#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت90.380(0%)خام مربان91.70(0%)النفط الأميركي الخفيف83.850(0%)الفضة80.7853+2.3803(+3.04%)الذهب4828.3003+40.5203(+0.85%)البلاديوم1559.0104+8.2705(+0.53%)البلاتين2103.2771+17.3669(+0.83%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.77+0.09(+0.17%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0006(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7510(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3062-0.00015(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6455+0.0039(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.38490(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37690(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.8473+0.0433(+0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2161-0.016(-0.17%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.30950(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.85+0.0012(+0.14%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7397+0.000602(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.58-0.53(-0.33%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8169-0.0039(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7817-0.0018(-0.23%)بيتكوين76193.35-1178.58(-1.52%)إيثريوم2356.94-70.49(-2.9%)أسواقسوق أبوظبي9920.94+2.8(+0.03%)OM & EM INV0.805+0.105(+15%)ANAN INVEST1.46+0.19(+14.96%) دار التأمين ش م ع1.61-0.08(-4.73%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.62-0.13(-4.73%)INVEST BANK0.040(0%)سوق دبي المالي5987.42+57.91(+0.98%)بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية ش.م.خ1.3+0.16(+14.04%)تكافل الإمارات (ش م ع)1.69+0.15(+9.74%)AGILITY1.54-0.08(-4.94%)شركة ديار للتطوير ش.م.ع.0.921-0.044(-4.56%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.251+0.012(+5.02%)TALABAT HOL0.867+0.024(+2.85%)السوق السعودي11554.16-34.89(-0.3%)AQASEEM4+0.53(+15.27%)NAAS PETROL34+3(+9.68%)MAKEEN ASA68.1-10.7(-13.58%)DKHOUN56.85-5.7(-9.11%)أمريكانا1.920(0%)كيان السعودية5.42+0.04(+0.74%)بورصة مصر51437.78+704.64(+1.39%)FOODS EGYPT13.8+2.3(+20%)TAWASOA5.13+0.46(+9.85%)AL KHAIR RI0.216-0.009(-4%)ELSAEED CO&1.37-0.05(-3.52%)ARAB DEVELO0.206+0.001(+0.49%)أوراسكوم للاستثمار 1.58+0.13(+8.97%)سوق الكويت8902.69+129.35(+1.47%) الكوت1074+224(+26.35%)EQUIPMENT HLDING235+33(+16.34%)WARBA INS CO163-11(-6.32%)كامكو للاستثمار206-12(-5.5%)بنك وربة316+8(+2.6%)NAT CLEANING185-1(-0.54%)بورصة قطر10714.65-19.3(-0.18%)الطبية1.514+0.05(+3.42%)بنك الدوحة 2.914+0.091(+3.22%)السينما 2.504-0.249(-9.04%)الاسمنت2.955-0.232(-7.28%)الحياة للتأمين3.68+0.02(+0.55%)سوق مسقط8336.85+20.922(+0.25%)صحار للطاقة0.376+0.188(+100%)ظفار للتأمين0.308+0.028(+10%)النهضة للخدمات0.379-0.031(-7.56%)المياه المعدنية0.043-0.003(-6.52%)بنك صحار0.2360(0%)OQ BASE IND0.312+0.001(+0.32%)بورصة البحرين1938.757+14.209(+0.74%)بيت التمويل الخليجي0.545+0.015(+2.83%)بنك البحرين الإسلامي0.076+0.001(+1.33%)بي. إم.إم.أي 0.54-0.01(-1.82%)بتلكو0.464-0.001(-0.22%)عقارات السيف0.1190(0%)بورصة تونس15724.51+8.26(+0.05%)أخباربرؤية استباقية.. الإمارات ترسم مستقبل الأولويات الحكوميةاتحاد ألماني يحذر: أزمة الوقود تهدد حركة الطيران في أوروبابوش الألمانية تتكبد خسائر سنوية لأول مرة منذ 2009استطلاع لبلومبرغ: المركزي الأوروبي سيرفع الفائدة في يونيورهانات التهدئة ترفع معنويات "وول ستريت"
