مؤشر كوسبي يرتفع بعد أسوأ جلسة في تاريخه
10:17 - 05 مارس 2026انتعشت أسواق الأسهم في اليابان وكوريا الجنوبية بقوة خلال تعاملات الخميس، بعد موجة خسائر حادة تكبدتها هذا الأسبوع مع تصاعد الصراع مع إيران وما أثاره من قلق واسع في الأسواق العالمية.
وارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني القياسي بأكثر من 4 بالمئة بحلول الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي (01:00 بتوقيت غرينتش)، فيما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 12 بالمئة، في ارتداد قوي بعد موجة البيع المكثفة التي ضربت الأسواق الآسيوية في بداية الأسبوع.
وتزامن هذا الارتفاع مع مكاسب وول ستريت أمس الأربعاء بعد أن خففت البيانات الاقتصادية القوية من مخاوف التضخم. وبدا هذا التقدم حذرًا، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية بشكل طفيف، بينما تعزز الدولار - مؤكدًا دوره كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
ويرى مراقبون أن هذا التعافي يعود جزئيًا إلى استقرار أسعار النفط بعد الارتفاعات الحادة التي سجلتها مع اندلاع المواجهة في الشرق الأوسط، ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين مؤقتًا.
وسمحت هذه المكاسب للأسواق في طوكيو وسول بتعويض بعض الخسائر التي تكبدتها في بداية الأسبوع، عندما أدت الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى إلى عمليات بيع مكثفة للأسهم.
وكان مؤشر كوسبي قد انخفض بنسبة 12 بالمئة أمس، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض يومي في تاريخه، في ظل المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع للصراع.
وتعتمد كل من اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، والتي يمر الجزء الأكبر منها عبر مضيق هرمز.
إلا أن حركة الشحن عبر المضيق تعرضت لقيود كبيرة خلال الأيام الماضية، بعدما أصبحت الملاحة فيه شديدة الخطورة في ظل الحرب مع إيران، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام منذ اندلاع الصراع.
كما ارتفعت الأسهم الصينية رغم أن البلاد حددت هدفها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 عند 4.5 بالمئة إلى 5 بالمئة، وهو أدنى هدف نمو منذ عام 1991. وحددت الصين أيضًا هدفها لمؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) لعام 2026 عند حوالي 2 بالمئة.



