صندوق النقد: الاقتصاد السوري يواصل تعافيه
12:07 - 26 فبراير 2026
قال صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء إن الحكومة المركزية السورية اختتمت عام 2025 بفائض بسيط في الميزانية وإن توقعاتها للإيرادات طموحة لكن قابلة للتحقيق.
وأضاف الصندوق في بيان مع ختام فريقه زيارة إلى دمشق "يواصل الاقتصاد السوري إظهار علامات التعافي، مع تسارع وتيرة النشاط الاقتصادي نتيجة لتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين".
كما أشاد رئيس بعثة الصندوق، فان رودن بالأداء المالي لعام 2025، حيث حققت الموازنة المركزية فائضاً طفيفاً لأول مرة منذ سنوات، نتيجة سياسة ترشيد الإنفاق والاعتماد على الموارد المتاحة دون اللجوء للتمويل من المصرف المركزي.
وأوضح البيان أن موازنة عام 2026 تستهدف زيادة "نوعية" في الإنفاق على الرعاية الصحية، التعليم، إعادة تأهيل البنية التحتية، ورفع مستوى الأجور، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الإنفاق الاجتماعي.
السياسة النقدية وسعر الصرف
على صعيد القطاع المصرفي، ثمن الصندوق نجاح مصرف سورية المركزي في خفض معدلات التضخم إلى مستويات "الخانة المزدوجة المنخفضة" بنهاية 2025، مما انعكس إيجاباً على سعر صرف الليرة السورية.
وأشار البيان إلى أن المرحلة القادمة ستركز على تعزيز استقلالية المصرف المركزي، وإعادة هيكلة النظام المصرفي لاستعادة ثقة الجمهور وتمكين البنوك من أداء دورها في الوساطة المالية دولياً ومحلياً.
دعم فني وبرامج استراتيجية حتى 2030
أعلن صندوق النقد عن اتفاق واسع النطاق لتقديم المساعدات الفنية، دعماً لخطة وزارة المالية الاستراتيجية (2026-2030) واستراتيجية المصرف المركزي. ويشمل التعاون مجالات إدارة الدين العام، التحول الرقمي، تعبئة الإيرادات الضريبية، وتطوير التشريعات المالية.
واختتمت البعثة بيانها بالتأكيد على أن استمرار الدعم الدولي يبقى ضرورة ملحة للتخفيف من حدة الفقر، معتبرة أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي ستعتمد على التقدم في معالجة ملف الديون، ومشيدة بالنقاشات "الصريحة والبناءة" التي أجرتها مع وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية.








