الشركات الأميركية تعلن أكبر موجة تسريحات منذ 2009
11:30 - 06 فبراير 2026
سجّلت الشركات الأميركية أكبر عدد من عمليات تسريح الوظائف في شهر يناير منذ ذروة الأزمة المالية العالمية عام 2009، وفق بيانات صادرة عن شركة تشالنجر، غراي آند كريسماس المتخصصة في خدمات إعادة التوظيف.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، أفاد التقرير بأن الشركات أعلنت خلال الشهر الماضي عن 108,435 حالة تسريح، بزيادة سنوية حادة بلغت 118 بالمئة مقارنة بيناير من العام الماضي.
تراجع حاد في نوايا التوظيف إلى أدنى مستوى منذ 2009
كما أظهر التقرير الصادر الخميس تراجع نوايا التوظيف بنسبة 13 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 5,306 وظائف فقط، وهو أدنى مستوى يُسجَّل في شهر يناير منذ بدء الشركة تسجيل بياناتها عام 2009.
وقال آندي تشالنجر، كبير مسؤولي الإيرادات في شركة تشالنجر، غراي آند كريسماس: "عادة ما نشهد عددًا مرتفعًا من عمليات التسريح خلال الربع الأول من العام، لكن هذا الرقم يُعد مرتفعًا بشكل لافت بالنسبة لشهر يناير. وهو ما يشير إلى أن معظم هذه الخطط وُضعت في نهاية عام 2025، بما يعكس نظرة أقل تفاؤلًا لدى أصحاب العمل تجاه آفاق عام 2026".
خسارة العقود وإعادة الهيكلة في صدارة الأسباب
وبحسب التقرير، جاءت خسارة العقود، والأوضاع الاقتصادية، وإعادة الهيكلة في صدارة الأسباب التي دفعت الشركات إلى الإعلان عن تسريحات الوظائف خلال الشهر الماضي.
أمازون وUPS وداو تقود موجة التسريحات
وأشار التقرير إلى أن نحو نصف عمليات التسريح المعلنة في يناير ارتبطت بثلاث شركات كبرى هي: أمازون دوت كوم، ويونايتد بارسل سيرفيس (UPS)، وداو.
فقد أعلنت أمازون عن خطط لإلغاء 16 ألف وظيفة إدارية في إطار عملية إعادة هيكلة، في حين ذكرت UPS أنها تعتزم الاستغناء عن ما يصل إلى 30 ألف وظيفة.
كما تعتزم شركة الكيماويات داو إلغاء نحو 4,500 وظيفة، في حين أعلنت كل من بيلوتون إنترأكتيف ونايكي أيضًا عن خفض في أعداد العاملين لديها.
وتضيف هذه الأرقام مزيدًا من المؤشرات على هشاشة سوق العمل الأميركي، والذي يتسم بعدد محدود نسبيًا من حالات التسريح الإجمالية، إلى جانب ضعف وتيرة التوظيف، وهو ما أثار قلق المستهلكين، بحسب وكالة بلومبرغ.
وفي المقابل، يرى صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن معدل البطالة يُظهر "بعض مؤشرات الاستقرار"، رغم التحديات القائمة.








