"فينتد" تحذف سلعاً يُشتبه بأنها منهوبة في فرنسا
13:10 - 20 أكتوبر 2026
أعلنت منصة "فينتد" (Vinted)، المتخصصة في بيع وشراء السلع المستعملة عبر الإنترنت، أنها كثفت إجراءات الرقابة على المنتجات المعروضة للبيع بعد رصد تدفق إعلانات يُشتبه في ارتباطها ببضائع نُهبت خلال أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا في الأيام الأخيرة.
وقالت الشركة، التي تعد فرنسا أحد أكبر أسواقها، إنها اتخذت "إجراءات فورية" لتحديد وحذف المنتجات المرتبطة بعمليات النهب، إلى جانب تعزيز مراقبة العروض المشبوهة على المنصة.
وأضاف متحدث باسم الشركة أن "فينتد" تتخذ إجراءات صارمة بحق الحسابات المخالفة، قد تصل إلى الحظر الدائم عند انتهاك قواعد المنصة.
نهب متاجر فاخرة
وجاء تحرك الشركة بعد موجة من أعمال النهب التي رافقت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتحولت خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى اضطرابات واسعة في عدد من المدن الفرنسية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عمليات اقتحام وسرقة استهدفت متاجر علامات فاخرة، من بينها لويس فويتون وبربري وسيلين، فيما أكدت شركة سيفورا لمستحضرات التجميل تعرض عدد من فروعها للاقتحام من قبل محتجين.
وبحسب مواقع هذه العلامات التجارية، أغلقت بعض المتاجر أبوابها مؤقتاً على خلفية الاضطرابات الأمنية.
إجراءات أمنية مشددة
وفي مواجهة تصاعد أعمال العنف، أعلنت السلطات الفرنسية حزمة إجراءات أمنية جديدة، تضمنت فرض حظر تجول عند الساعة الحادية عشرة مساءً في بعض مناطق باريس، إلى جانب تقديم دعم للشركات المتضررة.
وكان رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو قد دعا السلطات المحلية إلى فرض حظر تجول في المناطق التي تستدعي الوضع الأمني فيها ذلك.
السلطات تراقب منصات التجارة الإلكترونية
وفي مؤشر على تنامي القلق من انتقال البضائع المنهوبة إلى الأسواق الرقمية، كشفت وزيرة الذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية الفرنسية، آن لو هيناف، أن الحكومة عقدت اجتماعات مع شركات التجارة الإلكترونية لمناقشة آليات التعامل مع الإعلانات المرتبطة بالسلع المسروقة.
وقالت الوزيرة في منشور عبر منصة "إكس": "يتم عرض بضائع مسروقة من أحداث نهاية الأسبوع للبيع على بعض المنصات الإلكترونية"، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات "لن تمر من دون عقاب".
تعاون مع أجهزة إنفاذ القانون
وتحظر قواعد "فينتد" بشكل صريح بيع المنتجات المسروقة، وتؤكد الشركة أنها تعتمد على مجموعة واسعة من أدوات الرصد، تشمل البلاغات المقدمة من الأفراد وتجار التجزئة، لاكتشاف الإعلانات المشبوهة وتحويلها إلى فرق المراجعة والتحقيق.
كما أوضحت الشركة أنها تتعاون بشكل مباشر مع أجهزة إنفاذ القانون والسلطات الفرنسية في متابعة هذه الحالات.
شركة أوروبية
تأسست "فينتد" في ليتوانيا عام 2008 كمنصة لتبادل الملابس المستعملة بين المستخدمين، قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا الاستهلاكية في أوروبا.
وبلغت قيمة الشركة نحو 8 مليارات يورو (9 مليارات دولار) في آخر جولة تمويل ثانوية قادتها شركة الاستثمار السويدية EQT Growth، ما يعكس النمو السريع الذي حققته في سوق التجارة الإلكترونية الأوروبية.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تمثل اختباراً جديداً لمنصات البيع عبر الإنترنت، التي تواجه ضغوطاً متزايدة لمنع استغلالها في تصريف البضائع المسروقة خلال فترات الاضطرابات الاجتماعية والأمنية.


