قفزة الأرز: هل تمهد لأزمة غذاء عالمية جديدة؟
10:34 - 02 يونيو 2026
واجهت أسواق السلع الأساسية في مايو قفزة قياسية في أسعار الأرز الآسيوي بلغت 20 بالمئة، وهي النسبة الأعلى في شهر واحد منذ عام 2008، مما يضع الإمدادات الغذائية لأكثر من نصف سكان العالم تحت ضغوط هيكلية جديدة.
وتأتي هذه الطفرة السعرية نتيجة تقاطع مباشر بين المخاطر المناخية المرتبطة بتوقعات ظاهرة "النينيو" الجافة في آسيا، والاضطرابات الجيوسياسية التي أدت إلى شبه إغلاق مضيق هرمز، مما رفع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسب وصلت إلى 50 بالمئة وضاعف كلفة تشغيل مضخات الري.
ومع امتداد هذه الضغوط من الحقول الرئيسية في تايلاند وفيتنام إلى العقود الآجلة في بورصة شيكاغو بنسبة 15بالمئة، اضطر العديد من المزارعين إلى تقليص مساحات الزراعة مما يهدد حجم المعروض الدولي من هذا المحصول الإستراتيجي.
هذه التحولات المتسارعة تفتح الباب أمام حزمة من التساؤلات، أبرزها: بعد قفزة العقدين، هل يمهد الأرز لأزمة غذاء جديدة؟ ومع ظهور هذه المؤشرات القياسية، هل بدأت ملامح أزمة غذاء جديدة؟ وفي المحصلة، هل يعيد الأرز صياغة أولويات الأمن الغذائي العالمي؟
ويرى خبراء اقتصاد، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، أن أسواق الغذاء تقف أمام مؤشرات مقلقة للموسم الجديد، حيث يحذر الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الشناوي من أن الضغوط المناخية والجيوسياسية الراهنة تواجه المعروض الحالي بتهديدات حقيقية تمس صغار المزارعين والدول المستوردة والمصدرة، ويطرح في الوقت ذاته خيارات المواجهة عبر أربعة محاور تشمل الدعم الموجه والتسهيلات الائتمانية وتأمين ممرات تجارية بديلة، في حين يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عماد الدين المصبح أن المشهد الحالي ليس أزمة بالمعنى الكامل، بل ملامح مخاطر أزمة غذاء، مؤكداً أن قدرة الأسواق على تجاوز هذه الصدمة تعتمد على آليات مرنة ومدى مرونة شبكات التجارة الدولية والمخزونات الاستراتيجية في استيعاب وتقليل حِدة التضخم الغذائي المحتمل.
ارتفاعات قياسية تحت وطأة الجغرافيا والمناخ
وسجلت أسعار الأرز الأبيض التايلاندي - الذي يعد المعيار القياسي للأسواق الآسيوية - قفزة حادة بنسبة 20 بالمئة خلال شهر مايو الفائت، ليبلغ أعلى مستوياته الشهرية منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2008، بحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" واطلعت عليه "سكاي نيوز عربية".
وأوضح التقرير أن هذه الارتفاعات لم تقتصر على الأسواق الفورية، بل امتدت لتسجل العقود الآجلة للأرز في بورصة شيكاغو التجارية صعوداً بنسبة 15 بالمئة خلال الشهر ذاته، وسط مخاوف متنامية من شح المعروض الاستراتيجي.
وفي هذا الصدد، أكدت بين هوي أونغ، محللة السلع الأولية لدى "بي إم آي" (BMI)، التابعة لـ"فيتش سوليوشنز" (Fitch Solutions)، أن الأسعار ستستمر في اتجاهها الصاعد، مشيرة إلى أن التوقعات بحدوث ظاهرة "النينيو" المناخية، وما تحمله من طقس أكثر حرارة وجفافاً في أجزاء واسعة من آسيا، تفرض ضغوطاً إضافية تدفع الأسواق نحو مزيد من الارتفاع.
أزمة مدخلات الإنتاج وحصار "هرمز"
وتتأثر معدلات الإنتاج الحالية بشكل مباشر بتداعيات سلاسل الإمداد، فمع استمرار الاضطرابات في تدفقات الوقود والأسمدة الناتجة عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، يواجه المزارعون في الدول الآسيوية المعتمدة على الاستيراد معضلة ارتفاع كلفة المدخلات الأساسية. ويعد الأرز من السلع الكثيفة الاستهلاك للأسمدة، كما تعتمد مضخات الري وغمر الحقول بشكل رئيسي على وقود الديزل.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد الدولي لبحوث الأرز، فقد قفزت أسعار الأسمدة النيتروجينية في أسواق تايلاند وكمبوديا والفلبين بنسب تتراوح بين 40 بالمئة و50 بالمئة منذ اندلاع الحرب في فبراير. وأوضح "أليشر ميرزاباييف"، كبير الباحثين في تحليل السياسات وتغير المناخ بالمعهد، أنه على الرغم من كفاية الاحتياطيات المحلية خلال الفترة من مارس إلى مايو، إلا أن الأسواق قد تشهد نقصاً فصلياً حاداً ما لم تعود حركة تجارة الأسمدة العالمية إلى طبيعتها.