سلعخام برنت90.380(0%)خام مربان91.70(0%)النفط الأميركي الخفيف83.850(0%)الفضة80.7853+2.3803(+3.04%)الذهب4828.3003+40.5203(+0.85%)البلاديوم1559.0104+8.2705(+0.53%)البلاتين2103.2771+17.3669(+0.83%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.77+0.09(+0.17%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6726+0.0006(+0.02%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7510(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3062-0.00015(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.6455+0.0039(+0.11%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.38490(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.37690(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.8473+0.0433(+0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2161-0.016(-0.17%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.30950(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.85+0.0012(+0.14%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7397+0.000602(+0.08%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني158.58-0.53(-0.33%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8169-0.0039(-0.06%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7817-0.0018(-0.23%)بيتكوين76193.35-1178.58(-1.52%)إيثريوم2356.94-70.49(-2.9%)أسواقسوق أبوظبي9920.94+2.8(+0.03%)OM & EM INV0.805+0.105(+15%)ANAN INVEST1.46+0.19(+14.96%) دار التأمين ش م ع1.61-0.08(-4.73%)شركة البحيرة الوطنية للتأمين2.62-0.13(-4.73%)INVEST BANK0.040(0%)سوق دبي المالي5987.42+57.91(+0.98%)بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية ش.م.خ1.3+0.16(+14.04%)تكافل الإمارات (ش م ع)1.69+0.15(+9.74%)AGILITY1.54-0.08(-4.94%)شركة ديار للتطوير ش.م.ع.0.921-0.044(-4.56%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.251+0.012(+5.02%)TALABAT HOL0.867+0.024(+2.85%)السوق السعودي11554.16-34.89(-0.3%)AQASEEM4+0.53(+15.27%)NAAS PETROL34+3(+9.68%)MAKEEN ASA68.1-10.7(-13.58%)DKHOUN56.85-5.7(-9.11%)أمريكانا1.920(0%)كيان السعودية5.42+0.04(+0.74%)بورصة مصر51437.78+704.64(+1.39%)FOODS EGYPT13.8+2.3(+20%)TAWASOA5.13+0.46(+9.85%)AL KHAIR RI0.216-0.009(-4%)ELSAEED CO&1.37-0.05(-3.52%)ARAB DEVELO0.206+0.001(+0.49%)أوراسكوم للاستثمار 1.58+0.13(+8.97%)سوق الكويت8902.69+129.35(+1.47%) الكوت1074+224(+26.35%)EQUIPMENT HLDING235+33(+16.34%)WARBA INS CO163-11(-6.32%)كامكو للاستثمار206-12(-5.5%)بنك وربة316+8(+2.6%)NAT CLEANING185-1(-0.54%)بورصة قطر10714.65-19.3(-0.18%)الطبية1.514+0.05(+3.42%)بنك الدوحة 2.914+0.091(+3.22%)السينما 2.504-0.249(-9.04%)الاسمنت2.955-0.232(-7.28%)الحياة للتأمين3.68+0.02(+0.55%)سوق مسقط8336.85+20.922(+0.25%)صحار للطاقة0.376+0.188(+100%)ظفار للتأمين0.308+0.028(+10%)النهضة للخدمات0.379-0.031(-7.56%)المياه المعدنية0.043-0.003(-6.52%)بنك صحار0.2360(0%)OQ BASE IND0.312+0.001(+0.32%)بورصة البحرين1938.757+14.209(+0.74%)بيت التمويل الخليجي0.545+0.015(+2.83%)بنك البحرين الإسلامي0.076+0.001(+1.33%)بي. إم.إم.أي 0.54-0.01(-1.82%)بتلكو0.464-0.001(-0.22%)عقارات السيف0.1190(0%)بورصة تونس15724.51+8.26(+0.05%)أخباربرؤية استباقية.. الإمارات ترسم مستقبل الأولويات الحكوميةاتحاد ألماني يحذر: أزمة الوقود تهدد حركة الطيران في أوروبابوش الألمانية تتكبد خسائر سنوية لأول مرة منذ 2009استطلاع لبلومبرغ: المركزي الأوروبي سيرفع الفائدة في يونيورهانات التهدئة ترفع معنويات "وول ستريت"
خاص

