#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت98.04+2.56(+2.68%)خام مربان95.08+2.04(+2.19%)النفط الأميركي الخفيف89.46+2.04(+2.33%)الفضة76.6699-3.2351(-4.05%)الذهب4700.53-119.1121(-2.47%)البلاديوم1533.75-17.75(-1.14%)البلاتين2026.7101-62.2999(-2.98%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.7-0.25(-0.48%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7504-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30630(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.0066(+0.18%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377-0.0002(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.52+0.02(+0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.8505-0.0182(-0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2498+0.0253(+0.27%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.315+0.0055(+0.09%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8521+0.0039(+0.46%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7415+0.002848(+0.39%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني159.43+0.64(+0.4%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8208+0.0036(+0.05%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7811+0.0029(+0.37%)بيتكوين75206.5-1105.05(-1.45%)إيثريوم2301.34-37.09(-1.59%)أسواقسوق أبوظبي9861.11+19.39(+0.2%)OM & EM INV0.925+0.12(+14.91%)CHIMERA S&P10.94+0.74(+7.26%)SHARJAH ISL0.643-0.067(-9.44%)مجموعة أرام2.31-0.12(-4.94%)أبوظبي الوطنية للفنادق0.388-0.007(-1.77%)ألفاظبي القابضة7.39+0.24(+3.36%)سوق دبي المالي5878.28+16.17(+0.28%)اكتتاب القابضة0.466+0.06(+14.78%)شركة الفردوس القابضة ش.م.ع.0.306+0.038(+14.18%)شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين3.25-0.17(-4.97%)الشركة الوطنية الدولية القابضة1.49-0.07(-4.49%)TALABAT HOL0.8590(0%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.25+0.01(+4.17%)السوق السعودي11344.96-21.83(-0.19%)مجموعة الحكير2+0.18(+9.89%)MUFEED41.98+3.48(+9.04%)KNOWLEDGENET15.1-1.1(-6.79%)MOLAN1.32-0.08(-5.71%)صدر2.81+0.05(+1.81%)بورصة مصر51977.34+163.91(+0.32%)SUES CANAL 575.85+95.97(+20%)بالم هيلز 10.97+1.21(+12.4%)ARAB REAL E3.74-0.27(-6.73%)CAIRO PHARM313-12.01(-3.7%)ARAB DEVELO0.205+0.002(+0.99%)أوراسكوم للاستثمار 1.5-0.02(-1.32%)سوق الكويت8895.19+26.13(+0.29%)GULF INS CO781+48(+6.55%)INOVEST BSC122+18(+17.31%)البنك الأهلي الكويتي286-14(-4.67%) الكوت10000(0%)NAT CLEANING191+1(+0.53%)بورصة قطر10684.76+12.56(+0.12%)BALADNA COM1.348+0.068(+5.31%)فودافون قطر2.567+0.067(+2.68%)TECHNO Q2.211-0.089(-3.87%)WIDAM FOOD 1.611-0.033(-2.01%)الحياة للتأمين3.927+0.052(+1.34%)سوق مسقط8224.854-34.392(-0.42%)المركز المالي0.086+0.007(+8.86%)الجزيرة للخدمات 0.28+0.016(+6.06%)مطاحن صلاله0.6-0.06(-9.09%)الجزيرة م الحديدية0.76-0.04(-5%)بنك صحار0.231+0.001(+0.44%)بنك مسقط0.483+0.001(+0.21%)بورصة البحرين1932.789-0.728(-0.04%)انوفست0.339+0.03(+9.71%)عقارات السيف0.14+0.008(+6.06%)KUWAIT FINANCE2.55-0.06(-2.3%)GULF HOTEL GROUP0.365-0.005(-1.35%)مصرف السلام0.208+0.001(+0.48%)بورصة تونس15829.45+30.56(+0.19%)أخبارما العوامل التي تهدد نماذج ربحية الشركات الأميركية؟"ألترّا" يعلن التزامه بالاستثمار في استراتيجية KKR المناخيةدبي المالي العالمي أول مركز يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعيالمركزي الأوروبي: التأثير الكامل لـ "حرب إيران" لم يظهر بعدأوروبا: العالم ينتظر عواقب "كارثية" مالم يؤمن مضيق هرمز
