"صندوق النرويج" قد يعود للاستثمار في شركات الأسلحة النووية
14:21 - 15 أكتوبر 2026
قد يُسمح لصندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، مجدداً بالاستثمار في الشركات المصنعة للأسلحة النووية، بموجب مقترح طُرح الخميس.
ويستبعد الصندوق حالياً، بموجب قواعده الأخلاقية، 14 شركة بسبب تطويرها أو تصنيعها أسلحة نووية أو مكونات تدخل في إنتاجها، من بينها شركات كبرى مثل إيرباص (Airbus)، وبي إيه إي سيستمز (BAE Systems)، وبوينغ (Boeing)، ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، وسافران (Safran).
وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة هذه القواعد، عقب انتقادات طالت استثمارات الصندوق في مجموعات اتُّهمت بالمشاركة في أنشطة مرتبطة بالحرب في غزة.
وقدمت لجنة شُكّلت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي النرويجي السابق سفين جيدريم، توصياتها الخميس.
وبحسب التقرير، لن يُسمح للصندوق بالاستثمار في الشركات المصنعة للأسلحة النووية إلا إذا كانت موجودة في دولة تمتلك أسلحة نووية وفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتُعد حليفة للنرويج.
وقال جيدريم، خلال عرض التقرير المؤلف من 434 صفحة، إن ذلك يعني إعادة إدراج عدد من شركات الصناعات الدفاعية البريطانية والفرنسية والأميركية ضمن الاستثمارات المسموح بها للصندوق.
وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى ستبقى دون تغيير، بما يشمل تصنيع الأسلحة البيولوجية والكيميائية والألغام الأرضية والقنابل العنقودية، فضلاً عن تعدين الفحم وإنتاج التبغ أو القنب.
معضلة بين الأخلاقيات والأمن القومي
ورُفع التقرير إلى وزير المالية النرويجي ينس ستولتنبرغ، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي «الناتو».
وأشار ستولتنبرغ إلى ما وصفه بالمفارقة المتمثلة في منع الصندوق من الاستثمار في شركات تصنيع الأسلحة النووية، رغم أن بعضها قد يكون مهماً لأمن النرويج، في وقت تكثف فيه روسيا تهديداتها باستخدام الأسلحة النووية، وتواصل الصين تعزيز ترسانتها من هذه الأسلحة.
وأوصت اللجنة أيضاً بإجراء تعديلات على مجلس الأخلاقيات، وهو هيئة مستقلة تقدم توصيات إلى البنك المركزي النرويجي الذي يتولى إدارة الصندوق.
وبموجب المقترحات، سيواصل المجلس تقييم مخاطر ارتكاب الشركات انتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية للصندوق، لكنه سيفقد صلاحية التوصية مباشرة باستبعاد الشركات من محفظته الاستثمارية. وكانت هذه الصلاحية قد عُلّقت بالفعل إلى حين انتهاء المراجعة.
توصيات تنتظر القرار السياسي
ومن المقرر إخضاع توصيات التقرير لمشاورات موسعة قبل أن تقدم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.
لكن التقرير واجه انتقادات من بعض الأحزاب السياسية، خصوصاً أحزاب اليسار، إذ وصف أحد مسؤولي حزب الخضر المقترحات بأنها «عديمة الجدوى تماماً».
ويستثمر الصندوق النرويجي في أكثر من 7 آلاف شركة حول العالم، ويمتلك إجمالاً نحو 1.5 بالمئة من أسهم جميع الشركات المدرجة في البورصات العالمية، ما يجعله أكبر مستثمر منفرد في العالم.