بين الركود والتشديد: هل يواجه العالم حقبة نقدية أكثر قسوة؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
البنوك المركزية - الفائدة والتضخم
البنوك المركزية - الفائدة والتضخم

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية هذا الأسبوع نحو اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، في وقت تشهد فيه الأسواق تحولات حادة مدفوعة بتصاعد الصراع في المنطقة وما تبعه من مخاوف حول سلاسل إمدادات الطاقة.

 وقد عكس الانخفاض الحاد في أسعار السندات السيادية، وصولاً لارتفاع العوائد في أوروبا وأميركا لمستويات قياسية، حالة من إعادة تقييم المخاطر لدى المستثمرين، الذين باتوا ينظرون إلى "سوق السندات" كترمومتر حقيقي للضغوط القادمة.

ومع استمرار الضغوط السعرية وتزايد احتمالات التضخم، تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة، ليدخل الاقتصاد العالمي مرحلة من الترقب والحذر أمام قرارات مرتقبة لكل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

هذا الواقع الجديد يضعنا أمام استحقاقات اقتصادية ، تطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الاستقرار المالي: هل تعيد صدمات الطاقة رسم خريطة الفائدة العالمية من جديد؟ وهل ترسم التوترات الجيوسياسية مساراً جديداً لمعدلات الفائدة العالمية؟ وبين الركود والتشديد: هل يواجه العالم حقبة نقدية أكثر قسوة؟ ومع ضغوط الأسواق المستمرة: هل تتبخر آمال التيسير النقدي هذا العام؟

سوق السندات يفرض سطوته على التوقعات النقدية

 وبحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي  واطلعت عليه "سكاي نيوز عربية"، فإن الأسواق العالمية دخلت مرحلة من التوتر الحاد نتيجة القدرة الفائقة لسوق السندات على التأثير في قرارات الجميع، فبمجرد أن بدأت عوائد السندات في إرسال إشارات بوجود مشكلة، استجاب السوق بأكمله.

وأوضح التقرير أن السندات السيادية شهدت عمليات بيع كثيفة أدت لانخفاض قيمتها، مما دفع عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات للارتفاع إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2023، بينما قفزت عوائد السندات الفرنسية إلى مستويات لم تُشهد منذ أزمة الديون الأوروبية عام 2011. وسارت السندات البريطانية (Gilts) على المنوال نفسه، حيث سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في ستة أشهر على الأقل.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول دفع الأسواق لتوقع احتمال بنسبة 82 بالمئة لجوء بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل.

وأكد التقرير، نقلاً عن "دويتشه بنك"، أن التوقعات بشأن قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض الفائدة تراجعت بشكل دراماتيكي، حيث تم تسعير خفض بمقدار 20 نقطة أساس فقط بنهاية العام. وهذا يعني – ولأول مرة – أن خفض سعر الفائدة من قبل الفيدرالي في عام 2026 لم يعد متوقعاً بالكامل، وفقاً لدويتشه بنك.

وذكر ألطاف قاسم من شركة "ستيت ستريت" لإدارة الاستثمار: "يمكن للبنوك المركزية التغاضي عن صدمات الطاقة المؤقتة، لكن مخاطر التضخم المستمرة ستؤخر عملية التيسير النقدي"، مضيفاً أنه في حالة حدوث صدمة قوية، قد يعود التوجه نحو تشديد السياسة النقدية.

كما تطرق التقرير إلى الجانب السياسي، حيث جدد الرئيس دونالد ترامب هجماته على رئيس الفيدرالي "جيروم باول" مطالباً بخفض فوري للفائدة، في حين يرى محللون أن الظروف الراهنة قد تفرض على باول الاستمرار في قيادة اللجنة الفيدرالية بنهج حذر، تزامناً مع بدء اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يستمر يومين اعتباراً من يوم الثلاثاء.

