الإمارات والصين تبحثان تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية
15:38 - 13 أبريل 2026
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية جهودهما المشتركة لبحث فرص تعزيز شراكتهما الإستراتيجية تجارياً واستثمارياً خلال مؤتمر الترويج للأعمال بين الإمارات والصين، الذي ينعقد في بكين تحت شعار "من الرؤية إلى القيمة".
ويأتي تنظيم المؤتمر بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين وقادة قطاع الأعمال من البلدين، على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى جمهورية الصين الشعبية، على رأس وفد إماراتي رفيع المستوى.
دعم الشراكة الاستراتيجية
ويعكس انعقاد هذا المؤتمر الالتزام المشترك بين الإمارات والصين بمواصلة تعزيز شراكاتهما الإستراتيجية، واستكشاف المزيد من الفرص للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية نحو آفاق جديدة من التعاون الشامل في مختلف المجالات ذات الأولية في مسارات التنمية المستدامة، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالخير والنفع على البلدين وشعبيهما الصديقين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات، أن انعقاد مؤتمر الترويج للأعمال بين الإمارات والصين على هامش الزيارة الرسمية للشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى جمهورية الصين الشعبية، يمنح العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين زخماً جديداً لمزيد من التعاون البناء والشراكة الإستراتيجية، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
وأضاف : تجمع الإمارات والصين رؤية مشتركة لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لمجتمعي الأعمال في البلدين، انطلاقاً من شراكة تجارية وثيقة تزداد قوةً ونمواً عاماً بعد آخر، حيث تخطت التجارة البينية غير النفطية في 2025 لأول مرة حاجز الـ100 مليار دولار أميركي، مسجلةً 111.5 مليار دولار "410 مليار درهم"، بنمو سنوي قياسي بلغ 24.5 بالمئة، ما يعكس متانة العلاقات التجارية الثنائية وحجم الفرص للمزيد من النمو والازدهار.
اتفاقيات جديدة لتعميق التعاون
وجرى تنظيم "مؤتمر الترويج للأعمال بين الإمارات والصين" بالشراكة بين وزارة التجارة الخارجية الإماراتية، ووزارة التجارة الصينية، بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات في بكين وغرفة تجارة الصين لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية "CCCME"، وشارك فيه وزراء ومسؤولون وقادة أعمال من الجانبين الإماراتي والصيني، وممثلو شركات تعمل في قطاعات واعدة تشمل الطاقة المتجددة، والنفط والغاز، والطيران، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا المتقدمة، والفضاء، والخدمات المصرفية، والرعاية الصحية، والزراعة، والتصنيع، والتعليم، والابتكار.
وتم خلال المؤتمر توقيع 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم جديدة، لتعزيز التعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين عبر مجموعة واسعة من القطاعات، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الإمارات والصين.
شراكة تجارية متنامية
وتُعد الصين الشريك التجاري الأول عالمياً لدولة الإمارات، إذ تستحوذ على نحو 11 بالمئة من إجمالي تجارة الإمارات غير النفطية، كما تحتل المرتبة الأولى في واردات الدولة، والمرتبة الحادية عشرة في صادراتها غير النفطية.
في المقابل، تمثل دولة الإمارات الشريك التجاري الأول للصين في السلع غير النفطية على مستوى منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا خلال العقد الماضي، بحصة تتجاوز 20 بالمئة، فضلاً عن كونها أكبر شريك تجاري لبكين في العالم العربي في هذا المجال، بما يعادل نحو ثلث إجمالي تجارتها مع الدول العربية.








