القطاع العقاري الإماراتي يواصل زخمه في النصف الأول من 2026
13:10 - 06 يوليو 2026
واصل القطاع العقاري في دولة الإمارات أداءه القوي خلال النصف الأول من العام، مدعوماً بمتانة الاقتصاد الوطني، واستمرار تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال، والسياسات الحكومية الداعمة لبيئة الأعمال، وسط توقعات باستمرار الزخم خلال النصف الثاني بوتيرة أكثر استدامة.
وأكد مسؤولون وخبراء، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن السوق العقارية الإماراتية انتقلت إلى مرحلة أكثر نضجاً، تستند إلى الطلب الحقيقي والأسس الاقتصادية القوية، ما عزز مكانة الدولة بين أبرز الوجهات العقارية والاستثمارية عالمياً.
تقارير دولية تدعم النظرة الإيجابية
وأشار تقرير صادر عن "سي بي آر إي" (CBRE) إلى قوة الأسس الاقتصادية للإمارات، مدعوماً باحتياطيات مالية قوية وتصنيف ائتماني سيادي مستقر، مع توقعات بانتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2027.
كما أفاد تقرير لـ"نايت فرانك" (Knight Frank) بأن دبي واصلت تعزيز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات العالمية لاستقطاب الثروات والاستثمارات العقارية، بالتزامن مع استمرار نمو أعداد الأفراد فائقي الثراء في الإمارات.
المبيعات تسجل نمواً قوياً
ووفق تحليل صادر عن منصة ADXinteract، ارتفعت قيمة مبيعات الشقق والفلل مجتمعة بنسبة 173.9 بالمئة خلال النصف الأول، لتتجاوز 84.4 مليار درهم، فيما زاد عدد الصفقات بنسبة 103 بالمئة ليصل إلى 16,585 صفقة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وفي دبي، أظهر رصد أجرته شركة "دبليو كابيتال" للوساطة العقارية أن مبيعات السوق تجاوزت 286 مليار درهم خلال النصف الأول، مسجلة ثاني أعلى مبيعات نصف سنوية في تاريخ الإمارة بعد النصف الأول من عام 2025.
كما تجاوزت قيمة المشاريع العقارية الجديدة والمعلنة منذ بداية عام 2026 نحو 275 مليار درهم، في أكبر دورة إطلاق مشاريع نصف سنوية تشهدها الإمارة.
الطلب الحقيقي يقود السوق
وقال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة "عزيزي"، إن القطاع العقاري يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز محركات الاقتصاد الوطني، مدعوماً بالطلب الحقيقي على السكن، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع نسبة المشترين الذين يعتمدون على التمويل الذاتي.
وأضاف أن استقرار البيئة الاقتصادية والتشريعات المرنة والرؤية التنموية طويلة الأجل تعزز جاذبية الإمارات للاستثمار، متوقعاً استمرار النمو خلال النصف الثاني مع زيادة المنافسة بين المشاريع ذات الجودة العالية والمواقع الاستراتيجية.
من جانبه، قال حسين سالم، الرئيس التنفيذي لشركة "أوهانا للتطوير العقاري"، إن السوق دخل مرحلة أكثر نضجاً، وأصبح النمو يستند إلى الطلب طويل الأجل، مع استمرار تسجيل مستويات قوية في التصرفات العقارية.
وأضاف أن الفترة المقبلة قد تشهد نمواً أكثر توازناً، مدعوماً باستمرار الطلب على المجتمعات السكنية والمشاريع ذات العلامات التجارية، بالتزامن مع دخول معروض جديد يسهم في تحقيق توازن صحي بين العرض والطلب.
جودة المشاريع تحسم المنافسة
بدوره، أكد توماس وان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ريفاين"، أن السوق العقارية الإماراتية تواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، مشيراً إلى أن المشترين أصبحوا أكثر تركيزاً على جودة المشروع وموقعه وسمعة المطور والقيمة طويلة الأجل.
فيما قال سيد محروز، الرئيس التنفيذي والمدير المالي لمجموعة "ألباغو"، إن القطاع العقاري مرشح لمواصلة أدائه القوي خلال ما تبقى من العام، بدعم من النمو السكاني، واستمرار التنويع الاقتصادي، وتوسع البنية التحتية، وتزايد اهتمام المستثمرين بالأصول العقارية عالية الجودة.













