إدارة ترامب تطعن في قرار منع التحقيق مع "جيروم باول"
12:32 - 17 مارس 2026
طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من القاضي الفيدرالي إعادة النظر في حكمه الذي أدى عملياً إلى تجميد تحقيق جنائي يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، وفقاً لوثائق قضائية كُشف عنها أمس الاثنين.
خلفية الصدام القضائي
وكان قاضي المحكمة الجزئية في واشنطن، جيمس بوزبيرغ، قد أصدر حكماً (رُفعت عنه السرية يوم الجمعة الماضي) يقضي بمنع مذكرات استدعاء أصدرها مدعون فيدراليون في يناير الماضي.
وكانت تلك المذكرات تطلب معلومات حول "تجاوزات في تكاليف ترميم" المقر الرئيسي للبنك المركزي، بالإضافة إلى شهادة باول أمام الكونغرس العام الماضي بشأن المشروع.
وخلص القاضي بوزبيرغ في حكمه إلى أن المدعين أصدروا مذكرات الاستدعاء بشكل غير قانوني، مشيراً إلى وجود "جبل من الأدلة" يشير إلى أن التحقيق — كما دفع باول — كان يهدف بالأساس إلى الضغط على رئيس الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بسرعة أو دفعه للاستقالة.
وكتب القاضي بوضوح: "لم تقدم الحكومة أي دليل على الإطلاق بأن باول ارتكب أي جريمة سوى إثارة استياء الرئيس".
وزارة العدل تتحرك
وفي مذكرة جديدة، حثت وزارة العدل القاضي بوزبيرغ على مراجعة قراره. ودفع المدعون العامون الذين يعملون مع جينين بيرو (المدعية العامة في واشنطن المعينة من قبل ترامب والتي تقود التحقيق) بأن القاضي "طبق معياراً قانونياً خاطئاً" و"أخطأ في تقدير حقائق جوهرية". وكانت بيرو قد أعلنت عزمها الطعن في القرار أمام محكمة أعلى إذا لزم الأمر.
تداعيات سياسية ومستقبل "الفيدرالي"
يحمل هذا التحقيق أبعاداً خطيرة تتجاوز قضية الترميمات، حيث يمس بشكل مباشر استقلالية البنك المركزي، ويأتي في وقت يسعى فيه ترامب لتعيين رئيس "أكثر مرونة" للفيدرالي مع انتهاء ولاية باول في منتصف مايو المقبل.
وزاد المشهد تعقيداً إعلان السيناتور الجمهوري ثوم تيليس أنه لن يصوت لتثبيت أي مرشح جديد لرئاسة الفيدرالي طالما ظل هذا التحقيق قائماً، مما يضع عملية الانتقال القياسي في مهب الريح.
دفاع باول
من جانبه، دافع جيروم باول عن الإنفاق على ترميمات المقر باعتبارها ضرورية، بل وقام في وقت سابق باستضافة مشرعين وترامب نفسه في جولة داخل مقر البنك للاطلاع على سير العمل في المشروع.