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع القياسي في الكلفة دفع بعض المزارعين ميدانياً إلى تعديل خططهم، حيث اضطر جزء منهم إلى إلغاء أو تأخير مواسم بذر المحصول الرئيسي.
وفي هذا السياق، أشار "تران فان بي باي" (60 عاماً)، وهو مزارع في مقاطعة "فينه لونغ" الفيتنامية، إلى أنه قرر إلغاء دورة زراعية كاملة من أصل ثلاث دورات يعتمدها سنوياً، مؤكداً أن الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة تزامناً مع الطقس الحار يجعل الاستمرار في الزراعة غير مجدٍ اقتصادياً وضاراً بالتربة.
وتحمل هذه التراجعات الميدانية مؤشرات مقلقة للإمدادات الدولية، إذ حذرت الفلبين رسمياً من أن تأثير ظاهرة "النينيو" قد يتسبب في خفض إنتاج الأرز غير المقشور بنحو 700 ألف طن، ما يعادل 3.5 بالمئة من مستهدفها السنوي.
وفي المقابل، يرى "بيتر كلوب"، محلل الأسواق في المجلس الدولي للحبوب، أن مكاسب الأسعار قد تكون محدودة في الأسواق الدولية بفضل مخزونات الأرز الوفيرة، لا سيما في الهند (المنتج الرئيسي)، إلى جانب ضعف الطلب العالمي نسبياً.
ملامح مخاطر لا أزمة
في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عماد الدين المصبح أستاذ الاقتصاد في كليات الشرق العربي أن الارتفاع الحاد في أسعار الأرز يستحق القلق، لكنه لا يعني تلقائياً أننا دخلنا أزمة غذاء عالمية جديدة بالمعنى الكامل.
واعتبر أن ما نراه الآن هو إشارة إنذار قوية، لأن الأرز ليس مجرد سلعة زراعية، بل غذاء أساسي لمليارات البشر، خصوصاً في آسيا، وحتى في دولنا العربية.
وقال : "وعندما يقفز سعر الأرز الآسيوي المرجعي بنحو 20 بالمئة في شهر واحد، وتزداد العقود الآجلة بنحو 15 بالمئة، فهذا يعني أن السوق بدأت تسعّر مخاطر حقيقية مرتبطة بالمناخ والطاقة والأسمدة وسلاسل الإمداد وتداعيات حرب إيران وما ارتبط بها من اضطراب في حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وأوضح الدكتور المصبح أن الأرز قد لا يكون الشرارة الوحيدة لأزمة غذاء جديدة، لكنه قد يتحول إلى واحد من أبرز مؤشرات التوتر في النظام الغذائي العالمي خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المشكلة لا تكمن في ارتفاع الأسعار وحده، بل في تزامن مجموعة من الضغوط في وقت واحد:
- فمن جهة، تلوح مخاطر مناخية مع عودة ظاهرة إل نينيو، بما قد تسببه من موجات حرارة أعلى وجفاف أشد في أجزاء واسعة من آسيا، وهي المنطقة الأكثر ارتباطاً بإنتاج الأرز واستهلاكه.
- ومن جهة أخرى، تتصاعد تكاليف الإنتاج بفعل ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وهو ما يضغط مباشرة على المزارعين ويضعف قدرتهم على الحفاظ على مستويات الزراعة المعتادة.
- ويزداد المشهد تعقيداً بسبب الحرب وما ارتبط بها من اضطراب في إمدادات الطاقة وإغلاق أو شبه إغلاق لمضيق هرمز، بما ينعكس على تكاليف النقل والتجارة وسلاسل الإمداد.