سلعخام برنت98.04+2.56(+2.68%)خام مربان95.08+2.04(+2.19%)النفط الأميركي الخفيف89.46+2.04(+2.33%)الفضة76.6699-3.2351(-4.05%)الذهب4700.53-119.1121(-2.47%)البلاديوم1533.75-17.75(-1.14%)البلاتين2026.7101-62.2999(-2.98%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري51.7-0.25(-0.48%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.6730(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7504-0.0004(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.30630(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.0066(+0.18%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.3850(0%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377-0.0002(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.52+0.02(+0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية44.8505-0.0182(-0.04%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.2498+0.0253(+0.27%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.315+0.0055(+0.09%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.8521+0.0039(+0.46%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7415+0.002848(+0.39%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني159.43+0.64(+0.4%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.8208+0.0036(+0.05%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.7811+0.0029(+0.37%)بيتكوين75206.5-1105.05(-1.45%)إيثريوم2301.34-37.09(-1.59%)أسواقسوق أبوظبي9861.11+19.39(+0.2%)OM & EM INV0.925+0.12(+14.91%)CHIMERA S&P10.94+0.74(+7.26%)SHARJAH ISL0.643-0.067(-9.44%)مجموعة أرام2.31-0.12(-4.94%)أبوظبي الوطنية للفنادق0.388-0.007(-1.77%)ألفاظبي القابضة7.39+0.24(+3.36%)سوق دبي المالي5878.28+16.17(+0.28%)اكتتاب القابضة0.466+0.06(+14.78%)شركة الفردوس القابضة ش.م.ع.0.306+0.038(+14.18%)شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين3.25-0.17(-4.97%)الشركة الوطنية الدولية القابضة1.49-0.07(-4.49%)TALABAT HOL0.8590(0%)دريك آند سكل إنترناشيونال ش.م.ع0.25+0.01(+4.17%)السوق السعودي11344.96-21.83(-0.19%)مجموعة الحكير2+0.18(+9.89%)MUFEED41.98+3.48(+9.04%)KNOWLEDGENET15.1-1.1(-6.79%)MOLAN1.32-0.08(-5.71%)صدر2.81+0.05(+1.81%)بورصة مصر51977.34+163.91(+0.32%)SUES CANAL 575.85+95.97(+20%)بالم هيلز 10.97+1.21(+12.4%)ARAB REAL E3.74-0.27(-6.73%)CAIRO PHARM313-12.01(-3.7%)ARAB DEVELO0.205+0.002(+0.99%)أوراسكوم للاستثمار 1.5-0.02(-1.32%)سوق الكويت8895.19+26.13(+0.29%)GULF INS CO781+48(+6.55%)INOVEST BSC122+18(+17.31%)البنك الأهلي الكويتي286-14(-4.67%) الكوت10000(0%)NAT CLEANING191+1(+0.53%)بورصة قطر10684.76+12.56(+0.12%)BALADNA COM1.348+0.068(+5.31%)فودافون قطر2.567+0.067(+2.68%)TECHNO Q2.211-0.089(-3.87%)WIDAM FOOD 1.611-0.033(-2.01%)الحياة للتأمين3.927+0.052(+1.34%)سوق مسقط8224.854-34.392(-0.42%)المركز المالي0.086+0.007(+8.86%)الجزيرة للخدمات 0.28+0.016(+6.06%)مطاحن صلاله0.6-0.06(-9.09%)الجزيرة م الحديدية0.76-0.04(-5%)بنك صحار0.231+0.001(+0.44%)بنك مسقط0.483+0.001(+0.21%)بورصة البحرين1932.789-0.728(-0.04%)انوفست0.339+0.03(+9.71%)عقارات السيف0.14+0.008(+6.06%)KUWAIT FINANCE2.55-0.06(-2.3%)GULF HOTEL GROUP0.365-0.005(-1.35%)مصرف السلام0.208+0.001(+0.48%)بورصة تونس15829.45+30.56(+0.19%)أخبارما العوامل التي تهدد نماذج ربحية الشركات الأميركية؟"ألترّا" يعلن التزامه بالاستثمار في استراتيجية KKR المناخيةدبي المالي العالمي أول مركز يعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعيالمركزي الأوروبي: التأثير الكامل لـ "حرب إيران" لم يظهر بعدأوروبا: العالم ينتظر عواقب "كارثية" مالم يؤمن مضيق هرمز
خاص

