تحفة فنية.. حريق بدير أوكراني تاريخي عقب هجوم روسي
13:05 - 15 يونيو 2026
قال مسؤولون أوكرانيون، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أن موجة جديدة من الهجمات الروسية على أوكرانيا خلال الليل تسببت في اندلاع حريق في الكنيسة الرئيسية لمجمع دير "كييف بيشيرسك لافرا"، المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في كييف.
وقال رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف، تيمور تكاتشينكو، إن الهجوم ألحق أضرارا جسيمة بموقع الدير التاريخي، الذي يعود تاريخه إلى ما يقرب من 1000 عام.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على حسابه في منصة إكس عن الأمر يقول "ضربة روسية على دير كييف بيشيرسك لافرا أشعلت النيران في كاتدرائية الرقاد، كنيسة يعود تاريخها للقرن الحادي عشر. هذه هي واحدة من أخطر جرائم روسيا بحق الثقافة المسيحية حتى الآن".
وكتبت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو في منشور على منصة إكس "هجوم وحشي على شعبنا وتراثنا. هذا هو الوجه الحقيقي لقيم روسيا الأرثوذكسية".
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على منصة إكس إن بلاده ستباشر "بشكل عاجل" إجراءات ضمن اليونسكو وآليات دولية أخرى لضمان "ردود فورية ومناسبة على هذه الهمجية"، في إشارة إلى الهجوم على الدير.
وطلب المطران إبيفانيوس، مطران كييف وعموم أوكرانيا، في بيان له، "الصلاة من أجل إنقاذ المزار من الدمار".
حريق ودمار.. ونفي روسي
وأظهرت صور تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي ألسنة اللهب على سطح كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، وهي الكنيسة الرئيسية في المجمع، والتي تعد رمزا روحيا وثقافيا أثريا وتاريخيا في أوكرانيا.
وتضررت واجهة الكاتدرائية بشكل كبير، ودُمّر جزء من سقفها، وعملت أكثر من 10 عربات إطفاء على تطويق النار، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
غير أن الجيش الروسي أعلن أنه استهدف مواقع عسكرية أوكرانية في العاصمة كييف، وكذلك في منطقتَي خاركيف ودنيبرو، نافيا استهداف كاتدرائية دورميتيون في كييف، ومؤكدا أنها أصيبت بصاروخ باتريوت أميركي من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.
تحفة فنية أوكرانية
يُعدّ دير كييف بيشيرسك لافرا موقعًا للتراث العالمي لليونسكو. وفي عام 2023، أُضيف إلى قائمة التراث العالمي المُعرّض للخطر "بسبب خطر الدمار الذي يُشكّله الهجوم الروسي".
تأسس الدير في القرن الحادي عشر، ويتألف من شبكة معقدة من الكنائس السطحية والجوفية، وهو مركز روحي وثقافي هام للعديد من الأوكرانيين، وموقع حجّ بالغ الأهمية. وتصفه اليونسكو في بيانها بأنه "تحفة فنية أوكرانية".
ووفقًا لليونسكو، فقد دُفنت على مرّ القرون رفات قديسين في الكهوف.



