غورغييفا: الإصلاحات الصعبة تعزّز الثقة بالاقتصاد المصري
11:13 - 04 فبراير 2026في ظل التحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، جاءت تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا لتسلّط الضوء على موقع مصر داخل برامج الصندوق، مؤكدة تقدماً ملموساً في مسار الإصلاحات الاقتصادية.
وعلى هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، وخلال حديثها إلى برنامج "بزنس مع لبنى" على سكاي نيوز عربية، عرضت غورغييفا قراءة مفصلة لموقف الصندوق من القاهرة، والأرقام المرتبطة بالتمويل المرتقب، وآفاق التعاون المستقبلي.
ثقة عالية ببرنامج الإصلاح
أكدت غورغييفا أنها "واثقة جداً" حيال مسار مصر، مشيرة إلى أنها لمست بنفسها جدية الحكومة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضحت أن الإجراءات التي نُفذت خلال السنوات الماضية لم تكن سهلة على الإطلاق، لكنها عكست التزاماً واضحاً بتنفيذ التعهدات المتفق عليها مع الصندوق.
وأضافت أن الصندوق بات في "المرحلة النهائية" من استكمال مراجعة البرنامج، مع توقّع إحالة الملف إلى المجلس التنفيذي بحلول نهاية الشهر، ما يمهّد لاتخاذ القرار النهائي بشأن صرف الشريحة الجديدة من التمويل.
أرقام التمويل المرتقب
في حال موافقة المجلس التنفيذي، أوضحت المديرة العامة أن الصندوق سيصرف نحو 2 مليار دولار في إطار برنامج "التسهيل الممدد"، إضافة إلى قرابة 300 مليون دولار ضمن "آلية المرونة والاستدامة"، ليصل إجمالي التمويل إلى 2.3 مليار دولار.
وشددت غورغييفا على أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على البعد المالي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى إرسال "إشارة قوية" للأسواق مفادها أن مصر تتحمل التزاماتها وتعمل على تنفيذها بصورة عملية، وهو ما يعزز الثقة الدولية في مسار الاقتصاد المصري.
التنفيذ شرط توسيع التعاون
لفتت غورغييفا إلى أن المرحلة الحالية تركّز بالدرجة الأولى على التنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح. وأكدت أنه "بمجرد أن تؤدي مصر بشكل جيد"، فإن الصندوق سينظر في توسيع التعاون مستقبلاً.
وأوضحت أن العلاقة بين الصندوق والدول لا يجب أن تكون دائماً في إطار ترتيبات مالية مباشرة، فإذا كان الاقتصاد يؤدي بصورة جيدة ولا توجد فجوة تمويلية في ميزان المدفوعات، يمكن للصندوق أن يستمر في دعم السياسات الاقتصادية وتقديم المشورة الفنية.
دور الصندوق والقطاع الخاص
وفي سياق أوسع، نقلت غورغييفا أن كثيراً من الدول ترى في صندوق النقد الدولي جهة تضيف قدراً من الانضباط المطلوب للسياسات الاقتصادية. وأشارت إلى أن الصندوق يعمل مع الحكومات على تحديد أهداف واضحة تتطلب تركيزاً من السلطات، خصوصاً في عالم بات فيه القطاع الخاص يقود النمو بشكل متزايد.
وأكدت أن مساعدة الدول على توفير بيئة مواتية لنمو يقوده القطاع الخاص تُعد محوراً أساسياً في عمل الصندوق، باعتبارها شرطاً ضرورياً لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات.