علاقات أوروبا تحت الاختبار.. ما الذي تغيّر؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي

لطالما كانت أوروبا حليفاً وشريكاً تجارياً مرغوباً فيه في العالم، ولكن القارة العجوز تجد نفسها اليوم في وضعٍ متوتر مع غالبية القوى العظمى في العالم، في مشهد يعكس تحوّلاً عميقاً في موازين العلاقات الاقتصادية والسياسية.

فالعلاقة بين أوروبا وروسيا شهدت انقلاباً جذرياً منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وهو تحوّل لم يقتصر على البعد السياسي، بل امتد ليضرب أحد أهم أعمدة الاقتصاد الأوروبي، أي أمن الطاقة، حيث فقدت القارة تدريجياً اعتمادها على النفط والغاز الروسيين، ما أدخلها في سباق مكلف لإيجاد بدائل، ورفع كلفة الطاقة على الصناعات الأوروبية.

أما الصين، الحليف اللدود للاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر شريك تجاري له في السلع، فقد أغرقت أسواق التكتل بسلع رخيصة، مما ضغط على الصناعات المحلية وأضعف قدرتها التنافسية في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا. وإلى جانب ذلك، استخدمت بكين ورقة المعادن والعناصر الأرضية النادرة كأداة ضغط، فقيّدت صادرات المعادن الحيوية مثل الغاليوم والجرمانيوم، الأمر الذي أربك سلاسل التوريد الأوروبية، خصوصاً في قطاعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة.

ابتعاد الحليف الأقرب

وحتى الولايات المتحدة، الحليف الأقرب تاريخياً لأوروبا، لم تعد العلاقة معها على القدر نفسه من الانسجام، خصوصاً بعد عودة دونالد ترامب إلى موقع الرئاسة الأميركية وفرضه تعريفات جمركية أثّرت على الصادرات الأوروبية، إضافة إلى مطالبته المتكررة بإعادة النظر في التحالفات الاقتصادية والأمنية مع أوروبا.

كما أثارت تصريحات الرئيس دونالد ترامب المثيرة للجدل والمتعلقة بالاستحواذ على غرينلاند الدنماركية توترات غير مسبوقة بين أميركا وأوروبا، ليزداد المشهد تعقيداً مع التباينات في المواقف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حيث وجّه ترامب انتقادات لاذعة لحلفاء أوروبيين في الناتو، مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

التخلي عن الكونفدرالية

وفي المحصلة، لم تعد أوروبا تقف في موقع مريح كما في السابق، بل باتت تجد نفسها مضطرة للقيام بعملية إعادة تموضع استراتيجي في عالم يتجه بسرعة نحو تعددية قطبية، حيث تختلط المصالح الاقتصادية بالتجاذبات الجيوسياسية.

وبحسب تقرير أعدته صحيفة "نيويورك تايمز"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فقد حذر ماريو دراغي، رئيس الوزراء الإيطالي السابق الذي أشرف على تقرير التنافسية للاتحاد الأوروبي، مؤخراً في خطاب له من أن أوروبا تُخاطر بأن تصبح تابعة، ومنقسمة، ومتراجعة صناعياً دفعة واحدة، إذا لم تتخذ خطوات منسقة للتعامل مع السياسات الصينية والأميركية.

وذهب دراغي في خطابه إلى حد الدعوة إلى تحويل التكتل إلى اتحاد أقوى يُنسق بين الدفاع والسياسة الصناعية والشؤون الخارجية، بالإضافة إلى السياسات التجارية والاقتصادية والنقدية، مشيراً إلى أن القوة تتطلب من أوروبا الانتقال من نظام الكونفدرالية إلى نظام الاتحاد.

نيران حرب إيران تشعل خسائر أوروبا

صدمة أسعار الغاز

والآن، ساهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران بتفاقم المشاكل الاقتصادية المتنامية في أوروبا، وجعلت من الصعب على المنطقة التكيف والمنافسة. وقد ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 60 بالمئة مقارنةً بما كانت عليه قبل بدء الحرب في 28 فبراير 2026. وتتأثر بريطانيا وإيطاليا بشكل خاص نظراً لاعتمادهما الكبير على الغاز.

وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، ارتفع التضخم بشكل حاد، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع خلال الشهرين المقبلين على الأقل، وفقاً لتوقعات خبراء الاقتصاد في بانثيون مايكروإيكونوميكس.

كما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج للشركات والصناعات الأوروبية الكبرى كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل السيارات والكيماويات والآلات. ويساهم ذلك في تفاقم أزمة التنافسية المزمنة في أوروبا، والتي تتجلى في انخفاض حصتها في الاقتصاد العالمي.

