واشنطن تبحث استخدام سلاح أوكراني ضد مسيرات إيران
16:33 - 05 مارس 2026
ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، الخميس، أن وزارة الحرب الأميركية تجري محادثات مع أوكرانيا لشراء صواريخ اعتراضية صنعت في كييف، للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في قطاع الصناعة الدفاعية في أوكرانيا أن المحادثات مع البنتاغون "موضوع حساس"، وأشارت إلى وجود اهتمام متزايد بالطائرات الاعتراضية الأوكرانية القادرة على إسقاط مسيرات "شاهد" الإيرانية.
وأوضح مصدر آخر أن مبيعات الأنظمة الأوكرانية يجب أن تتم بتنسيق تام مع الحكومة.
واستخدم حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط صواريخ منظومة "باتريوت" المكلفة للدفاع عن أنفسهم وصد هجمات الطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وصممت أوكرانيا نظاما دفاعيا يعتمد على صواريخ اعتراضية منخفضة الكلفة يتم إنتاجها بكميات كبيرة، ولا تتجاوز كلفة الواحد منها بضعة آلاف دولار.
واستطاعت الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية إسقاط النسخ الروسية من طائرة "شاهد" التي تطلق في أسراب ضد المدن الأوكرانية، علما أن كلفة طائرة شاهد تبلغ نحو 30 ألف دولار فقط، في حين يتجاوز ثمن صاروخ الاعتراض PAC-3 المستخدم في نظام باتريوت 13.5 مليون دولار.
والثلاثاء، عرض الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي استخدام التكنولوجيا الأوكرانية المضادة للطائرات المسيرة من أجل صد هجمات إيران.
وقال إن "خبرة أوكرانيا في التصدي لطائرات شاهد المسيرة تعد حاليا الأكثر تقدما في العالم"، مضيفا: "مع ذلك فإن أي تعاون لحماية شركائنا يجب ألا يأتي على حساب قدراتنا الدفاعية".
ومنذ بداية الحرب في 2022 استخدمت أوكرانيا أسلحة رخيصة مثل المدافع المضادة للطائرات والشاحنات المزودة بالرشاشات لإسقاط الطائرات المسيرة.
ومنذ الخريف الماضي، بدأت كييف استخدام طائرات اعتراضية سريعة تتجاوز سرعتها 250 كلم في الساعة لملاحقة طائرة "شاهد" التي تبلغ سرعتها القصوى 185 كلم في الساعة.
ويرى خبراء إلى أن التكتيكات الإيرانية تشبه تلك التي تستخدمها روسيا ضد مدينة أوديسا الساحلية، حيث تحلق طائرات "شاهد" منخفضة فوق سطح البحر لتجنب الرادارات وإرباك الصواريخ الاعتراضية، مما يعني أن نشر طائرات اعتراض في البحر يمنح فرصة أفضل لإسقاطها.




