بنك اليابان يثبت الفائدة ويرفع توقعات النمو والتضخم
07:42 - 23 يناير 2026أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير الجمعة ورفع توقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، مما يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة.
وكما كان متوقعا على نطاق واسع، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند 0.75 بالمئة بتصويت ثمانية مقابل صوت واحد.
وتتركز أنظار الأسواق على المؤتمر الصحفي الذي سيعقده محافظ بنك اليابان كازو أويدا عقب الاجتماع، بحثاً عن مؤشرات حول موعد الرفع المقبل لأسعار الفائدة، وهو قرار تزداد تعقيداته في ظل موجة جديدة من التقلبات في الأسواق، أعقبت قرار رئيسة الوزراء سانايه تاكايتشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة الشهر المقبل.
ويقف البنك المركزي بين ضرورة احتواء الضغوط السلبية على الين عبر خطاب متشدد نسبياً، وبين تجنب التسبب في مزيد من الارتفاع في عوائد السندات، وسط توقعات بإنفاق مالي كبير من جانب حكومة تاكايتشي.
وخلال اجتماع استمر يومين واختُتم يوم الجمعة، قرر بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 0.75 بالمئة، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، بعدما كان قد رفع الفائدة من 0.5 بالمئة في ديسمبر الماضي.
وفي تقريره الفصلي للتوقعات، رفع البنك تقديراته لنمو الاقتصاد خلال العامين الماليين 2025 و2026، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاقتصاد لا يزال على مسار تعافٍ معتدل.
كما رفع توقعاته للتضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في السنة المالية 2026 إلى 1.9 بالمئة، مقارنة بـ1.8 بالمئة قبل ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن المخاطر المحيطة بالآفاق الاقتصادية ومستويات الأسعار متوازنة إلى حد كبير.
وجدد البنك المركزي التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تطورت الأوضاع الاقتصادية ومستويات الأسعار بما يتماشى مع توقعاته.
وقال بنك اليابان في بيانه: "الآلية التي تشهد ارتفاع الأجور والأسعار بشكل معتدل ومتزامن ستظل قائمة، ما يسمح للتضخم الأساسي بمواصلة الارتفاع بصورة تدريجية".
رد فعل بنك اليابان تجاه تحركات العوائد
ورغم تأثر الاقتصاد الياباني بالرسوم الجمركية الأميركية، فإنه تمكن من استيعاب الصدمة، ومن المرجح أن يستفيد من حزمة التحفيز التي تعتزم تاكايتشي إطلاقها، والتي تركز على التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة.
غير أن تعهد رئيسة الوزراء بتعزيز السياسة المالية التوسعية وتعليق ضريبة المبيعات البالغة 8 بالمئة على المواد الغذائية أثار مخاوف من زيادة إصدار الديون، ما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات، وهو تطور قد ينعكس سلباً على الاقتصاد.
وأعاد هذا الارتفاع في العوائد تسليط الضوء على خطة بنك اليابان للتشديد الكمي، والتي بموجبها يعمل على تقليص سنوات من التحفيز النقدي الضخم عبر خفض تدريجي لوتيرة مشترياته من السندات، بهدف تقليص ميزانيته العمومية الضخمة.
ويقوم البنك منذ عام 2024 بتقليص مشتريات السندات بوتيرة معتدلة ومحددة مسبقاً، لكنه أشار إلى أنه قد يعلق هذا التقليص أو يلجأ إلى عمليات شراء طارئة للسندات في حال تعرض الأسواق لضغوط حادة.
ويرجح بعض المحللين لجوء بنك اليابان إلى هذه الأدوات قريباً، إلا أن البنك وضع معايير صارمة لاستخدامها، إذ إن زيادة مشتريات السندات تتعارض مع مساعيه لفك ارتباط الاقتصاد بالتحفيز النقدي الذي طُبق لمواجهة سنوات من الانكماش.
وأكد أويدا مراراً أن عوائد السندات ينبغي أن تُحدد من قبل الأسواق، لكنه شدد على أن بنك اليابان سيتدخل إذا شهدت هذه العوائد "تحركات استثنائية وغير اعتيادية".
وكان بنك اليابان قد غيّر توجهه في عام 2024، حيث رفع أسعار الفائدة عدة مرات وقلّص مشتريات السندات، انطلاقاً من قناعته بأن اليابان باتت قريبة من تحقيق هدف التضخم البالغ 2 بالمئة بشكل مستدام.




