برنت يقفز 7%.. أعلى مستوى في 4 سنوات مع تصاعد مخاوف الإمداد
10:10 - 30 أبريل 2026قفزت أسعار النفط الخميس بأكثر من 7 بالمئة، مسجلة أعلى مستوى لها في 4 سنوات، بينما تراجعت الأسهم العالمية بعد أن حذر دونالد ترامب من أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية قد يستمر لأشهر، كما أفاد تقرير بأن الولايات المتحدة تدرس احتمال القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مما فاقم المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في إمدادات منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب قد طلب من مسؤولي الأمن القومي الاستعداد لحصار طويل الأمد لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
تحديث الأسعار
ارتفع خام برنت تسليم يونيو بنسبة 7.1 بالمئة ليصل إلى 126.41 دولار للبرميل في وقت مبكر من صباح الخميس. بعد أن سجلت مكاسب 6.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وينتهي عقد يونيو، الذي يرتفع لليوم التاسع على التوالي، اليوم الخميس. وبلغ سعر عقد يوليو الأكثر تداولا 113.85 دولار بارتفاع 3.1 بالمئة بعد أن سجل مكاسب 5.8 بالمئة في الجلسة السابقة.
وقبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير، كان خام برنت يُتداول عند مستوى يقارب 70 دولارا للبرميل.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو3.4 بالمئة إلى 110.31 دولار للبرميل، بعد أن سجلت ارتفاعا بسبعة في المئة في الجلسة السابقة، بحسب بيانات وكالة رويترز.
ويتجه المؤشران لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.
وقال محللون إن المتداولين بدأوا يميلون إلى الاعتقاد بأن الأزمة لن تكون قصيرة كما كان متوقعًا في البداية.
التوترات الجيوسياسية
ووفقا لتقرير نشرته أكسيوس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة اليوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران على أمل أن تعود بذلك للمفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر أمس الأربعاء أن ترامب تحدث مع شركات نفط حول كيفية التخفيف من تأثير الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر، مما أثار مخاوف في السوق من تعطل إمدادات النفط لفترة طويلة.
وعلق توني سيكامور محلل السوق لدى آي.جي بالقول في مذكرة "لا تزال احتمالات التوصل إلى حل قريب لصراع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة".
وجاء الاجتماع مع شركات النفط في أعقاب وصول الجهود الرامية إلى حل الصراع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في العالم على الإطلاق، إلى طريق مسدود.
وعلى صعيد الإمدادات، رجحت مصادر لرويترز أن يتفق تحالف أوبك+ الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها يوم الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا.
ويأتي الاجتماع مباشرة بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك. ورغم أن خروج الإمارات سيسمح للتحالف بزيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، يقول المحللون إن ذلك من غير المرجح أن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وغير ذلك من اضطرابات الإنتاج الناجمة عن الحرب.
انتعاش الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا
انخفضت أسواق الأسهم، حيث تراجعت أسواق طوكيو وهونغ كونغ وسيدني وسيول وتايبيه ومومباي وبانكوك ومانيلا وجاكرتا. وسجلت أسواق سنغافورة وويلينغتون مكاسب، بينما استقرت أسواق شنغهاي.
وارتفع الدولار، الذي يُنظر إليه كملاذ آمن خلال الأزمة، مقابل العملات الرئيسية الأخرى.
كان متداولو الأسهم متفائلين نسبياً في الأسابيع الأخيرة بفضل انتعاش قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي ساهم في دفع مؤشر كوسبي في سيول إلى مستويات قياسية متعددة.
وأعلنت شركة سامسونغ للإلكترونيات، ومقرها كوريا الجنوبية، عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 750 بالمئة لتسجل مستوى قياسياً جديداً يوم الخميس، بفضل المبيعات القوية للرقائق الإلكترونية الأساسية للذكاء الاصطناعي، كما توقعت الشركة طلباً قوياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
جاء ذلك بعد أن حققت مايكروسوفت وميتا وألفابت، الشركة الأم لغوغل، أرباحاً فاقت التوقعات.
كما كان المستثمرون يقيّمون توقعاتهم بشأن سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد أن عارض أربعة أعضاء من هيئته المسؤولة عن اتخاذ القرارات التصويت، وهو أكبر عدد من المعارضين منذ عام 1992.
وبينما صوّت المجلس لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة، لم يؤيد ثلاثة أعضاء "تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الحالي".
وكان العضو الرابع، ستيفن ميران، الذي عينه ترامب، قد طالب بخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
كان هذا الاجتماع الأخير مع جيروم باول بصفته رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيتولى كيفن وارش - الذي اختاره الرئيس - المنصب الشهر المقبل.
وقد أمضى ترامب معظم فترة ولايته الثانية ينتقد باول بشدة لعدم خفضه تكاليف الاقتراض بالسرعة الكافية.







