فاتح بيرول: الأزمة الحالية أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات
09:17 - 23 مارس 2026صرّح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مكثفة مع حكومات في آسيا وأوروبا لبحث إمكانية سحب كميات إضافية من مخزونات النفط الاستراتيجية، وذلك لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب الجارية.
الجاهزية للتدخل السريع
وفي كلمة ألقاها أمام "النادي الصحفي الوطني" في العاصمة الأسترالية كانبيرا، أكد بيرول أن الوكالة لن تتردد في اتخاذ خطوات استباقية، قائلاً: "إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سنقوم بتحليل وتقييم الأسواق بعناية ومناقشة الأمر مع الدول الأعضاء لاتخاذ القرار المناسب بناءً على الظروف".
وأوضح بيرول أنه لا يوجد مستوى سعري محدد لبرميل الخام يمثل "خطاً أحمر" لإطلاق كميات جديدة، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو "تخفيف الألم الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي" وتهدئة الأسواق، رغم أنها لا تمثل حلاً جذرياً للأزمة.
أرقام وحقائق عن الأزمة الحالية
تأتي هذه التصريحات في ظل وضع معقد لأسواق الطاقة العالمية، حيث رصدت الوكالة المعطيات التالية:
- خسائر الإمدادات: تسببت الحرب في فقدان نحو 11 مليون برميل يومياً من الإمدادات العالمية.
- مقارنة تاريخية: وصف بيرول الأزمة الحالية بأنها "أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات"، خاصة مع دمج آثارها مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على قطاع الغاز.
- تحرك سابق: كانت الدول الأعضاء قد اتفقت في 11 مارس الماضي على سحب قياسي لـ 400 مليون برميل (ما يعادل 20 بالمئة من إجمالي المخزونات).
آسيا في "طليعة" الأزمة ومضيق هرمز هو الحل
بدأ بيرول جولته العالمية من أستراليا، مشيراً إلى أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأكثر عرضة للخطر، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط والمنتجات الحيوية (مثل الأسمدة والهيليوم) التي تمر عبر مضيق هرمز. وشدد بوضوح على أن: "الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات".
إجراءات بديلة لترشيد الاستهلاك
إلى جانب سحب المخزونات، استعرض مدير وكالة الطاقة الدولية مجموعة من الحلول التي يمكن للدول تبنيها لتقليل الطلب، ومنها:
- خفض حدود السرعة للمركبات.
- تفعيل سياسات العمل من المنزل (كما حدث في أوروبا عام 2022).
- تحسين مستويات مخزون الوقود السائل (مشيداً بجهود أستراليا في رفع مخزون الديزل).
من المقرر أن يتوجه فاتح بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لإجراء محادثات إضافية قبيل انعقاد اجتماع مجموعة السبع (G7).





