استثمارات "أدنوك" تُسرّع عجلة "اصنع في الإمارات"
11:17 - 11 مايو 2026
تشهد مدينة الرويس الصناعية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، نقلة نوعية واسعة النطاق، مع تسريع "أدنوك" تنفيذ خطة استثماراتها الرأسمالية.
وتشمل هذه الخطة الاستثمارية ترسية مشروعات جديدة بقيمة 200 مليار درهم "55 مليار دولار" خلال الفترة بين عامي 2026 و2028، بما يعزز مساهمة "أدنوك" في دفع عجلة النمو الصناعي في الدولة، ودعم مبادرة "اصنع في الإمارات" عبر توسيع استثماراتها في مجال التكرير والتصنيع والتسويق، وتعزيز المحتوى الوطني عبر مختلف مراحل وجوانب عملياتها التشغيلية.
وتوفر المشروعات التي تخطط "أدنوك" لتنفيذها، والتي تم الإعلان عنها خلال فعاليات ملتقى "اصنع مع أدنوك"، فرصاً كبيرة للشركات الصناعية المحلية ومقاولي الهندسة والمشتريات والإنشاءات، بما يساهم في دعم سلاسل التوريد الوطنية وتعزيز تنافسية المنظومة الصناعية المحلية.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات الرسمية عن ناصر عمير المهيري، الرئيس التنفيذي لدائرة التكرير والتصنيع والتسويق والتجارة في "أدنوك" قوله، إن "أدنوك" تستمر في توسيع استثماراتها في مجال التكرير والتصنيع والتسويق، بما يساهم في تعزيز مرونة قطاع الصناعة الوطني ودعم مبادرة "اصنع في الإمارات".
وأضاف أنه ومن خلال أعمالها في هذا المجال الحيوي، تساهم الشركة في تنفيذ مشروعات ضخمة على نطاق واسع، تشمل منظومة "تعزيز" للكيماويات الصناعية، ومشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال، وتوسعة مجمع "بروج 4" للبتروكيماويات، بما يُجسّد المرحلة التالية من النمو وخلق وتعزيز القيمة.
وأوضح أنه من خلال نموذج متكامل يشمل عمليات توفير المواد الأولية، والإنتاج، والخدمات اللوجستية، والتجارة والتداول، تساهم "أدنوك" في تعزيز أمن سلاسل التوريد، وزيادة تنافسية قطاع التصنيع المحلي، وترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً لإمدادات الطاقة والكيماويات والصناعة، مشيرا إلى أن هذه الجهود تنسجم مع الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الهادفة إلى توطين المنتجات الصناعية الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، والحد من الاعتماد على الواردات الخارجية.
وقال المهيري لـ "وام" إن استثمارات "أدنوك" الحالية في مجال التكرير والتصنيع والتسويق تساهم في تحقيق أثر إيجابي ملموس، بدعم من مجموعة واسعة من المشروعات الإستراتيجية ، مشيرا إلى أن مشروع توسعة "بروج 4"، سيساهم في إضافة سعة إنتاجية جديدة تبلغ 1.4 مليون طن سنوياً من منتجات البتروكيماويات، لترتفع السعة الإنتاجية الإجمالية إلى 6.4 مليون طن سنوياً.
كما يضم المشروع واحداً من أكبر المصانع في العالم المزودة بتقنية "Borstar" الحديثة، فيما أرست الشركة عقودا ومشتريات بقيمة تقارب 2.2 مليار درهم "600 مليون دولار" خلال مرحلة تطوير مشروع بروج 4 لصالح شركات تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها.
ويجري في مدينة الرويس الصناعية كذلك تطوير المرحلة الأولى من "تعزيز"، مشروع الكيماويات الصناعية المشترك بين "أدنوك" و"القابضة -ADQ "، والتي من المتوقع أن تساهم بقيمة 183 مليار درهم "50 مليار دولار" في الاقتصاد الوطني، وأن تُوفّر 20 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الأعمال الإنشائية و6 آلاف وظيفة دائمة طوال عمر المشروع.
ومن المخطط أن تبلغ السعة الإنتاجية للمرحلة الأولى من المشروع 4.7 مليون طن من الكيماويات سنوياً بحلول عام 2028، بدعم من إبرام اتفاقيات تجارية طويلة الأمد أعلنت عنها "تعزيز" خلال مشاركتها في منصة "اصنع في الإمارات"، بقيمة 104.6 مليار درهم "28.5 مليار دولار" لبيع وتوريد مواد كيماوية أولية ضمن سلاسل القيمة لمنتجات الميثانول وكلوريد البولي فينيل، بما يساهم في تعزيز مرونة سلاسل التوريد المحلية.
وتستمر "أدنوك" في تنفيذ مشروعات ضخمة في مجالي الغاز والبنية التحتية، بما يساهم في دعم القدرات الصناعية الوطنية. وفي هذا الإطار، أرست "أدنوك للغاز" عقوداً بقيمة 5 مليارات دولار للمرحلة الأولى من مشروع تطوير "الغاز الغني"، فيما تمت ترسية عقود لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء ضمن مشروع توسعة خطوط أنابيب الغاز الطبيعي "استدامة، بقيمة تتجاوز ملياري درهم "550 مليون دولار"، ومن المُتوقع إعادة توجيه ما يقارب من 70 بالمئة من قيمة هذه العقود إلى الاقتصاد المحلي.
كما تم ترسية عقد لأعمال الهندسة والمشتريات والبناء بقيمة 20.2 مليار درهم (5.5 مليار دولار) لمشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال، ومن المخطط إعادة توجيه 55 بالمئة من قيمته إلى الاقتصاد المحلي.
وفي السياق ذاته، ساهم مشروع بناء الجزيرة الاصطناعية في حقل "زاكوم السفلي"، الذي نفذته "أدنوك للإمداد والخدمات"، بقيمة 3.58 مليار درهم (975 مليون دولار)، في إعادة توجيه 75 بالمئة من قيمة العقد إلى الاقتصاد المحلي.
وبالتزامن مع جهودها لتطوير البنية التحتية، تساهم شركات "أدنوك" العاملة في مجال التكرير والتصنيع والتسويق في تمكين وتطوير الكفاءات الوطنية.
وقد ارتفع عدد كوادر شركات "أدنوك التجارية" من خمسة موظفين مختصين فقط خلال عام 2019 ليصل إلى أكثر من 400 موظف حالياً، من بينهم أكثر من 140 من الكوادر الوطنية، يعملون في مجالات التداول الفوري، وإدارة المخاطر، وتحليل الأسواق العالمية، باستخدام أنظمة رقمية متقدمة ومدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.