وفي ظل هذه الضغوط، يصبح من المرجح أن يلجأ بعض المزارعين إلى تقليص المساحات المزروعة أو تأجيل الزراعة، وهو ما قد يفضي إلى تراجع في المعروض. وإذا استمرت هذه العوامل مجتمعة، فقد ننتقل من مجرد موجة سعرية عابرة إلى ضغط فعلي على الإنتاج، ثم إلى اختلالات في التجارة الدولية، ثم إلى تضخم غذائي أشد، خاصة في الدول المستوردة الصافية للغذاء. لذلك يمكن القول إن الأرز قد يمهد لأزمة أوسع، لكن ذلك يظل مرهوناً باستمرار هذه الضغوط وعدم قدرة المخزونات والتجارة العالمية على امتصاصها، بحسب تعبيره.
ونوه الخبير الاقتصادي المصبح أن الذي بدأ بالظهور هو ملامح "مخاطر أزمة غذاء" أكثر من كونه أزمة غذاء مكتملة الأركان. وقال: "فنحن لسنا أمام سيناريو ندرة عالمية فورية، في ظل وجود مخزونات معتبرة، خصوصاً في الهند، إلى جانب ضعف نسبي في الطلب العالمي، لكننا في المقابل أمام سوق شديدة الحساسية وسريعة التأثر بأي اضطراب جديد.".
وشدد على أن أهم ما يثير القلق هنا أن الأرز سلعة سياسية واجتماعية بامتياز، لأن أي زيادة كبيرة في سعره سوف تنعكس سريعاً على معيشة الأسر الفقيرة، وعلى معدلات التضخم، وعلى استقرار السياسات الغذائية في الدول المستوردة.
ويشرح الدكتور المصبح أن ما يحدث في سوق الأرز يبين بوضوح أن الأمن الغذائي العالمي أصبح أكثر ترابطًا مع أمن الطاقة وأمن النقل البحري والمناخ. فالأرز محصول كثيف الاستخدام للأسمدة والري، وبالتالي فإن أي ارتفاع في أسعار الديزل أو الأسمدة النيتروجينية ينتقل مباشرة إلى تكلفة الإنتاج. وإذا أضفنا إلى ذلك احتمال تراجع الإنتاج في دول رئيسية مثل الفلبين، حيث حُذر من خسارة قد تصل إلى 700,000 طن أو نحو 3.5 بالمئة من الإنتاج المستهدف، فإن السوق تصبح أكثر قابلية للتوتر.
وهنا تكمن النقطة الجوهرية: الأزمة الغذائية الحديثة لا تبدأ دائماً بنقص فعلي في الغذاء، بل تبدأ غالباً بارتفاعات حادة في التكلفة، ثم تتطور إلى قرارات زراعية دفاعية من المنتجين، ثم إلى قيود تجارية أو تخزين احترازي من الحكومات، وعندها تتسع الأزمة، طبقاً لما قاله المصبح.
إعادة صياغة الأمن الغذائي
ورداً على سؤال فيما إذا كان الأرز سيعيد صياغة أولويات الأمن الغذائي العالمي أجاب أستاذ الاقتصاد الدكتور المصبح: "نعم، وبقوة. فهذه التطورات تؤكد أن الأمن الغذائي لم يعد يُقاس فقط بمدى توافر الغذاء في الأسواق، بل أيضاً بقدرة الدول على تحمل كلفة إنتاجه واستيراده في عالم يتسم باضطراب متزايد. ومن هذه الزاوية، يعيد الأرز بالفعل صياغة أولويات الأمن الغذائي العالمي إذ :
- يبرز أهمية تعزيز المرونة الزراعية من خلال التوسع في الأصناف الأكثر قدرة على تحمل الجفاف والحرارة، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والحد من الاعتماد الكثيف على الأسمدة.
- كما يسلط الضوء على أهمية المخزونات الاستراتيجية، لأن الاحتفاظ باحتياطيات كافية لم يعد مجرد خيار احترازي، بل أصبح أداة أساسية لحماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
- وفي الوقت نفسه، تكشف هذه التطورات الحاجة إلى تنويع مصادر الاستيراد، وتجنب الاعتماد المفرط على عدد محدود من الموردين أو على ممرات بحرية قد تتعرض للاضطراب في أوقات الأزمات.
مؤشرات مقلقة للموسم الجديد
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الشناوي أستاذ الاقتصاد في جامعة الزقازيق في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أن الأرزّ يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي العالمي، وأن أي اضطرابات في سلاسل إمداده تؤثر سلباً على ميزانيات الأسر، لا سيما في الدول الحساسة للأسعار في آسيا وأفريقيا.
وأوضح أنه بالرغم من توقعات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) بنمو الإنتاج بنسبة 2 بالمئة لموسم 2025/2026، إلا أن المؤشرات الراهنة تنذر بانخفاض الإنتاج العالمي لأول مرة منذ عقدين خلال موسم 2026/2027، وهو ما يدفع الأسعار ومعدلات التضخم الغذائي صعوداً بنسب قد تتراوح بين 12 و18 بالمئة بحلول نهاية عام 2026.
