19 مليار دولار إيرادات روسيا من النفط في مارس
11:50 - 15 أبريل 2026
قدرت وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها نشر أمس الثلاثاء أن إنتاج روسيا اليومي من النفط الخام في مارس قد بلغ نحو 9 ملايين برميل يوميا، أي أقل بـ 230 ألف برميل عن العام السابق.
وفي هذا السياق، تضاعفت عائدات روسيا من صادرات الخام بين فبراير ومارس، من 9,7 مليارات دولار إلى 19 مليار دولار، مدفوعة بقفزة الأسعار وارتفاع صادراتها من النفط الخام والمنتجات النفطية، وفقا لتقرير وكالة الطاقة الدولية.
لكن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قدّرت في تقريرها الأخير إنتاج روسيا بنحو 9.167 مليون برميل يومياً، وهو رقم ثابت بعد ثلاثة أشهر من الانخفاض.
وبحسب وكالة بلومبرغ نيوز، تتجه روسيا نحو تحقيق مكاسب طائلة أخرى من ضرائب النفط، إذ تدفع الحرب في الشرق الأوسط الأسعار إلى الارتفاع، فضلاً عن زيادة الطلب على النفط الخام الروسي.
وبلغ متوسط سعر خام الأورال، وهو أحد أهم أنواع النفط المُخصص للتصدير، والذي يُباع في الموانئ الغربية الروسية، 106.30 دولارًا أمريكيًا للبرميل خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من شهر أبريل، وفقًا لبيانات وكالة أرجوس ميديا، التي تستخدمها موسكو لحساب ضرائب النفط. ويمثل هذا ارتفاعًا بنسبة 42% مقارنةً بشهر مارس، الذي شهد ارتفاعًا مماثلاً في الأسعار نتيجة لتصاعد الصراع.
وقد برزت موسكو كأحد المستفيدين من الحرب، حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى خنق إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط واضطراب الأسواق العالمية. وقد رفعت هذه الاضطرابات سعر خام الأورال إلى ما يفوق بكثير السعر المُفترض في ميزانية روسيا لعام 2026، والبالغ 59 دولارًا أمريكيًا للبرميل، وهو السعر الذي توقعته الحكومة الشهر الماضي عندما رفعت الإنفاق.
وتُحسب ضرائب النفط في موسكو بناءً على سعر خام الأورال في السوق مع تأخير زمني لمدة شهر، ما يعني أن آثار ارتفاع الأسعار في مارس على الميزانية ستظهر بدءًا من هذا الشهر.
توقعات بتراجع الاستهلاك العالمي للنفط في 2026
في سياق متصل، توقعت الوكالة الدولية للطاقة تراجعا في استهلاك النفط في العالم في العام 2026، والذي يواجه "أخطر أزمة في الإمدادات النفطية في التاريخ" تمثلت في خسارة 10 ملايين برميل يوميا خلال آذار/مارس الفائت بسبب النزاع في الشرق الأوسط، بحسب تقريرها الشهري الصادر الثلاثاء.
وقدّرت الوكالة أن يبلغ متوسط الاستهلاك العالمي للذهب الأسود في عام 2026 نحو 104,26 ملايين برميل يوميا، مقابل 104,34 ملايين برميل يوميا في العام 2025.
وأوضحت وكالة الطاقة أن "الطلب العالمي على النفط يتوقع الآن أن يتراجع بمتوسط 80 ألف برميل يوميا في عام 2026"، في حين كانت تتوقع في تقريرها الصادر في مارس نموا قدره 730 ألف برميل يوميا.
وفي الربع الثاني، سيصل الاستهلاك إلى 102,07 مليون برميل يوميا، أي "انخفاض متوقّع بمقدار 1,5 مليون برميل يوميا" على أساس سنوي، وهو "الأكبر منذ أن تسبب وباء كوفيد-19 بانهيار استهلاك الوقود"، بحسب ما أوضحت الوكالة، التي تتغيّر توقعاتها شهريا تبعا للظرف الاقتصادي.
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة إلى أنه "في البداية، لوحظت أكبر الانخفاضات في استهلاك النفط في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ"، ولا سيما بالنسبة لوقود الطائرات وغاز البترول المسال، المستخدم على نطاق واسع في الطهو.
وتداركت "مع ذلك، من المتوقع أن يمتد التراجع الكبير في الطلب مع استمرار النقص وارتفاع الأسعار"، في ما تصفه بأنه "أشد أزمة في إمدادات النفط في التاريخ".
وقد تراجع العرض العالمي من النفط في مارس بمقدار 10,1 ملايين برميل يوميا، ليستقر عند 97 مليون برميل يوميا، نتيجة الهجمات الإرهابية المستمرة من إيران على البنى التحتية للطاقة في دول الخليج والقيود المفروضة على شحنات النفط في مضيق هرمز.











