رئيس المركزي الألماني: التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية
11:57 - 02 يوليو 2026
أعرب رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، عن اعتقاده بضرورة أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على مساره الحالي على الرغم من التراجع الحاد في أسعار النفط.
وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ" الألمانية، قال ناغل على هامش منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في مدينة سينترا البرتغالية:" التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية".
تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي كان قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية في يونيو المنصرم، وذلك للمرة الأولى منذ قرابة ثلاث سنوات، بهدف مكافحة التضخم الذي ارتفع بشكل حاد في منطقة اليورو.
ومع تجدد الآمال في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، انخفضت أسعار النفط إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي؛ حيث تراجعت من ذروتها التي بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل من خام برنت لتصل مؤخراً إلى نحو 73 دولاراً.
وأضاف ناغل: "أنا أشاطر الكثير من خبراء الاقتصاد دهشتهم حيال حجم وسرعة هذا التراجع في الأسعار"، مشيراً إلى أن هذا السيناريو لم يكن متوقعاً حتى في أكثر تقديرات البنك المركزي الأوروبي تفاؤلاً، ورأى أنه مع ذلك "لا ينبغي لنا أن نقوم بتغيير رؤيتنا الشاملة للتضخم بشكل كامل بناءً على ذلك".
وأشارت تقديرات ناغل إلى أن انتهاء العمل بخصم ضريبة الوقود في ألمانيا من شأنه أن يدفع التضخم نحو الارتفاع في بادئ الأمر. ورغم ذلك، اعتبر أنه من الصواب إنهاء العمل بهذا التخفيض الضريبي كما كان مقررا له في نهاية يونيو، بعد أن أسهم في كبح جماح الغلاء مؤخراً.
وكانت معدلات التضخم في منطقة اليورو قد قفزت في مايو الماضي إلى 3.2 بالمئة مدفوعة بصدمة أسعار النفط، مبتعدة بفارق كبير عن النسبة المستهدفة من قِبل البنك المركزي الأوروبي والمحددة بـ 2 بالمئة. ومع تراجع أسعار النفط، بدأت ضغوط الأسعار بالانحسار؛ حيث انخفض معدل التضخم في ألمانيا خلال يونيو إلى 2.3 بالمئة، وفي منطقة اليورو ككل إلى 2.8 بالمئة.
وفي حين يعتقد بعض خبراء الاقتصاد أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في قرار الفائدة المقبل في يوليو الجاري، ألمحت إيزابيل شنابل، عضو مجلس تنفيذي البنك المركزي الأوروبي، في المقابل إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى على أسعار الفائدة الرئيسية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الأسعار والأجور الأخرى في ألمانيا قد ارتفعت بالفعل نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قال ناغل: "تأثيرات الجولة الثانية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لم تُلاحظ بشكل واسع في ألمانيا حتى الآن"، لكنه استدرك قائلاً إنه كلما طالت مدة بقاء التضخم فوق النسبة المستهدفة من البنك المركزي الأوروبي، زادت احتمالية حدوث ذلك.





