقة التكيف والمنافسة. وقد ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 60 بالمئة مقارنةً بما كانت عليه قبل بدء الحرب في 28 فبراير 2026. وتتأثر بريطانيا وإيطاليا بشكل خاص نظراً لاعتمادهما الكبير على الغاز.

وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، ارتفع التضخم بشكل حاد، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع خلال الشهرين المقبلين على الأقل، وفقاً لتوقعات خبراء الاقتصاد في بانثيون مايكروإيكونوميكس.

كما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج للشركات والصناعات الأوروبية الكبرى كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل السيارات والكيماويات والآلات. ويساهم ذلك في تفاقم أزمة التنافسية المزمنة في أوروبا، والتي تتجلى في انخفاض حصتها في الاقتصاد العالمي.

فاتورة تريليونية تُرهق ميزانيات أوروبا

وكان تقرير صدر عام 2024 بتكليف من الأجهزة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، قد خلص إلى أن التكتل بحاجة إلى استثمار ما يقرب من تريليون دولار في الذكاء الاصطناعي، وشبكة طاقة مشتركة، والحوسبة الفائقة، وغيرها، لكي يتمكن من المنافسة.

وتأتي هذه الحاجة إلى الاستثمار في أسوأ وقت ممكن، نظراً لحجم الديون الهائل الذي تعاني منه معظم الدول الأوروبية. فبعد أن فقد القادة الأوروبيون ثقتهم في قدرتهم على الاعتماد على الضمانات الأمنية الأميركية، قاموا بالفعل بزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث ضاعفت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إنفاقها العسكري خلال العقد الماضي. وبحلول عام 2030، من المقرر أن تنفق هذه الدول أكثر من تريليون دولار على المعدات الدفاعية والبنية التحتية ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، تُفاقم التكاليف المتزايدة لتوفير الخدمات الاجتماعية والمعاشات والرعاية الصحية لكبار السن الضغط على الميزانيات العامة. ومع وصول مستويات الدين إلى معدلات قياسية في دول مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، أصبحت تكاليف الاقتراض باهظة بشكل متزايد.

هذا وقام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.9 بالمئة من 1.2 بالمئة بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

نهاية الركائز الثلاث

ويقول الدكتور ألفرد رياشي وهو عضو المنتدى الاقتصادي العالمي، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن النموذج الأوروبي الذي قام لعقود على الاستفادة من الطاقة الروسية الرخيصة، والتصدير إلى السوق الصينية، والاعتماد الأمني على الولايات المتحدة، بدأ يتفكك بشكل متزامن، ما أدخل القارة في ما يمكن وصفه بمرحلة إعادة تموضع قسري داخل النظام الاقتصادي العالمي، حيث لم تعد أوروبا قادرة على الاستفادة من ثلاث ركائز كانت تشكل أساس قوتها التنافسية والاستقرار النسبي في نموذجها الاقتصادي.

ويرى رياشي أن أخطر ما يواجه القارة اليوم ليس فقط ارتفاع التكاليف أو تراجع النمو، بل غياب بدائل جاهزة وسريعة تعوض هذا الفراغ الاستراتيجي، ما يفرض عليها إعادة بناء نموذجها الاقتصادي من الأساس، عبر تعزيز الاستقلالية في الطاقة، وتسريع الاستثمار في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، وإعادة تعريف علاقتها مع القوى الكبرى على قاعدة المصالح المتبادلة لا الاعتمادية غير المتوازنة.

كلفة مالية باهظة

ويضيف رياشي إن هذا المسار التحولي ورغم ضرورته، سيأتي بكلفة مالية مرتفعة للغاية، إذ ستجد الحكومات الأوروبية نفسها مضطرة إلى زيادة الإنفاق، في وقت تعاني فيه معظم الاقتصادات من مستويات دين مرتفعة، وعجز متصاعد في الموازنات العامة، فتمويل التحول الطاقوي وتطوير البنى التحتية التكنولوجية إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية، جميعها عناصر تتطلب استثمارات ضخمة قد تفوق قدرة العديد من الدول على التمويل دون اللجوء إلى مزيد من الاقتراض، لافتاً إلى أن هذا الضغط المالي المتزايد سيضع صناع القرار أمام معادلة صعبة، تتمثل في الموازنة بين متطلبات الأمن القومي بمفهومه الشامل طاقياً وعسكرياً وتقنياً، وبين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية مكتسبات "دولة الرفاه" التي تتميز بها الدول الأوروبية.