تحديات التضخم وأمن ممرات الطاقة

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"  واطلعت عليه "سكاي نيوز عربية"، فإن 21 مؤسسة نقدية تشرف على ثلثي الاقتصاد العالمي تتجه لتبني نبرة أكثر حذراً أمام مخاطر تضخمية متجددة ناتجة عن تصاعد الصراع في المنطقة.

وأوضح التقرير أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وخاصة ما يتعلق بسلامة الممرات المائية الحيوية مثل "مضيق هرمز"، أصبحت المحرك الأساسي لمخاوف المستثمرين من العودة إلى "الركود التضخمي".

وأكد التقرير أن الدراسات التحليلية لخبراء "بلومبرغ إيكونوميكس" تشير إلى أن أي تعطل في حركة المرور بالمضيق لمدة شهر واحد قد يدفع أسعار نفط "برنت" نحو 105 دولارات للبرميل، بينما قد تقفز الأسعار إلى 164 دولاراً في حال استمر التعطل لثلاثة أشهر.

وأشار التقرير إلى أن هذا السيناريو يضع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أمام معضلات قاسية في اجتماعاتهما المقررة يوم الخميس، حيث يواجه البريطانيون خطر ركود طفيف إذا وصل النفط لـ 140 دولاراً،

بينما يرى محللو "بي إن بي باريبا" أن القلق بشأن التطورات الجيوسياسية سيزعزع ثقة البنك المركزي الأوروبي في استقرار الوضع الاقتصادي، مما قد يدفع صناع السياسة لاتخاذ قرارات برفع الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

 وخلص التقرير إلى أن البنوك المركزية، رغم قدرتها على التحكم في أسعار الفائدة، تظل عاجزة عن التأثير في العوامل الجيوسياسية، مما يفرض عليها البقاء في حالة استنفار دائم.

صدمات الطاقة واختبار "البارومتر" النقدي

في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أكد الأكاديمي والمستشار الاقتصادي الدكتور زياد أيوب عربش، أن أزمة الطاقة الجيو-اقتصادية والسياسية الراهنة باتت تعصف بتوقعات الفائدة العالمية، مشيراً إلى أنه ومع دخول اليوم السادس عشر من بدء الحرب، يتواصل ارتفاع عوائد السندات السيادية لمستويات قياسية، ما يعكس إعادة تقييم المخاطر التضخمية نحو الأعلى ويضع السياسة النقدية العالمية على المحك بين مساري التشديد والترقب.

وأوضح الدكتور عربش أن صدمات الطاقة الحالية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، تمثل اختباراً جديداً لقدرة النظام النقدي العالمي على امتصاص الضغوط دون الانزلاق إلى ركود حاد، مشبّهاً عمق التأثير الحالي بعشية انفجار فقاعة الرهن العقاري في أغسطس 2008. وأشار إلى أن منعكسات اضطرابات إمدادات النفط والغاز تظهر بوضوح في أسعار المستهلكين وتضخم المدخلات الصناعية.

ولفت إلى أن رد فعل المستثمرين المتمثل في البيع المكثف للسندات يعكس إدراكاً بأن مسار الفائدة لم يعد يتجه حكماً نحو الانخفاض، بل أصبح مفتوحاً على سيناريوهات استمرار المستويات المرتفعة أو العودة للرفع.

وأكد عربش أن سوق السندات بات يلعب دور "البارومتر" الحقيقي لتوترات المرحلة، حيث أن وصول عوائد السندات الألمانية والفرنسية لمستويات تُذكّر بأزمة الديون الأوروبية لعام 2011 يعد إشارة صريحة على إعادة رسم منحنيات العوائد المرتفعة.

وحذر من أن سيناريو وصول أسعار النفط إلى 140 دولاراً للبرميل قد يدفع التضخم للارتفاع مجدداً ويدخل الاقتصاد العالمي، وتحديداً الولايات المتحدة وأوروبا، في حالة "ركود تضخمي". وشدد على أن مشهد الفائدة العالمية يعاد صياغته اليوم على وقع صدمات تتحكم فيها ممرات العبور الحيوية كمضيق هرمز، مما يدفع نحو "خريطة عالمية أكثر تشتتاً" لمسارات الفائدة بين الشمال والجنوب العالمي.

