اتفاقية إماراتية صينية لإنشاء منصة متكاملة للطاقة النظيفة
11:04 - 16 أبريل 2026
وقّعت وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم مع مجموعة "جيريه" الصينية بهدف تطوير منصة متكاملة للطاقة النظيفة والتصنيع في الدولة.
وتأتي هذه المذكرة في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا الطاقة المتطورة والتصنيع المتقدم.
وقّع مذكرة التفاهم كلٌ من محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار في دولة الإمارات؛ ولي ويبين، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيريه".
تشمل خطة استثمار مجموعة "جيريه" أربعة محاور رئيسية وهي نشر مفاعلات معيارية مصغرة لتوفير طاقة أساسية مستقرة وخالية من الكربون؛ وإنشاء مصنع لإنتاج مواد الأنود بطاقة إنتاجية مستهدفة تبلغ 100 ألف طن سنوياً؛ مرافق لإعادة تدوير بطاريات الليثيوم. وتم تصميم هذه المنظومة لتعمل بشكل متكامل، حيث يتم توجيه الطاقة المولدة من المفاعلات المعيارية المصغرة مباشرةً لتغذية مصنع مواد الأنود، وسيتم تنفيذ المشروع تدريجياً خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.
من ناحية أخرى، يساهم مصنع إنتاج مواد الأنود في دعم طموح دولة الإمارات بتوسيع نطاق التصنيع المتقدم وتعزيز قدراتها الصناعية المحلية. كما تتماشى مكونات الطاقة النظيفة في المنصة مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تستهدف زيادة مساهمة مصادر الطاقة منخفضة الكربون في مزيج الطاقة، إلى جانب مواصلة الاستثمار في بنية تحتية آمنة ومتنوعة للطاقة. علاوةً على ذلك، تساهم هذه المنصة المتكاملة بترسيخ المكانة الرائدة لدولة الإمارات في تبني تطبيقات الطاقة المتقدمة، مما يعزز جاذبيتها كوجهة للاستثمارات التكنولوجية واسعة النطاق.
وستؤدي وزارة الاستثمار دوراً محورياً في دعم نمو مجموعة "جيريه" في الإمارات. وتجسد مذكرة التفاهم هذه توجهات الوزارة لجذب الاستثمارات النوعية في القطاعات عالية النمو، بما يدعم مكانة الإمارات كمركز عالمي رائد ومحرك رئيسي للاستثمارات الدولية وتعزيز أمن الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة، قال محمد عبد الرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار في دولة الإمارات: "تواصل الإمارات تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والصناعة، ويُعد التزام مجموعة ’جيريه‘ بتطوير منصة متكاملة للطاقة والتصنيع داخل الدولة دليلاً واضحاً على ذلك. وعلى مدار الأربعين عاماً الماضية، تطورت العلاقات الاستثمارية بين الإمارات والصين لتتحول إلى شراكة استراتيجية قائمة على تدفق رؤوس الأموال بين البلدين. وتستند هذه الشراكة مع مجموعة ’جيريه‘ إلى هذا الأساس المتين، مما يعكس عمق علاقاتنا الاقتصادية مع الصين، رابع أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات وأكبر شريك تجاري لنا، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي 100 مليار دولار في عام 2024. وبدورها تواصل الإمارات توفير بيئة جاذبة للشركات الساعية للتوسع الدولي، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى، وبيئة تنظيمية متطورة، وموقع استراتيجي يربط بين الأسواق العالمية".
من جانبه قال لي ويبين، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيريه": "يمثل توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الاستثمار محطة مفصلية في مسيرة ’جيريه‘ للتوسع الدولي، حيث تعد الإمارات سوقاً استراتيجية لتوسعنا بوصفها قوة اقتصادية رائدة ومركزاً عالمياً للابتكار والتجارة والاستثمار. كما تتيح لنا هذه الشراكة مواءمة أعمالنا مع رؤية الدولة الطموحة، والاستفادة من منظومتها الاستثمارية الديناميكية، وإبراز قدراتنا في مجالات الطاقة النظيفة والتصنيع المتقدم والبنية التحتية الرقمية. ويساهم هذا التعاون في تسريع خطط النمو الصناعي، وتعزيز المساهمة في مسار التنمية الاقتصادية المستدامة للدولة، إلى جانب إرساء معايير جديدة لمنصات الطاقة والصناعة المتكاملة في المنطقة".
وبحلول نهاية يوليو 2025، بلغ عدد الرخص التجارية الصينية العاملة في سوق الإمارات حوالي 16.500 رخصة، مسجلةً بذلك زيادةً تجاوزت 18 بالمئة على أساس سنوي، وتشمل هذه الرخص طيفاً واسعاً من الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الدولة.













