الإمارات تخطط لتحقيق "صفر اعتماد" على مضيق هرمز
14:35 - 17 يونيو 2026
بينما يترقّب العالم إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز في أعقاب توقيع اتفاق سلام مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، تعمل الإمارات العربية المتحدة على تنفيذ خطة طموحة من شأنها إنهاء اعتمادها على هذا الممر الحيوي.
وفي تصريحات لوكالة بلومبرغ نيوز، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات: "نسير نحو تحقيق صفر اعتماد على هرمز، وذلك بصرف النظر عمّا إذا كان المضيق مفتوحاً أم لا. سيُفتح المضيق ونأمل أن يحدث ذلك سريعاً، لكننا لن نتوقف عن تنفيذ الخطة الجديدة."
وقد سلّط إغلاق مضيق هرمز - منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في أواخر فبراير الماضي - الضوءَ على الأهمية البالغة لهذا الممر في إمدادات الطاقة العالمية وسائر السلع، من الأسمدة والهيليوم وصولاً إلى الألومنيوم. وقد تمكّنت الإمارات جزئياً من تجاوز هذا الإغلاق عبر خط أنابيب قائم يُبقي تدفق النفط الخام عبر موانئ الفجيرة في الساحل الشرقي.
توسّع الموانئ الشرقية ومشاريع البنية التحتية
تقوم الخطة الإماراتية في جوهرها، وفق الزيودي، على توسّع كبير في موانئ دبا والفجيرة وخورفكان الواقعة على ساحل خليج عُمان خارج نطاق المضيق، إلى جانب إنشاء ميناء جديد على الأقل على الامتداد ذاته من الساحل.
ويرافق ذلك استثمار ضخم في خطوط أنابيب جديدة وشبكات من السكك الحديدية والطرق، بهدف تعزيز الربط بين هذه الموانئ الشرقية وحقول النفط والغاز والمنشآت النفطية في الدولة.
وعلى صعيد المشاريع الجارية، تسعى الإمارات إلى الإسراع في إنشاء خط أنابيب ثانٍ يضاعف طاقتها التصديرية للنفط الخام عبر الفجيرة - وهو ما أُعلن عنه في منتصف مايو الماضي فيما يعرف باسم مشروع خط أنابيب "غرب–شرق 1" الجديد - كما تدرس إقامة خط أنابيب نفطي ثالث، وتستكشف خيارات إضافية لضمان تصدير البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال وسائر منتجات الطاقة.
ولم يكشف الوزير الإماراتي عن التكاليف والجداول الزمنية لهذه المشاريع نظراً لكونها في مرحلة الدراسة، غير أن تنفيذها يُرجَّح أن يستلزم عشرات المليارات من الدولارات.
وقال الزيودي: "التوجه واضح، ونحن نُجري دراسات الجدوى اللازمة للمضي قدماً. في أوقات الأزمات دائماً تُدرك نقاط ضعفك وتبدأ في معالجتها."









