أوراكل تُضحّي بآلاف الوظائف في رهانها على الذكاء الاصطناعي
13:15 - 07 أبريل 2026
كشفت شبكة CNBC الأميركية، نقلاً عن مصدرين مطّلعين على الملف، أن شركة أوراكل (Oracle) العملاقة في مجال الحوسبة السحابية أقدمت على تسريح آلاف من موظفيها في خطوة تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا.
وفي وقت لاحق، أفصحت أوراكل رسمياً عن أنها ستُنهي عقود 491 موظفاً يعملون عن بُعد في ولاية واشنطن أو في مكاتبها بمدينة سياتل، وذلك اعتباراً من الأول من يونيو المقبل. وجاء هذا الإعلان عبر إشعار رسمي أودعته الشركة بموجب قانون WARN الأميركي، الذي يُلزم الشركات التي تضم 100 موظف فأكثر بتقديم إشعار كتابي قبل 60 يوماً من تسريح العمال جماعياً أو إغلاق المنشآت. يهدف هذا القانون إلى منح العمال وأسرهم وقتاً للتحضير لإيجاد وظائف جديدة.
وأوضحت الشركة أن هذه التسريحات جزء من خطة أشمل تشمل "تخفيض عدد الموظفين وإنهاء عقود أخرى"، مؤكدةً في الوقت نفسه أن مكاتبها في سياتل ستبقى مفتوحة. وكانت أوراكل توظّف نحو 162 ألف موظف بدوام كامل حول العالم في مايو 2025.
الذكاء الاصطناعي يقود قرار التقليص
لا تنفصل هذه الخطوة عن المشهد الأوسع الذي تعيشه أوراكل؛ فالشركة تضخّ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سعياً للمنافسة في سوق الحوسبة السحابية أمام عمالقة مثل غوغل وأمازون.
وفي مارس الماضي، كشفت أوراكل أن تكاليف خطة إعادة هيكلة عام 2026 المالي قد تبلغ 2.1 مليار دولار، معظمها مخصص لمكافآت نهاية الخدمة وما يرتبط بها من نفقات.
وقد أحجمت الشركة عن التعليق على تقرير CNBC، إلا أن ذلك لم يمنع موجة من التساؤلات والقلق بين الموظفين، الذين انهالت مشاركاتهم على منصات Reddit وX وشبكة العمل Blind، كاشفين تفاصيل جديدة حول حجم التسريحات ونطاقها.
موجة تسريح تجتاح "وادي السيليكون"
تأتي تسريحات أوراكل في سياق موجة واسعة تجتاح شركات التكنولوجيا الكبرى؛ فوفق منصة Layoffs المتخصصة في رصد التسريحات، أقدمت أكثر من 70 شركة تكنولوجيا على تسريح نحو 40,480 موظفاً منذ بداية العام، مع توجّه متسارع نحو إعادة توظيف الموارد لصالح مشاريع الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة رويترز بأن شركة ميتا سرّحت مئات الموظفين في فرق متعددة الأسبوع الماضي، وذلك في إطار خطة أوسع كانت رويترز قد كشفت عنها في وقت سابق من الشهر الجاري، تشير إلى تسريحات شاملة قد تطال 20% أو أكثر من إجمالي موظفي الشركة.
تُجسّد هذه الأرقام مخاوف متصاعدة لدى العمال في قطاع التكنولوجيا، حيث بات الذكاء الاصطناعي يُعيد رسم خريطة الوظائف بوتيرة لم يشهدها القطاع من قبل، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل سوق العمل في عالم تتقاطع فيه الكفاءة الرقمية مع التكلفة البشرية.









