توقعات برفع الفائدة اليابانية إلى أعلى مستوياتها في 3 عقود
11:03 - 16 سبتمبر 2026من المرجح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1.25 بالمئة في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين، الجمعة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وفقاً لاستطلاع أجرته شبكة CNBC الأميركية.
وسيُشير رفع الفائدة إلى تسريع وتيرة دورة التشديد النقدي، بوتيرة أسرع من الفاصل الزمني البالغ ستة أشهر الذي اتبعه البنك منذ بدء تطبيع السياسة النقدية في مارس 2024. وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة آخر مرة في يونيو.
وكانت آخر مرة بلغت فيها الفائدة في اليابان 1.25 بالمئة في شهر أبريل من عام 1995 (أي قبل نحو 31 عاماً).
وأظهر الاستطلاع أن نحو 89 بالمئة من المشاركين يتوقعون رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مستندين إلى ارتفاع التضخم والأجور، إلى جانب الضغوط القادمة من الحكومة الأميركية.
وسجل معدل التضخم الرئيسي في اليابان خلال يوليو أعلى مستوى له هذا العام عند 1.9 بالمئة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب مع إيران. وفي الشهر نفسه، ارتفعت الأجور الحقيقية 2.4 بالمئة، لتواصل صعودها للشهر السابع على التوالي.
ضغوط أميركية على طوكيو
وتدفع الولايات المتحدة باتجاه استمرار اليابان في دورة رفع أسعار الفائدة، في وقت يفضل رئيس الوزراء ساناي تاكايتشي سياسة نقدية تيسيرية وسياسة مالية توسعية.
وفي أحدث هذه الضغوط، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت محافظ بنك اليابان كازو أويدا إلى اتخاذ "خطوات حاسمة في السوق والسياسة النقدية"، وذلك خلال اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في وقت سابق من هذا الشهر.
وتفضل الولايات المتحدة يناً أقوى، إذ قد يدفع ضعف العملة اليابانية طوكيو إلى بيع أصول أميركية، بما فيها سندات الخزانة، لدعم الين، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى دفع عوائد السندات الأميركية إلى مستويات أعلى.
وفي أواخر يوليو، نفذ البلدان تدخلاً مشتركاً تاريخياً في سوق العملات بهدف تعزيز الين.
وقال تاكاهايدي كيوتشي، كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد نومورا للأبحاث وعضو مجلس سياسات سابق في بنك اليابان، إن إدارة ترامب "أغلقت فعلياً أي تحرك محتمل" من حكومة تاكائيتشي لمنع بنك اليابان من رفع أسعار الفائدة، مضيفاً أن ذلك منح البنك "حرية كاملة" للمضي قدماً في رفع الفائدة.
كما أدلى أعضاء في مجلس إدارة بنك اليابان بتصريحات تميل إلى التشديد النقدي، ما أبقى الباب مفتوحاً أمام تسريع وتيرة رفع الفائدة.
توقعات متباينة بشأن الرفع
وأُجري استطلاع CNBC بين 9 و14 سبتمبر، وشمل 18 اقتصادياً ومحللاً.
ورأى يسبر كول، المدير التنفيذي لدى مجموعة مونيكس، أن بنك اليابان قد يفاجئ الأسواق برفع الفائدة 50 نقطة أساس دفعة واحدة، في خطوة وصفها بأنها "رفع واحد وينتهي الأمر".
في المقابل، يتوقع كارلوس كاسانوڤا، كبير اقتصاديي آسيا لدى بنك UBP، أن يبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، رغم اعتقاده بأن البنك "متأخر عن المنحنى"، وأنه قد ينفذ لاحقاً رفعين بمقدار 25 نقطة أساس كل ستة أشهر.
وقال كاسانوڤا إن البيانات "لا تدعم بعد تحولاً في النظام النقدي"، وإن هناك "رؤية غير كافية لتبرير تسارع وتيرة رفع الفائدة"، مشيراً إلى أن التوترات مع إيران وأسعار النفط تظل الخطر الرئيسي.
وعندما سُئل المشاركون عن أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان الأكثر احتمالاً لمعارضة رفع الفائدة، سمّى نحو ثلث المشاركين كلاً من تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو، وهما يُنظر إليهما باعتبارهما من الداعمين لسياسات تعزيز التضخم، وقد عينتهما تاكائيتشي في وقت سابق من هذا العام.
الين تحت المجهر
أما بالنسبة إلى الين، فقال نحو 61 بالمئة من المشاركين إنهم يتوقعون أن يتداول بين 155 و160 يناً للدولار خلال الشهر المقبل.
وقال هومين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي لدى لومبارد أودييه، إن تحول بنك اليابان نحو سياسة أكثر تشدداً سيساعد على إبقاء الين أقوى من مستوى 160 يناً للدولار.
لكنه أضاف أن ارتفاع الين إلى ما دون مستوى 150 يناً للدولار "لن يكون سهلاً"، في ظل مقاومة محتملة من المسؤولين الحكوميين وقطاع الأعمال لأي ارتفاع سريع "بشكل غير مناسب" في قيمة العملة.









