حرب إيران تضرب الشحن الجوي عبر خفض السعة ورفع التكاليف
11:49 - 05 مارس 2026
توقفت شحنات لمنتجات طازجة وقطع غيار طائرات، مع دخول شركات الشحن في حالة ترقب بعد أن أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى خفض سعة الشحن الجوي العالمية ورفع تكاليف النقل.
وأدت الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى تعليق عدد كبير من رحلات الركاب وطائرات الشحن في المنطقة، بما يشمل مراكز رئيسية للشحن الجوي العالمي في المنطقة.
وأظهرت بيانات شركة "إيفيان" للاستشارات في الطيران والخدمات اللوجستية أن الحملة العسكرية خفضت سعة الشحن الجوي العالمية بنحو 22 بالمئة خلال الفترة بين 28 فبراير و3 مارس، مقارنة بالفترة التي سبقت عطلة رأس السنة الصينية.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة "جي.إيه تيليسيس"، "أبدول موابيري"، إلى أن سلاسل الإمداد إلى الشرق الأوسط تواجه توقفاً شبه كامل، إذ لم تعد الشركة قادرة على نقل قطع غيار الطائرات إلى المنطقة أو استلام القطع التي تحتاج إلى إصلاح.
ووفق الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، يمثل الشحن الجوي نحو ثلث التجارة العالمية من حيث القيمة، وتشمل البضائع المنقولة جواً منتجات إلكترونية وأدوية تحتاج إلى تبريد وفواكه طازجة وقطع غيار للسيارات.
وأفادت "إيفيان" بأن شركات الطيران في الشرق الأوسط تمثل نحو 13 بالمئة من سعة الشحن الجوي العالمية، ما يجعل تعطّل عملياتها مؤثراً بشكل كبير على حركة التجارة.
كما تراجعت سعة الشحن على المسار الممتد من آسيا إلى الشرق الأوسط ثم إلى أوروبا بنحو 39 بالمئة منذ اندلاع الصراع، رغم زيادة الرحلات المباشرة بين الصين وأوروبا بنسبة 26 بالمئة.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الشحن الجوي من جنوب شرق آسيا إلى أوروبا بأكثر من 6 بالمئة لتصل إلى 3.82 دولار للكيلوغرام، مع زيادة أسعار الشحن من جنوب آسيا إلى أوروبا والولايات المتحدة أيضاً.
ويتوقع مسؤولون في قطاع الخدمات اللوجستية ظهور تكدس للبضائع في جنوب شرق آسيا والصين خلال الأيام المقبلة، خاصة للشحنات المتجهة إلى أسواق أوروبا والولايات المتحدة.



