صدمة في بيانات الوظائف الأميركية تهز الثقة بسوق العمل
11:23 - 07 مارس 2026سجل الاقتصاد الأميركي انخفاضا غير متوقع في الوظائف في فبراير وسط إضراب عمال الرعاية الصحية وفي ظل درجات الحرارة الباردة، في حين ارتفع معدل البطالة إلى 4.4 بالمئة، مما قد يشير إلى تدهور في أوضاع سوق العمل، وهو ما قد يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في موقف حرج وسط ارتفاع أسعار النفط.
وذكر تقرير التوظيف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أمس الجمعة أن الوظائف غير الزراعية تراجعت 92 ألف وظيفة الشهر الماضي، في واحدة من أكبر الانخفاضات منذ جائحة كورونا، بعد زيادة جرى تعديلها بالخفض بلغت 126 ألف وظيفة في يناير .
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الوظائف 59 ألفا بعد زيادة 130 ألف وظيفة في يناير.
وتراوحت التقديرات بين خسارة تسعة آلاف وظيفة وإضافة 125 ألف وظيفة. وبالإضافة إلى إضراب 31 ألف عامل في قطاع الرعاية الصحية في كايزر بيرماننت والطقس البارد، كان انخفاض معدل التوظيف الشهر الماضي أيضا تصحيحا بعد الزيادة الكبيرة التي تحققت في يناير.
قال عمير شريف، رئيس شركة إنفليشن إنسايتس لوكالة بلومبرغ: "هذا يتعلق بسوق عمل ضعيف للغاية لدرجة أنه لا يستطيع الصمود أمام إضراب 31 ألف طبيب في قطاع الرعاية الصحية، لأن لا أحد آخر يوظف".
قد تُعيد هذه الأرقام تركيز اهتمام الاحتياطي الفيدرالي على سوق العمل أثناء تقييمه لمدة الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة. فقد أصبح صناع السياسات أكثر انتباهاً للتضخم مؤخراً، حتى قبل أن تُثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مخاوف المستثمرين بشأن ضغوط الأسعار والتضخم.
في مقابلة مع قناة CNBC عقب صدور التقرير، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي: "ربما كانت الآمال في استقرار سوق العمل مبالغاً فيها، وعلينا حقاً أن نُبقي مراقبتنا لسوق العمل عن كثب".
وقال اقتصاديون إن مكاسب الوظائف في يناير عززها تحديث نظام تسجيل الوظائف الجديدة والمنتهية، الذي يستخدمه مكتب إحصاءات العمل لتقدير الوظائف التي أضيفت أو فقدت بسبب افتتاح أو إغلاق الشركات في شهر معين.
كما أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع معدلات البطالة إلى 4.4 بالمئة، وانخفض معدل المشاركة - أي نسبة السكان العاملين أو الباحثين عن عمل - إلى أدنى مستوى له منذ عام 2021.
وتتجه سوق العمل للاستقرار بعد تعثرها في 2025 وسط ما وصفه اقتصاديون بأنه حالة من الضبابية ناجمة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب والتي طبقها بموجب قانون مخصص للاستخدام في حالات الطوارئ الوطنية.
وقد ارتفعت الآمال في حدوث انتعاش عام 2026 بعد أن جاءت أرقام التوظيف خلال يناير أعلى من التوقعات.
وارتفع متوسط الأجور في الساعة بنسبة 0.4% مقارنة بشهر يناير، وبنسبة 3.8% على أساس سنوي.
تلقي الحرب مع إيران بظلالها على آفاق سوق العمل والاقتصاد بأكمله، مما يجعل الرؤية المستقبلية غير واضحة.