فاتورة تريليونية تُرهق ميزانيات أوروبا

وكان تقرير صدر عام 2024 بتكليف من الأجهزة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، قد خلص إلى أن التكتل بحاجة إلى استثمار ما يقرب من تريليون دولار في الذكاء الاصطناعي، وشبكة طاقة مشتركة، والحوسبة الفائقة، وغيرها، لكي يتمكن من المنافسة.

وتأتي هذه الحاجة إلى الاستثمار في أسوأ وقت ممكن، نظراً لحجم الديون الهائل الذي تعاني منه معظم الدول الأوروبية. فبعد أن فقد القادة الأوروبيون ثقتهم في قدرتهم على الاعتماد على الضمانات الأمنية الأميركية، قاموا بالفعل بزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث ضاعفت الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إنفاقها العسكري خلال العقد الماضي. وبحلول عام 2030، من المقرر أن تنفق هذه الدول أكثر من تريليون دولار على المعدات الدفاعية والبنية التحتية ذات الصلة.

وفي الوقت نفسه، تُفاقم التكاليف المتزايدة لتوفير الخدمات الاجتماعية والمعاشات والرعاية الصحية لكبار السن الضغط على الميزانيات العامة. ومع وصول مستويات الدين إلى معدلات قياسية في دول مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، أصبحت تكاليف الاقتراض باهظة بشكل متزايد.

هذا وقام البنك المركزي الأوروبي بتخفيض توقعاته للنمو لهذا العام إلى 0.9 بالمئة من 1.2 بالمئة بسبب الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

نهاية الركائز الثلاث

ويقول الدكتور ألفرد رياشي وهو عضو المنتدى الاقتصادي العالمي، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن النموذج الأوروبي الذي قام لعقود على الاستفادة من الطاقة الروسية الرخيصة، والتصدير إلى السوق الصينية، والاعتماد الأمني على الولايات المتحدة، بدأ يتفكك بشكل متزامن، ما أدخل القارة في ما يمكن وصفه بمرحلة إعادة تموضع قسري داخل النظام الاقتصادي العالمي، حيث لم تعد أوروبا قادرة على الاستفادة من ثلاث ركائز كانت تشكل أساس قوتها التنافسية والاستقرار النسبي في نموذجها الاقتصادي.

ويرى رياشي أن أخطر ما يواجه القارة اليوم ليس فقط ارتفاع التكاليف أو تراجع النمو، بل غياب بدائل جاهزة وسريعة تعوض هذا الفراغ الاستراتيجي، ما يفرض عليها إعادة بناء نموذجها الاقتصادي من الأساس، عبر تعزيز الاستقلالية في الطاقة، وتسريع الاستثمار في التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، وإعادة تعريف علاقتها مع القوى الكبرى على قاعدة المصالح المتبادلة لا الاعتمادية غير المتوازنة.

كلفة مالية باهظة

ويضيف رياشي إن هذا المسار التحولي ورغم ضرورته، سيأتي بكلفة مالية مرتفعة للغاية، إذ ستجد الحكومات الأوروبية نفسها مضطرة إلى زيادة الإنفاق، في وقت تعاني فيه معظم الاقتصادات من مستويات دين مرتفعة، وعجز متصاعد في الموازنات العامة، فتمويل التحول الطاقوي وتطوير البنى التحتية التكنولوجية إلى جانب تعزيز القدرات الدفاعية، جميعها عناصر تتطلب استثمارات ضخمة قد تفوق قدرة العديد من الدول على التمويل دون اللجوء إلى مزيد من الاقتراض، لافتاً إلى أن هذا الضغط المالي المتزايد سيضع صناع القرار أمام معادلة صعبة، تتمثل في الموازنة بين متطلبات الأمن القومي بمفهومه الشامل طاقياً وعسكرياً وتقنياً، وبين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وحماية مكتسبات "دولة الرفاه" التي تتميز بها الدول الأوروبية.

الحل الوحيد

ويشرح رياشي أنه على الصعيد الداخلي، سيؤدي توجيه أوروبا مواردها نحو قطاعات الدفاع والتكنولوجيا إلى تقليص الهوامش المتاحة للإنفاق على الخدمات الأساسية والضمان الاجتماعي، مما قد يُؤجج الاحتقان الشعبي ويدفع التيارات السياسية نحو مزيد من الانقسام، أما على الصعيد الخارجي، فستجد القارة نفسها مضطرة لمنافسة قوى عظمى مثل الولايات المتحدة والصين، وهذا ما سيضعها أمام خيارين أحلاهما مر، فإما الانخراط في سباق تسلح واستثمار لا تملك سيولته الكافية، أو القبول بتبعية تكنولوجية وطاقية قد تخرجها نهائياً من خارطة التأثير العالمي.