وأرجع الدكتور الشناوي التحديات الميدانية التي تواجه المعروض الحالي إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي:
- تغير المناخ والأثر الغذائي: يؤدي التغير المناخي إلى جعل محصول الأرز المزروع بالطرق التقليدية أقل في قيمته الغذائية.
- تذبذب معدلات الرطوبة والحرارة: مع ازدياد نسبة الرطوبة في المواسم الرطبة وجفاف المواسم الجافة، تنخفض الإنتاجية بنسبة 8 بالمئة مقابل كل درجة رطوبة أو حرارة زائدة.
- متطلبات الإنتاج المستقبلي: تشير التقديرات إلى أن إنتاج الأرز العالمي يحتاج إلى الارتفاع بنسبة تتراوح بين 15 بالمئة و20 بالمئة تقريباً لتلبية الطلب على الغذاء في العقود القادمة، شريطة زراعته باستخدام كميات أقل من المياه، واعتماد أساليب تنتج القليل من غاز الميثان الضار بالبيئة.
وفيما يتعلق بالتأثيرات الجيوسياسية الراهنة، لفت الدكتور الشناوي إلى أن الحرب تعرقل سلاسل الإمداد العالمية وترفع تكاليف الشحن وتؤخر إمدادات الأسمدة والوقود، مما يمثل وفقاً لتقديرات برنامج الأغذية العالمي أكبر اضطراب في سلاسل الإمداد الإنساني منذ جائحة كوفيد-19 وبداية الحرب في أوكرانيا. وتمتد هذه التداعيات لتؤثر مباشرة على عدة مسارات:
- تأثيرات مدمرة على مستويات الجوع: يتوقع برنامج الأغذية العالمي انزلاق 45 مليون شخص إضافي إلى براثن الجوع - يعيش ثلثاهم في أفريقيا وآسيا - ليرتفع إجمالي عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي عالمياً إلى 363 مليون شخص.
- الضغط على صغار المزارعين: يتأثر بالاضطرابات الحالية نحو 500 مليون مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة حول العالم ينتجون ثلث الغذاء العالمي، والذين يواجهون تأخراً في شحنات الأسمدة ونقصاً في الوقود، ما دفع بعض الدول الآسيوية المستوردة للطاقة إلى تقنين الإمدادات وتشكيل طوابير أمام محطات الوقود.
- مخاطر متفاوتة على الدول المستوردة والمصدرة: تواجه الدول المعتمدة بالكامل على الاستيراد، مخاطر تضخمية. وفي المقابل، تعاني الدول الأفريقية المعتمدة على مضيق هرمز لتصدير الغذاء، كالسودان وتنزانيا، عبئاً مزدوجاً يشمل انخفاض محاصيلها المحلية جراء غلاء الأسمدة، وتقييد قدرتها الإيرادية على تصدير منتجاتها الطازجة والمصنعة.
خيارات المواجهة
وحول آليات التحرك المطلوبة من صانعي السياسات الاقتصادية لمواجهة هذه الحقبة من الصدمات، حدد الدكتور الشناوي أربعة محاور عمل استراتيجية هي:
- برامج الدعم الموجه: تفعيل حزم دعم نقدي موجهة بدقة للأسر الضعيفة في المناطق الريفية بدلاً من الإعانات الشاملة المكلفة مالياً والتي لا تؤمن العرض.
- تسهيلات ائتمانية وممرات بديلة: تقديم دعم نقدي وتسهيلات ائتمانية سريعة للمزارعين لتعديل قرارات الإنتاج قبل تأثر دورات المحاصيل، بالتوازي مع تأمين ممرات تجارية بديلة وتجنب فرض قيود على تصدير الطاقة والمدخلات.
- تحسين كفاءة المدخلات وتنويع الطاقة: تحسين استخدام الأسمدة عبر رسم خرائط التربة، والتحول التدريجي إلى محاصيل أقل استهلاكاً للمدخلات كالبقوليات، واستبدال مضخات الري التي تعمل بالديزل ببدائل كهربائية وشمسية لتفادي صدمات معروض الطاقة.
- بناء الصمود الهيكلي والإنذار المبكر: الاستثمار طويل الأجل في البنية التحتية اللوجستية (موانئ، طرق، ومستودعات)، وإنشاء احتياطيات استراتيجية من الأسمدة، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر لرصد اضطرابات المناخ والتجارة للتحرك قبل تحول الصدمات إلى أزمات ممتدة.














