تدهور كبير في توقعات الأميركيين لسوق العمل
09:22 - 24 مارس 2026
تزايدت النظرة التشاؤمية لدى الأميركيين تجاه سوق العمل، وهو تحول سلبي مفاجئ في ظل انخفاض معدل البطالة، ولكنه يعكس على الأرجح استمرار ندرة فرص العمل الجديدة.
أظهر المسح ربع السنوي الذي أجرته مؤسسة غالوب في أواخر العام الماضي أن 28 بالمئة فقط من العاملين في الولايات المتحدة يرون أن الوقت الحالي "مناسب" للعثور على وظيفة جيدة، بينما رأى 72 بالمئة أنه وقت غير مناسب.
وتمثل هذه الأرقام تراجعا حادا للتوقعات مقارنة بما كانت عليه قبل بضع سنوات فقط، في منتصف عام 2022، عندما قال 70 بالمئة إنه وقت مناسب.
وقد ازداد تشاؤم الأميركيين بسرعة: ففي أواخر عام 2024، كان أقل من نصف العاملين بقليل لا يزالون يرون أن الوقت مناسب للبحث عن عمل جيد.
أُجري المسح الحالي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، أي قبل فترة طويلة من الحرب الإيرانية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير، وتهدد بتباطؤ الاقتصاد مع زيادة إنفاق الأميركيين على الوقود بدلا من إنفاق هذه الأموال على أمور أخرى.
تساعد هذه الأرقام في تفسير نتائج استطلاعات أخرى تظهر نظرة الأميركيين المتشائمة تجاه الاقتصاد، حتى مع وجود مؤشرات رئيسية تشير إلى نمو الاقتصاد وانخفاض معدلات فقدان الوظائف.
في الوقت نفسه يبرز التشاؤم بشأن فرص العمل بشكلٍ خاص بين خريجي الجامعات. ويرجع هذا التحول على الأرجح إلى ضعف التوظيف بشكل غير معتاد في العديد من المهن المكتبية خلال العامين الماضيين، في مجالات مثل البرمجيات وخدمة العملاء والإعلان.
كما وجد الاستطلاع تباينا في الرأي وفقا للمستويات التعليمية، حيث يعتقد 19 بالمئة فقط من العاملين الحاصلين على شهادة جامعية أن الوقت الحالي مناسب للعثور على وظيفة جيدة، بينما يتسم 35 بالمئة من العاملين غير الحاصلين على شهادة جامعية بالتفاؤل.
وأظهر استطلاعٌ منفصل أجرته مؤسسة غالوب على البالغين الأميركيين عموما أن تفاؤل خريجي الجامعات بشأن سوق العمل هو الأدنى منذ عام 2013. وفي الوقت نفسه، كانت الفجوة في توجهات سوق العمل بين الأميركيين الحاصلين على شهادة جامعية وغير الحاصلين عليها في أوسع نطاق لها في ذلك الاستطلاع منذ أن بدأت غالوب بطرح هذا السؤال في عام 2001.



