بيسنت سيطالب مجموعة الـ 20 بإعادة النظر في التجارة مع الصين
10:22 - 31 أغسطس 2026أفادت وكالة رويترز أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت صرّح بأنه يعتزم مطالبة أعضاء مجموعة العشرين بمراجعة شروطهم التجارية مع الصين، في خطوة تعكس استمرار التوترات الاقتصادية بين واشنطن وبكين قبيل لقاء مرتقب بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.
وقال بيسنت، في تصريحات لوكالة "رويترز" الأحد: "لا يمكن للعالم أن يستمر في التعامل مع الصين التي تسجل فائضاً تجارياً يبلغ 1.2 تريليون دولار"، مضيفاً أن "بقية دول العالم ستضطر إلى مراجعة شروط تجارتها مع الصين".
وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن صانعي السياسات في بكين يسعون إلى تجاوز تباطؤ النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الصادرات، مؤكداً أن على الدول الأخرى الضغط على الصين لتقوية الطلب المحلي وتحفيز الاستهلاك الداخلي بدلاً من الاعتماد على شحن السلع إلى الأسواق الخارجية.
عقوبات أميركية جديدة أسبوعيا
كما قال بيسنت لرويترز إن من المرجح أن تكشف وزارة الخزانة عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.
وأضاف: "الخطوة التالية قد تتمثل في عزل مؤسسة ما تماما عن النظام المالي القائم على الدولار".
وقال بيسنت "سترون المزيد من هذه الإجراءات كل أسبوع".
وأضاف "نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك أنه من غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية أو أن تساعد النظام (الإيراني)".
جاءت تصريحات بيسنت قبيل اجتماع مسؤولي المالية في مجموعة العشرين الذي ينطلق الاثنين في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا الأميركية.
استعدادات لقمة أميركية صينية
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة والصين لعقد قمة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل، وسط استمرار هدنة جمركية هشة بين البلدين من المقرر أن تنتهي في نوفمبر المقبل ما لم يتم تمديدها.
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية بنسبة 7.5 بالمئة على واردات صينية، استناداً إلى اتهامات موجهة لبكين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع التصنيع، وذلك قبل انعقاد القمة المرتقبة في واشنطن.
وفي حال تطبيق هذه الرسوم، فإن إجمالي الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب خلال ولايته الثانية على السلع الصينية سيعود إلى نحو 20 بالمئة، وهو مستوى قالت بكين إنه يتماشى مع شروط الهدنة التجارية القائمة بين الطرفين.
تحديات اقتصادية على جدول أعمال مجموعة العشرين
ويُعقد اجتماع مجموعة العشرين في ظل اضطرابات تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة الحرب في إيران، وكذلك بعد نزاع تجاري حاد بين الولايات المتحدة وكندا خلال الفترة الماضية.
وفي هذا السياق، قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل إنه يعتزم الدفع خلال المباحثات نحو إنهاء النزاعات الاقتصادية التي تلحق أضراراً بالنمو والتجارة العالمية، في وقت تسعى فيه الاقتصادات الكبرى إلى احتواء التوترات التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الدولي.



