الدولار يستقر قبيل أول قرار للفائدة بقيادة كيفن وارش
15:03 - 17 يونيو 2026استقر الدولار، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين أول قرار للسياسة النقدية يصدر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي بقيادة رئيسه الجديد، كيفن وارش، في اجتماع يُنظر إليه على أنه اختبار مبكر لنهج الإدارة الجديدة في إدارة السياسة النقدية والتواصل مع الأسواق.
وتجنب المستثمرون اتخاذ مراكز كبيرة قبيل القرار المرتقب، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الرسائل التي قد يبعث بها وارش حول مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
الأنظار تتجه إلى بيان الاحتياطي الاتحادي
ورغم أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي، فإن التركيز ينصب على البيان المصاحب للقرار والتوقعات الاقتصادية والمؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي.
ويبحث المستثمرون عن أي مؤشرات بشأن ما إذا كان الاحتياطي الاتحادي سيبتعد عن الميل السابق نحو التيسير النقدي، خاصة مع تزايد توجه بعض صناع السياسات نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة مخاطر التضخم.
وقالت جين فولي، خبيرة تداول العملات في "رابو بنك" (Rabobank)، إن اجتماع الاحتياطي الاتحادي يهيمن على اهتمام الأسواق رغم سلسلة اجتماعات البنوك المركزية التي شهدها الشهر الحالي.
وأضافت أن الغموض لا يزال يحيط بالرسائل التي قد يوجهها وارش، وما إذا كان سيعيد صياغة طريقة عرض توقعات السياسة النقدية أو يطرح إطاراً جديداً لتوجيه الأسواق.
"مخطط النقاط" تحت المجهر
ويترقب المستثمرون أيضاً مستقبل ما يعرف بـ"مخطط النقاط"، وهو الأداة التي يستخدمها مسؤولو الاحتياطي الاتحادي لعرض توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة في السنوات المقبلة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد اختار وارش لرئاسة البنك المركزي، بعد انتقادات متكررة وجهها إلى سلفه، جيروم باول، بسبب بطء وتيرة خفض أسعار الفائدة.
وتشير تسعيرات أسواق المال حالياً إلى احتمال يقارب 80 بالمئة لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.
تراجع أسعار النفط يغير الحسابات
وكان العديد من الاقتصاديين يتوقعون قبل الاتفاق المبدئي الأميركي الإيراني الأخير، أن يتبنى الاحتياطي الاتحادي موقفاً أكثر تشدداً، لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
لكن تراجع أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل بعد الإعلان عن الاتفاق، خفف من بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للمناورة في الأشهر المقبلة.
تحركات محدودة للعملات الرئيسية
واستقر اليورو قرب مستوى 1.1605 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3420 دولار رغم صدور بيانات تضخم بريطانية جاءت أفضل من المتوقع.
وأدت البيانات إلى تعزيز التوقعات بأن "بنك إنجلترا" قد يؤجل أي تحرك إضافي لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، رغم أن الأسواق لا تزال تتوقع زيادة واحدة قبل نهاية العام.
ومن المقرر أن يعقد البنك اجتماعه، الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وسجل الين الياباني 160.25 مقابل الدولار، ليبقى قريباً من المستويات التي تدفع المتعاملين إلى ترقب أي تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
وكان "بنك اليابان" قد رفع أسعار الفائدة أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في خطوة تعكس استمرار عودة السياسة النقدية إلى وضعها الطبيعي بعد سنوات طويلة من التيسير.
وفي أوروبا، تعرضت الكرونة السويدية لضغوط بعدما أبقى "البنك المركزي السويدي" أسعار الفائدة دون تغيير، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لا تزال تشكل خطراً على مسار التضخم رغم ضعف النشاط الاقتصادي.
وارتفع اليورو إلى 10.88 كرونة سويدية، بينما صعد الدولار إلى 9.383 كرونة.