حقبة "النقد القاسي" ومعضلة الركود التضخمي

كما أشار الدكتور عربش إلى أن صانعي السياسة النقدية يواجهون مأزقاً دقيقاً بين "مطرقة التضخم وسندان الركود"، حيث تلاشت تدريجياً رهانات التيسير السريع لصالح الحذر من عودة التضخم الطاقوي.

 وأوضح أن أوروبا تحديداً لن تغامر هذه المرة بتوصيف ارتفاعات الطاقة بأنها "مؤقتة"، بل قد تُظهر استعداداً أسرع لرفع الفائدة إذا ما بدت توقعات التضخم مهددة بـ "الانفلات".

وفيما يخص بريطانيا، لفت عربش إلى أن صعود النفط قد يدفع اقتصادها لركود تقني ويجبر المصرف المركزي على تشديد الفائدة، ما يعمّق ضعف الطلب المحلي ويزيد كلفة الرهن العقاري، واصفاً المشهد بأنه يقرب العالم من حقبة "نقد قاسٍ" تتفاعل فيها المخاطر التضخمية مع هشاشة النمو، في توليفة تحاكي تجارب السبعينيات.

وأضاف المستشار الاقتصادي عربش: "إن آمال التيسير النقدي الواسعة في 2026 بدأت "تذوب" وتتلاشى أمام صعود المخاطر الجيوسياسية، حيث بات مديرو الأصول يرون في أي خفض سريع للفائدة "مقامرة" بمصداقية البنوك المركزية. فالعالم يدخل مرحلة انتظار وترقب نقدي طويل تُدار فيها السياسة بمنطق الحذر الشديد".

وحذر من أن المصارف المركزية التي ستجتمع هذا الأسبوع ستحرص على اليقظة لسيناريوهات الركود التضخمي، ومذكراً في الوقت ذاته بأن "المصارف لا تفتح ممرات النفط".

موازنة الأسعار وهواجس النمو

ويرى الخبير الاقتصادي علي حمودي في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أنه كلما طال أمد الصراع، لا سيما إذا شهدنا أضراراً جسيمة في البنية التحتية للطاقة، إلى جانب توقف الإنتاج وتقييد الشحنات عبر مضيق هرمز، فإن الاقتصاد العالمي مُعرّض لخطر صدمة أطول أمداً في إمدادات الطاقة.

وأضاف: "حتى الآن، يبدو أن رد فعل السوق مُركّز على مخاطر ارتفاع التضخم وتداعياته على السياسة النقدية. فقد تحوّلت أسعار الفائدة قصيرة الأجل في اقتصادات الأسواق المتقدمة إلى تسعير احتمالات أكبر لرفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة، إلى جانب ارتفاع العوائد الحقيقية بشكل عام، وانخفاض منحنيات أسعار الفائدة - وهو مزيج أدّى إلى تشديد الأوضاع المالية".

وأوضح حمودي أنه عادةً ما تتجاهل البنوك المركزية صدمات العرض. وقال: "فبعد فترة التضخم المرتفع التي أعقبت الجائحة، قد تؤدي صدمة عرض كبيرة إلى ضغوط تضخمية أكثر استمراراً، حيث تتكيف توقعات التضخم والأجور أيضاً نحو الارتفاع. ومع ذلك، فإن الاقتصادات في وضع مختلف تماماً الآن مقارنةً بفترة ما بعد الجائحة مباشرةً، عندما أدّت على سبيل المثال، الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022 إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير".

وإلى جانب احتمال زيادة التضخم، ذكر حمودي أن "صدمة الطاقة تشكل مخاطر سلبية على النمو، لا سيما في الدول المستوردة الصافية للطاقة. ويبدو الاقتصاد الأميركي، رغم تحوّله إلى مُصدّر صافٍ للطاقة، أكثر عرضةً للخطر نظراً لضعف سوق العمل فيه".

وأشار إلى أن البنوك المركزية، قد تستنتج عند تقييمها لمخاطر تراجع النمو والتوظيف مقابل مخاطر ارتفاع التضخم (المؤقت على الأرجح)، أنها ليست مُلزمة بالضرورة باتخاذ الإجراءات النقدية المتشددة التي توقعتها الأسواق.

