الطاقة الأميركية: فتح مضيق هرمز لن يخفض أسعار الوقود فوراً
10:11 - 08 أبريل 2026
خالفت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) توقعات البيت الأبيض المتفائلة بشأن انخفاض سريع في تكلفة المعيشة، مؤكدة في تقريرها الصادر الثلاثاء، أن أسعار الوقود قد تواصل رحلة الصعود لعدة أشهر، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
يأتي تقرير الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ليعمق الفجوة بين البيانات الفنية وتأكيدات الرئيس دونالد ترامب؛ إذ دأب الأخير على طمأنة المستهلكين بأن إنهاء الصراع مع إيران سيتبعه "ارتياح فوري" في محطات الوقود.
ومع دخول المواجهة العسكرية (الأميركية-الإسرائيلية) مع طهران شهرها الثاني، تسببت حالة عدم اليقين في قفزات تاريخية بأسعار الخام، وسط شلل في حركة الملاحة بالممر التجاري الأهم عالمياً.
وتواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً متزايدة مع تراجع شعبية الرئيس ترامب إلى مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة التي بلغت ذروتها منذ أشهر. ورغم محاولات البيت الأبيض وصف هذه الصدمات السعرية بـ"المؤقتة"، إلا أن الواقع الميداني لإغلاق المضيق واحتجاز السفن لا يزال يلقي بظلال ثقيلة على الأسواق العالمية.
ومع ذلك، كانت إدارة معلومات الطاقة، أقل يقينا في تقريرها عن توقعات الطاقة على المدى القصير.
وتتوقع الوكالة الآن أن يبلغ متوسط سعر خام برنت العالمي 96 دولارًا للبرميل هذا العام، مرتفعًا من توقعاتها السابقة البالغة 78.84 دولارًا، وأن تستمر أسعار البنزين والديزل في الارتفاع.
وقالت الإدارة إن مسار أسعار الوقود يعتمد على عدد من المتغيرات، منها مدة إغلاق مضيق هرمز وكمية إنتاج النفط التي توقف في الشرق الأوسط بسبب ذلك.
وقالت الإدارة "مثلما لم نشهد من قبل إغلاق المضيق، لم نر معاودة فتحه. وما زال من غير الواضح كيف سيكون الوضع بالضبط".
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن تستغرق استعادة حركة الملاحة بالكامل في مضيق هرمز شهورا حتى بعد انتهاء الصراع، وتتوقع أن تؤدي حالة عدم اليقين بشأن انقطاعات الإمدادات المستقبلية إلى إبقاء أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الصراع خلال بقية هذا العام.
كما أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) أنها ستحافظ على علاوة مخاطر على أسعار النفط الخام طوال فترة التوقعات، نظرًا لتوقعها استمرار حالة عدم اليقين بشأن اضطرابات الإمدادات المستقبلية، مما سيُبقي الأسعار أعلى من مستويات ما قبل النزاع.
أسعار الوقود في الولايات المتحدة تبلغ ذروتها في أبريل
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في سلسلة توقعاتها قصيرة الأجل للطاقة، أن تصل أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى ذروتها عند متوسط شهري قدره 4.30 دولارًا للجالون في أبريل، وأن يتجاوز متوسطها 3.70 دولارًا للجالون على مدار العام.
وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.14 دولارًا للجالون أمس الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA).
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع من البنزين، إذ يُعدّ الشرق الأوسط مورداً رئيسياً لكلٍّ من الديزل وأنواع النفط الخام التي تُنتج أكبر كمية من الديزل بعد التكرير.
وتوقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تبلغ أسعار الديزل ذروتها عند متوسط شهري قدره 5.80 دولار للجالون في أبريل، ومتوسط 4.80 دولار للجالون على مدار العام. وبلغت أسعار الديزل ذروتها عند 5.82 دولار للجالون في يونيو 2022 في أعقاب الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA). وحتى الثلاثاء، بلغ المتوسط 5.65 دولار للجالون، بحسب الجمعية نفسها.
تأثر الطلب العالمي على النفط بالصراع في الشرق الأوسط
كما خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الثلاثاء، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط إلى النصف، وذلك بسبب تقارير عن نقص الوقود في بعض مناطق العالم، ومبادرات حكومية تهدف إلى الحد من استهلاك الوقود وصادراته.
من المتوقع الآن أن ينمو الطلب العالمي على النفط بنحو 600 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 104.6 مليون برميل يوميًا، بانخفاض عن التوقعات السابقة التي أشارت إلى نمو قدره 1.2 مليون برميل يوميًا هذا العام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية: "نفترض أن انخفاض الطلب سيحدث بشكل رئيسي في آسيا، التي تعتمد بشكل أكبر على إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط".
وأضافت الوكالة أن الطلب على النفط سينتعش العام المقبل بمجرد عودة تدفقات الإمدادات إلى وضعها الطبيعي في وقت لاحق من هذا العام، متوقعةً أن يبلغ متوسط نمو الطلب 1.6 مليون برميل يوميًا العام المقبل.








