بيرول: أسواق الطاقة لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب في 2027
12:24 - 26 أكتوبر 2026استبعد فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الاثنين، عودة أسواق الطاقة في عام 2027 إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب على إيران، التي اندلعت في أواخر فبراير.
وأدى الصراع إلى شح كبير في المعروض في سوق كان من المتوقع أن تشهد فائضا هذا العام، مما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط القياسية وأسعار المنتجات المكررة.
وقال بيرول في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة "أخشى أنني لا أرى أي مسار موثوق به قد تسلكه الأسواق العام المقبل للعودة إلى الوضع الذي كنا عليه قبل اندلاع هذه الحرب".
وأضاف "لذلك، يتعين علينا جميعا الاستعداد، وجعل أمن الطاقة الأولوية الأولى في حكوماتنا وعالم الأعمال، من دون أن ننسى ما هو الفصل التالي بالنسبة للبلدان والشركات الموجودة جميعها هنا اليوم".
وأدى استمرار التوترات إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 117 دولارا للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في ما يقرب من ستة أشهر.
وتراجعت العقود صباح الاثنين، لكنها ظلت تتداول عند مستوى أعلى بنحو 59 بالمئة عن مستواها قبل الحرب.
وقال بيرول في مؤتمر صحفي "تقترب أسعار النفط من 120 دولارا للبرميل، وأسعار المنتجات أعلى من ذلك بكثير".
ورفض تقديم توقعات بشأن أسعار النفط، لكنه أضاف "يمكنني أن أقول لكم إن السعر الحالي للنفط، بالنسبة لبعض البلدان، مثل أوروبا، ربما لا يكون مرتفعا للغاية ويمكن تحمله. لكن في أجزاء كثيرة من العالم، فإن وجود أسعار نفط تقترب من 120 دولارا يؤثر تأثيرا كبيرا على العجز التجاري".
مخاوف الشتاء
عبر بيرول أيضا عن قلقه بشأن الطلب خلال الشتاء على بعض أنواع الوقود، لا سيما الديزل، الذي يستخدم في أجزاء من الغرب للتدفئة.
وقال "ما يفاقم قلقي هو المنتجات المكررة لأننا على أعتاب... موسم الشتاء. ففي بعض أنحاء العالم، حيث يرتفع الطلب عادة على الديزل، تمر مصاف عدة بفترة صيانة".
وأضاف "في أوروبا، نواجه شتاء قاسيا لأن الدول الأوروبية قررت خفض واردات الغاز من روسيا، ومع المشكلة الجديدة الناشئة الآن عن الحرب على إيران، وهي عدم قدرة قطر والإمارات على تصدير الغاز كما كان الحال من قبل، سيشكل ذلك ضغطا كبيرا على أسواق الغاز".
ويتوقع بيرول "عودة قوية" للقطاع النووي نتيجة للأزمة الحالية.
وأضاف أن أحدث مسح أجرته وكالة الطاقة الدولية أظهر أن هناك محطات طاقة نووية بقدرة 90 غيغاوات قيد الإنشاء، وهو أعلى رقم خلال الأربعين عاما الماضية.