الآثار الاقتصادية لصدمة إمدادات الطاقة العالمية

وتحدث الخبير الاقتصادي حمودي عن الآثار الاقتصادية لصدمة إمدادات الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن الصراع في الشرق الأوسط وما تبعه من ارتفاع في أسعار الطاقة الاقتصاد العالمي يُجبر على مواجهة صدمة ركود تضخمي في الإمدادات، لذا يرى أننا قد نشهد ما يلي في حال استمرار الصراع:

  • ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مما يُقلّل الدخول الحقيقية.
  • اضطراب سلاسل التوريد والتدفقات التجارية.
  • تشديد الأوضاع المالية.
  • انخفاض ثقة الشركات والمستهلكين نتيجةً لتزايد حالة عدم اليقين.

بينما يرى أن تأثير أسعار الطاقة سيرفع على الأرجح معدل التضخم العام في العديد من البلدان، منوهاً بأن تأثير ذلك على الناتج المحلي الإجمالي سيختلف باختلاف وضع كل دولة فيما يتعلق بتصدير الطاقة، ورجح أن ينخفض ​​النمو العالمي إجمالاً.

ففي الأسواق المتقدمة، تُعد أوروبا والمملكة المتحدة واليابان من الدول المستوردة للطاقة، وتواجه مخاطر أكبر لانخفاض النمو، في حين أن وضع كندا وأستراليا كدولتين مُصدِّرتين للطاقة سيساعد في تخفيف أثر ذلك على الدخل الحقيقي، بحسب تعبيره.

كما يرجح حمودي أن تؤثر أسعار النفط المرتفعة ونقص الطاقة المحتمل سلباً على قطاع التصنيع العالمي أيضاً، حيث تشهد الدول المستوردة للطاقة في آسيا بالفعل توقفات في عمليات التصنيع. وتُعد البتروكيماويات المكررة من نفط الشرق الأوسط مدخلاً رئيسياً في الصناعات التحويلية الآسيوية (بما في ذلك الصين)، ومع محدودية المخزونات، هناك خطر حدوث آثار جانبية أوسع على سلاسل التوريد.

الآثار المترتبة على السياسة النقدية

وفيما يتعلق بالآثار المترتبة على السياسة النقدية أشار حمودي إلى أن البنوك المركزية تواجه موقفاً صعباً. ففي الأسواق المتقدمة خارج الولايات المتحدة، تُسعِّر الأسواق حالياً رفع أسعار الفائدة في عدة مناطق في ضوء ضغوط التضخم المرتبطة بالطاقة.

وختم حديثه بقوله: "الحكمة تقتضي أن تتجاهل البنوك المركزية صدمة العرض. وقال : "عملياً، قد يكون من الصعب على البنوك المركزية التي تستهدف التضخم خفض معدلات التضخم المتسارع؛ ومع ذلك، سيكون من الصعب أيضاً رفع أسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو. إن رد فعل السوق التلقائي تجاه الأوضاع المالية الأكثر تشدداً وتقديرات السياسة النقدية الأكثر تشدداً يقوم بالفعل بمعظم العمل نيابةً عنها. وإذا ثبت أن التضخم مؤقت بينما تتحقق مخاطر النمو السلبي، فقد تحتاج البنوك المركزية إلى تخفيف السياسة النقدية بشكل أكثر حزمًا، وسيكون من الحكمة عدم رفعها في الوقت الحالي.

اقرأ أيضاً

المركزي الأوروبي
البنوك

استطلاع لبلومبرغ: المركزي الأوروبي سيرفع الفائدة في يونيو

دويتشه بنك
البنوك

دويتشه بنك يتوقع تثبيت الفائدة الأميركية طوال 2026

السندات الأميركية
البنوك

صندوق النقد يحذر أميركا من التوسع بإصدار السندات 

وزير المالية الألماني ,رئيس البنك المركزي الألماني
أخبار ألمانيا

ألمانيا تصف مضيق هرمز بـ "وتر أكيليس" للاقتصاد العالمي