ويعتبر رياشي أن الحل الذي طرحه ماريو دراغي بانتقال أوروبا إلى "نظام الاتحاد"، هو المخرج الوحيد القابل للتطبيق، ولكنه يصطدم أيضاً بصعود التيارات القومية داخل أوروبا التي ترفض التنازل عن السيادة.

تغيّر قواعد اللعبة

من جهته يقول المحلل الاقتصادي محمد سعد في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن جوهر التوتر الذي تعيشه أوروبا اليوم لا يرتبط فقط بتبدّل علاقاتها مع القوى العظمى، بل بخلل أعمق في قدرتها على التكيّف مع عالم يتغيّر بسرعة أكبر من أدواتها السياسية والاقتصادية، فالقارة التي بنت نفوذها على القوة التنظيمية والقواعد متعددة الأطراف، تجد نفسها في نظام دولي يميل أكثر إلى منطق المصالح، حيث تتقدم الاعتبارات الجيوسياسية على قواعد التجارة الحرة، مشيراً إلى أن هذا التحول كشف محدودية النموذج الأوروبي القائم على التوافق البطيء، في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة والصين إلى سياسات صناعية هجومية وسريعة.

الاندماج المالي

ويشرح سعد أن أوروبا تعاني من فجوة زمنية في اتخاذ القرار، إذ أن آليات الإجماع داخل الاتحاد تجعل استجابتها للأزمات أبطأ من منافسيها، ما يفقدها القدرة على المبادرة ويضعها دائماً في موقع رد الفعل، مشدداً على أن تشخيص الأزمة الأوروبية الراهنة بات واضحاً، ولكن الحلول لا تكمن في المسكنات، بل في "جراحة هيكلية" تعيد تعريف القارة كقوة اقتصادية مستقلة، ولذلك فإن الحل الأول والمستعجل الذي يجب القيام به يتمثل في الاندماج المالي، فأوروبا لا يمكنها منافسة الإنفاق الأميركي أو الصيني بأسواق رأس مال مجزأة، وبالتالي هي بحاجة إلى سوق رأس مال أوروبي موحد، يسمح لمدخرات الأوروبيين بالتدفق نحو الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي داخل القارة، بدلاً من تمويل النمو في "وادي السيليكون".

الخيار المضمون

ويعتبر سعد أن التكامل في السياسات النقدية والبحث العلمي وحده، يمكنه تحويل أوروبا إلى قطب عالمي فاعل، يمتلك القدرة على فرض شروطه بدلاً من مجرد التكيف مع إملاءات الآخرين، مشيراً إلى أن انتقال أوروبا من نظام "الكونفدرالية المشتتة" إلى حالة "اتحاد مالي وصناعي"، هو الخيار المضمون الذي يتيح للقارة التوقف عن الاتكال على المظلة الأمنية الأميركية، ومواجهة السياسات الصناعية الصينية.

فاتورة باهظة الثمن تدفعها أوروبا بسبب إغلاق مضيق هرمز

أخبار أميركا

تميمة كأس العالم 2026
خاص

هل يفشل رهان صناعة السفر والترفيه في أميركا على كأس العالم؟

النفط - التلاعب في العقود الآجلة
خاص

الأسواق تحت المجهر.. قراءة ذكية للمشهد أم معلومات مسربة؟

ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي
البنوك

هل يكرر ترامب سيناريو "باول" مع "كيفن وارش"؟

هيمنة الدولار
خاص

هيمنة الدولار.. قوة راسخة أم تراجع تدريجي؟

اقرأ أيضاً

ألتيرّا
أخبار الإمارات

"ألترّا" يعلن التزامه بالاستثمار في استراتيجية KKR المناخية

البنك المركزي الأوروبي
البنوك

المركزي الأوروبي: التأثير الكامل لـ "حرب إيران" لم يظهر بعد

ذكاء لا ينام.. هل يصبح Claude Mythos درع البنوك القادم؟
خاص

صياد الثغرات.. هل يمنحُ Claude Mythos المصارف حصانةً أبديّة؟

الحي المالي في لندن، بريطانيا
سوق العمل

ارتفاع وتيرة شطب الوظائف في بريطانيا خلال الشهر الماضي