غولدمان ساكس يخفض توقعاته للذهب إلى 4900 دولار للأونصة
18:39 - 19 يونيو 2026خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأونصة، في ظل تراجع التوقعات بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.
وبحسب مذكرة صادرة عن محللي البنك، لينا توماس ودان سترويفن، فقد تم تعديل السعر المستهدف إلى 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر، وهو ما يشير إلى استمرار صعود المعدن النفيس خلال النصف الثاني من العام، ولكن بوتيرة أبطأ من التقديرات السابقة، وفقا لوكالة بلومبرغ نيوز.
نظرة حذرة على المدى القصير
وبحسب بلومبرغ نيوز، فقد أوضح المحللان أن "توقعاتنا لأسعار الذهب لا تزال إيجابية هيكلياً، لكنها تتسم بالحذر على المدى القصير، مع مخاطر هبوطية قريبة وأخرى صعودية على المدى المتوسط".
ويُعد غولدمان ساكس من أبرز وأكثر المؤسسات تفاؤلاً بشأن الذهب في السنوات الأخيرة، حيث كان من بين الجهات التي أوصت بقوة بالاستثمار في المعدن النفيس أواخر عام 2024، متوقعاً حينها موجة صعود قوية تحققت بالفعل.
ضغوط على الذهب بسبب السياسة النقدية
شهدت أسعار الذهب ضغوطاً في الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز توقعات تشديد السياسة النقدية.
ورغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، إلا أن صناع السياسات أشاروا إلى تزايد الدعم لرفع الفائدة خلال العام الجاري. وفي الوقت نفسه، تعهد رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وورش بإعادة الاستقرار للأسعار.
تدفقات الاستثمار أحد أبرز العوامل
وأشار المحللون إلى أن خفض التوقعات جاء مدفوعاً بتراجع متوقع في تدفقات الاستثمارات إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، بعد تأجيل توقعات خفض الفائدة الأميركية.
وأصبح من المتوقع الآن أن يتم خفض الفائدة في يونيو وديسمبر من العام المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027.
تأثير قيادة الفيدرالي الجديدة
وأضاف التقرير أن المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد تكون محدودة، في ظل ما وصفه بـ"النبرة المتشددة المفاجئة" خلال أول اجتماع بقيادة وورش.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عيّن وورش رئيساً للفيدرالي، بعد انتقادات متكررة لسلفه بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالقدر الكافي.
سيناريو بديل: مزيد من الهبوط
وحذر البنك من أنه في حال اتجه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، فإن الطلب على الذهب كأداة للتحوط من السياسات الاقتصادية قد يتراجع بشكل أكثر استدامة، ما قد يدفع الأسعار إلى 4400 دولار للأونصة بنهاية العام.
وفي السياق ذاته، أشار روب كابلان، نائب رئيس غولدمان ساكس والرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع الفائدة في وقت مبكر يصل إلى سبتمبر، إذا استمرت الضغوط التضخمية.
عوامل داعمة لا تزال قائمة
ورغم النظرة الحذرة، أشار المحللون إلى استمرار وجود عوامل داعمة للذهب، من بينها مشتريات البنوك المركزية.
وتوقع التقرير أن تبلغ مشتريات القطاع الرسمي نحو 50 طناً شهرياً خلال 2026، قبل أن تنخفض إلى نحو 40 طناً شهرياً في العام التالي.
أداء الأسعار مؤخراً
تم تداول الذهب مؤخراً قرب مستوى 4165 دولاراً للأونصة، متجهاً نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي.
وكان المعدن النفيس قد سجل مستوى قياسياً قرب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، قبل أن يواصل التراجع مسجلاً ثالث انخفاض شهري متتالٍ في مايو.



