تركيا تخفض الفائدة بأقل من المتوقع بسبب مخاوف التضخم
20:55 - 22 يناير 2026
خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي الخميس بمقدار 100 نقطة أساس إلى 37 بالمئة، بما يقل عن التوقعات، وعزا ذلك إلى استمرار مخاطر التضخم وممارسات التسعير وتوقعات قد تعرقل مسار خفض التضخم.
وتلك هي خامس خطوة تيسيرية متتالية منذ الصيف الماضي. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن متوسط التوقعات أشار إلى خفض بمقدار 150 نقطة أساس، وهو نفس مقدار الخفض في ديسمبر، لكن اثنين من الاقتصاديين توقعا خفضا أقل، مع ترجيحهما تباطؤ وتيرة تراجع التضخم خلال الأشهر القليلة القادمة.
وقالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بعد القرار "رغم ظهور علامات تحسن، لا تزال توقعات التضخم وممارسات التسعير تشكل مخاطر على عملية خفض التضخم".
وارتفعت أسعار المستهلكين 30.9 بالمئة على أساس سنوي في ديسمبر مع زيادة شهرية 0.89 بالمئة، وجاءت النسبتان بذلك أقل من التوقعات بفضل تراجع أسعار مواد غذائية.
لكن من المرجح أن تتسم قراءات التضخم اعتبارا من يناير بالتقلب بسبب سلسلة من تحديثات الأسعار في العام الجديد وزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 27 بالمئة لعام 2026.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جهود الحكومة في مكافحة التضخم في خطاب ألقاه بعد فترة وجيزة من خفض سعر الفائدة.
وقال "ندير مكافحة التضخم بسياسات شاملة ومتسقة تكمل بعضها بعضا. تأثير هذه الخطوات التي نتخذها سيظهر أكثر في أسعار الغذاء وأسعار السوق والإيجارات... سيشعر مواطنونا بانخفاض تكلفة المعيشة أكثر".
وخفض البنك أسعار الفائدة بمقدار 900 نقطة أساس منذ الصيف الماضي، وبإجمالي 1300 نقطة منذ 2024 عندما أبقى أسعار الفائدة عند مستوى 50 بالمئة لكبح توقعات التضخم.
وأشار استطلاع أجرته رويترز الأسبوع الماضي إلى أن البنك المركزي سيواصل التيسير النقدي، ليصل سعر الفائدة إلى 28 بالمئة بحلول نهاية العام الجاري.
وتعهد البنك بالوصول إلى هدفه المرحلي للتضخم البالغ 16 بالمئة بحلول نهاية 2026، مع نطاق متوقع بين 13 بالمئة و19 بالمئة، رغم تشكيك الأسواق في إنمكانية ذلك وتوقعها تسجيل معدلات أعلى.


