ليبيا بعد القذافي.. ظروف معيشية صعبة
17:25 - 29 أكتوبر 2012لم تدم فرحة الليبيين طويلا بانتهاء عهد نظام معمر القذافي، فثمة أوضاع بقيت على ما هي عليه، وفي مقدمتها الظروف المعيشية. ورغم توافر الأموال اللازمة للنهوض إلا أن عدم وجود استقرار سياسي يعرقل عملية إعادة إعمار ليبيا.
وعندما رحل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي عمت الفرحة الليبيين، وانتعشت آمالهم بانتقال بلدهم إلى مرحلة جديدة من النهوض الاقتصادي. وبعد مرور عام على رحيل القذافي، لم يحصد الليبيون سوى خيبات أمل، فوضعهم الاقتصادي بقي على ما هو عليه، بل ازداد سوءا في بعض القطاعات.
وقال مالك محل للصرافة "إن الوضع على ما هو عليه من قبل ثورة 17 فبراير.. الأمور مثل ما هي، البطالة متفشية بين الشباب، ولا يوجد اتجاه يتجهوا له الشباب إلا التجارة".
وتبذل الدولة كل ما في وسعها لإعادة الاستقرار الأمني للبلاد، لكنها ما زالت غير قادرة على بناء مؤسسات تقود الاقتصاد.
ويتساءل الليبيون عن أسباب التأخير في دفع عجلة النمو رغم توفر موارد مالية ضخمة ناجمة عن عائدات النفط التي تقدر بحوالي 55 مليار دولار، رقم قد يضمن تحقيق ليبيا نموا بنسبة 116.6 في المائة خلال العام الحالي، وفقا لصندوق النقد الدولي.
ولم ينعكس هذا النمو إيجابا على سوق العمل، حيث معدل البطالة تجاوز 13 في المائة. وفشلت الحكومة في طمأنة المستثمرين الأجانب ودفعهم للمساهمة في إعادة إعمار البلاد، فالفرص الاستثمارية واعدة والأموال متوفرة، لكن الأمن والاستقرار السياسي لم تنعم بهما البلاد بعد رغم غياب القذافي.