الحل الوحيد

ويشرح رياشي أنه على الصعيد الداخلي، سيؤدي توجيه أوروبا مواردها نحو قطاعات الدفاع والتكنولوجيا إلى تقليص الهوامش المتاحة للإنفاق على الخدمات الأساسية والضمان الاجتماعي، مما قد يُؤجج الاحتقان الشعبي ويدفع التيارات السياسية نحو مزيد من الانقسام، أما على الصعيد الخارجي، فستجد القارة نفسها مضطرة لمنافسة قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والصين، وهذا ما سيضعها أمام خيارين أحلاهما مر، فإما الانخراط في سباق تسلح واستثمار لا تملك سيولته الكافية، أو القبول بتبعية تكنولوجية وطاقية قد تخرجها نهائياً من خارطة التأثير العالمي.

ويعتبر رياشي أن الحل الذي طرحه ماريو دراغي بانتقال أوروبا إلى "نظام الاتحاد"، هو المخرج الوحيد القابل للتطبيق، ولكنه يصطدم أيضاً بصعود التيارات القومية داخل أوروبا التي ترفض التنازل عن السيادة.

تغيّر قواعد اللعبة

من جهته يقول المحلل الاقتصادي محمد سعد في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن جوهر التوتر الذي تعيشه أوروبا اليوم لا يرتبط فقط بتبدّل علاقاتها مع القوى العظمى، بل بخلل أعمق في قدرتها على التكيّف مع عالم يتغيّر بسرعة أكبر من أدواتها السياسية والاقتصادية، فالقارة التي بنت نفوذها على القوة التنظيمية والقواعد متعددة الأطراف، تجد نفسها في نظام دولي يميل أكثر إلى منطق المصالح، حيث تتقدم الاعتبارات الجيوسياسية على قواعد التجارة الحرة، مشيراً إلى أن هذا التحول كشف محدودية النموذج الأوروبي القائم على التوافق البطيء، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة والصين إلى سياسات صناعية هجومية وسريعة.

الاندماج المالي

ويشرح سعد أن أوروبا تعاني من فجوة زمنية في اتخاذ القرار، إذ أن آليات الإجماع داخل الاتحاد تجعل استجابتها للأزمات أبطأ من منافسيها، ما يفقدها القدرة على المبادرة ويضعها دائماً في موقع رد الفعل، مشدداً على أن تشخيص الأزمة الأوروبية الراهنة بات واضحاً، ولكن الحلول لا تكمن في المسكنات، بل في "جراحة هيكلية" تعيد تعريف القارة كقوة اقتصادية مستقلة، ولذلك فإن الحل الأول والمستعجل الذي يجب القيام به يتمثل في الاندماج المالي، فأوروبا لا يمكنها منافسة الإنفاق الأميركي أو الصيني بأسواق رأس مال مجزأة، وبالتالي هي بحاجة إلى سوق رأس مال أوروبي موحد، يسمح لمدخرات الأوروبيين بالتدفق نحو الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي داخل القارة، بدلاً من تمويل النمو في "وادي السيليكون".

الخيار المضمون

ويعتبر سعد أن التكامل في السياسات النقدية والبحث العلمي وحده، يمكنه تحويل أوروبا إلى قطب عالمي فاعل، يمتلك القدرة على فرض شروطه بدلاً من مجرد التكيف مع إملاءات الآخرين، مشيراً إلى أن انتقال أوروبا من نظام "الكونفدرالية المشتتة" إلى حالة "اتحاد مالي وصناعي"، هو الخيار المضمون الذي يتيح للقارة التوقف عن الاتكال على المظلة الأمنية الأميركية، ومواجهة السياسات الصناعية الصينية.

فاتورة باهظة الثمن تدفعها أوروبا بسبب إغلاق مضيق هرمز

اقتصاد عالمي

اقتصاد الإمارات
أخبار الإمارات

الإمارات في الأغذية العالمي: رهان دولي على الجدارة اللوجستية

فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية
أخبار العالم

بيرول:إعادة إنتاج الطاقة لمستويات ما قبل الحرب ستستغرق عامين

الإمارات
خاص

الإمارات والخليج.. حصن العالم المالي المنيع

بنك الشعب الصيني - المركزي
البنوك

الصين تثبت الفائدة للشهر الحادي عشر على التوالي

اقرأ أيضاً

اقتصاد الإمارات
أخبار الإمارات

الإمارات 2026.. اقتصاد لا يعرف التوقف

الدكتور سلطان الجابر
طاقة

الجابر: مضيق هرمز ممر عالمي وليس أداة للتهديد

العلم الألماني - مقر البرلمان الألماني (البوندستاغ)، برلين
اقتصاد

النقل الألماني في أزمة.. شبح الإفلاس يطارد الشركات

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني
تجارة

كارني: العلاقات الاقتصادية مع واشنطن باتت "نقطة ضعف" لكندا