بعد الهجمات الأوكرانية.. إعلان الطوارئ في شبه جزيرة القرم
08:49 - 27 يونيو 2026
أعلن مسؤولون روس محليون، الجمعة، حال الطوارئ الإقليمية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، بهدف مواجهة تداعيات الضربات الأوكرانية الأخيرة التي تسببت بنقص كبير في الوقود والتيار الكهربائي.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تعليق السلطات بيع الوقود للأفراد وانقطاع التيار الكهربائي جراء الضربات الأوكرانية التي تستهدف طرق الإمداد والمنشآت النفطية في أنحاء القرم.
وقال الحاكم سيرغي أكسيونوف المعيّن من موسكو في بيان عبر تليغرام: "اتُّخذ قرار... لتوقيع مراسيم تعلن حال الطوارئ على مستوى إقليمي في جمهورية القرم ومدينة سيباستوبول".
وأضاف: "الإطار القانوني لحال الطوارئ يتيح معالجة القضايا المرتبطة بالحفاظ على سير عمل كل القطاعات الحيوية بأقصى سرعة".
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية الجمعة أنها أسقطت 660 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك فوق العاصمة موسكو وشبه جزيرة القرم، وهو أحد أعلى الأرقام منذ بدء النزاع في فبراير 2022.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن نفعل كل ما في وسعنا لإجبار روسيا على إنهاء الحرب وتحقيق العدالة. وشبه جزيرة القرم هي محور هذه السياسة الرامية إلى ضمان تحقيق العدالة".
وتضم شبه جزيرة القرم العديد من القواعد العسكرية الروسية، واستُخدمت كنقطة انطلاق رئيسية في الحرب.
وأضاف زيلينسكي: "اليوم، تحرم أوكرانيا روسيا من منصة الانطلاق هذه، وتضع حدا لمحاولاتها تطبيع الحرب".
وتستهدف أوكرانيا غالبا منشآت معالجة وتصدير النفط الروسي في محاولة لحرمان الكرملين من مصدر دخل حيوي لتمويل مجهوده الحربي.
وتسبب هجوم شنّته كييف الأسبوع الماضي باندلاع حريق هائل في مصفاة تقع في جنوب شرق موسكو، وغطت سحب الدخان الاسود الكثيف ضواحي العاصمة.
واستولت روسيا على شبه جزيرة القرم وضمتها عام 2014، إلا أن الغالبية العظمى من الدول، وبينها العديد من حلفاء موسكو، لا تعترف بهذه الخطوة.
وتتمتع منطقة البحر الأسود بأهمية خاصة بالنسبة إلى الرئيس فلاديمير بوتين الذي أشاد بضم شبه جزيرة القرم واعتبر الأمر انتصارا تاريخيا، كما خصص الكثير من الموارد لها منذ العام 2014.
وتؤكد أوكرانيا أن شبه جزيرة القرم جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأنها لن تتنازل عنها رسميا أبدا.





