رئيس باراغواي يعلن استقالته في ظل فوضى أثارتها أزمة مصرفية
14:15 - 06 نوفمبر 2026
استقال رئيس الباراغواي سانتياغو بينيا بعد أن تعذّر وصول نحو نصف السكان إلى مدّخراتهم، وخرج الآلاف إلى الشوارع الخميس في احتجاجات غاضبة.
وأرجأ الكونغرس البتّ في استقالة بينيا فيما تتواصل إجراءات عزله، ما يعني بقاءه في منصبه موقتا.
وأدّى استحواذ المصرف المركزي الثلاثاء على "بنك أوينو" المرتبط ببينيا إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص، بينهم متقاعدون، وأثار تظاهرات غاضبة في أنحاء البلاد.
وتظاهر الآلاف في باراغواي أمام مبنى الكونغرس الخميس، للاحتجاج ضد بينيا الذي لا تزال استقالته معلّقة.
وهتف المتظاهرون "أعيدوا الأموال"، وفق ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس، وشهدت تظاهرات سابقة مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.
وقال الطالب أندريس مالدونادو البالغ 21 عاما والمشارك في الاحتجاجات، لفرانس برس "نفدت أموال عائلتي، ولم يعد لدينا أي نقود".
وصوّت النواب بالإجماع الخميس على بدء إجراءات عزل بينيا على خلفية الأزمة، متهمين إيّاه بسوء التصرف ووجود تضارب في المصالح.
وقال الرئيس اليميني في مقطع مصوّر نشره على منصة "إكس" وأعلن فيه استقالته "أودّ أن أعتذر من الشعب إذا كنت قصرت في أي مرحلة. لم تكن لدي البتة نية خيانة الثقة التي منحتموني إياها".
وأضاف أن أولويته تتمثل في "طمأنة مواطني باراغواي الذين وضعوا مدخراتهم في نظامنا المالي".
وأكّد بينيا لاحقا أنّه "سيمثل" أمام مجلس الشيوخ و"سيمارس حقه في الدفاع" عن نفسه خلال محاكمة لعزله قد تُعقد الجمعة.
واستقال وزير داخليته إنريكي رييرا أيضا الخميس، وفق مرسوم نشرته وسائل إعلام محلية، وعُيّن كارلوس بينيتيس خلفا له بالإنابة.
"لا مكان نعيش فيه"
وأوضح البنك المركزي أنه وضع يده على "بنك أوينو" بسبب نقص حاد في رأس المال، وذلك بهدف "حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي".
وقالت ناديا غونزاليس، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ 26 عاما، لفرانس برس "وافق (بنك) أوينو على منحنا قرضا لشراء منزلنا الأوّل. لكنّ الأموال لم تصرف، والآن لا مكان نعيش فيه".
وامتدّت طوابير طويلة من الأشخاص الساعين إلى سحب أموالهم من فروع أوينو في شوارع العاصمة أسونسيون الثلاثاء والأربعاء.
وامتلك بينيا سابقا أسهما في مجموعة تسيطر على "بنك أوينو"، لكنه باعها العام الماضي.
وحاول تهدئة التوتر بطلب استقالة محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو، الذي استجاب، وتحديد مهلة خمسة أيام لإعادة الأموال. لكن أيا من الإجراءين لم يكن كافيا.
ودعا الكونغرس إلى جلسة استثنائية لمجلسيه الخميس للبتّ في قبول استقالة بينيا أو رفضها والمضي في إجراءات عزله.
لكن الجلسة لم تنعقد لعدم اكتمال النصاب، فلم يجر التصويت.
وحدّدت جلسة استثنائية لاحقة صباح الجمعة موعدا لبدء المحاكمة البرلمانية.
وقال النائب المعارض راؤول بينيتيس "أقيم هنا مخطط إجرامي لاستنزاف أموال البنك، بحماية مؤسسات كان (بينيا) يسيطر عليها بصفته رئيسا للجمهورية".
وقال عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الحاكم ديرليس مايدانا لصحافيين إن الهدف هو اختتام المحاكمة الجمعة "لطمأنة المواطنين".
وستنتقل الرئاسة الآن إلى نائب الرئيس بيدرو أليانا لقيادة هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية.





