أبوظبي الأول: الاقتصاد الإماراتي الأسرع نمواً إقليميا بـ5.6%
14:13 - 04 فبراير 2026
أفاد تقرير "آفاق الاستثمار العالمي 2026" الذي أصدره بنك أبوظبي الأول تحت عنوان: "تحولات متسارعة: إعادة ضبط رأس المال في ظل نظام اقتصادي عالمي متغيّر"، بأن عام 2026 يشكّل مرحلة مفصلية في كيفية توجيه وتخصيص رأس المال، وذلك في ظل تباين وتيرة النمو الاقتصادي، وتحوّل السياسات النقدية، وتغيّر ديناميكيات المخاطر عالمياً.
وتوقع أن يكون النمو الاقتصادي العالمي في 2026 متواضعاً وغير متكافئ وأن تسجل الاقتصادات المتقدمة نمواً يقارب 1.5 بالمئة، في حين يُرجّح أن تتفوق الأسواق الناشئة، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، لتسجّل معدلات نمو تتجاوز 4 بالمئة.
كما توقع التقرير أن تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة الأداء الإقليمي، مع نمو متوقّع في الناتج المحلي الإجمالي الفعلي بنحو 5.6 بالمئة، مدعوماً بمبادرات التنويع الاقتصادي، والإصلاحات الهيكلية، واستمرار زخم الاستثمارات.
ويستعرض التقرير بيئة عالمية تتسم بالتحول الاقتصادي، والتباطؤ والتفاوت في وتيرة التيسير النقدي، والتغيّر في تدفقات رأس المال، إلى جانب تصاعد التعقيدات الجيوسياسية والتكنولوجية.
وأكد التقرير الحاجة إلى إعادة ضبط إستراتيجيات رأس المال وتوزيع المحافظ الاستثمارية، وحدّد دول مجلس التعاون الخليجي كركيزة مرجعية للنمو والاستقرار، كما قدّم إطاراً منظّماً لإدارة المخاطر واغتنام فرص الاستثمار طويلة الأجل عبر فئات الأصول والمناطق المختلفة.
ومن المتوقع، بحسب التقرير، أن يتسم عام 2026 بسياسات نقدية عالمية متّزنة وحذرة، لافت إلى أنها ما زالت، على الرغم من تراجع الضغوط التضخمية عن مستوياتها القياسية الأخيرة، تشكّل أحد أهمّ المخاطر في ظلّ تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية واستمرار القيود المفروضة على جانب العرض.
وتطرق التقرير إلى أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن من المتوقع أن تسير تخفيضات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في عام 2025، في ظل استمرار التضخم بوصفه الخطر الاقتصادي الكلي الرئيسي، إلى جانب تصاعد واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وأفاد التقرير بأن التحول التكنولوجي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والمنصات الرقمية، سيسهم في تسريع التحولات الهيكلية في إدارة الثروات والأصول.
وأشار إلى أن النظرة الاقتصادية العالمية لعام 2026 تشير إلى استمرار نموّ الاقتصاد العالمي، وإن كان بوتيرة غير متجانسة، مع تغيّر محركات النمو، وتحوّل ديناميكيات العرض والطلب، وتراجع هوامش الأمان.
وأكد التقرير أن التنويع الاقتصاي يبقى حجر الأساس في بناء المحافظ الاستثمارية الفعّالة وإدارة المخاطر، إذ تلعب "المحافظ" المتنوعة، في بيئة تتسم بالتغيرات الهيكلية والتقلّبات والاضطربات، دوراً محورياً في الحدّ من مخاطر الخسائر، مع تمكين المستثمرين من اغتنام الفرص خلال دورات السوق المختلفة.
ووفق التقرير فإن من المتوقّع أن يبقى النمو الاقتصادي العالمي متماسكاً، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1 بالمئة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 بالمئة في عام 2025، بينما تبدو التوقعات أكثر تفاؤلاً على الصعيد الإقليمي، مدعومة بنمو قوي في الناتج المحلي غير النفطي واستمرار الإصلاحات السياسية، ويتوقّع أن توفّر أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فرصاً استثمارية جاذبة، وأن تلعب دوراً متنامياً في تعزيز التنويع ضمن المحافظ العالمية.
ويسلّط التقرير الضوء على تسارع وتيرة التحوّل المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي، وتطوّر الأطر التنظيمية، وتنامي دور المنطقة في تخصيص رؤوس الأموال عالمياً، ويستعرض كيفية استجابة مديري الأصول في المنطقة للطلب المتزايد على الحلول الاستثمارية الاحترافية، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية.







