صادرات الصين لأميركا وأوروبا تقودها لفائض سنوي قياسي
08:48 - 14 أكتوبر 2026
أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء ارتفاعاً ملحوظاً في صادرات الصين خلال شهر سبتمبر، ما يضع البلاد على مسار تحقيق فائض تجاري سنوي قياسي، وهو ما يُرجّح أن يزيد من المطالبات بإعادة التوازن التجاري من جانب الشركاء الرئيسيين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
ووفقاً لإدارة الجمارك الصينية، ارتفعت الصادرات بنسبة 36.3 بالمئة على أساس سنوي، متجاوزةً بكثير نسبة الزيادة المتوقعة البالغة 25.7 بالمئة وفقاً لاستطلاع أجرته بلومبرغ.
وساهمت السلع عالية التقنية، مثل أشباه الموصلات والسيارات، في تعزيز نمو الشحنات الصينية إلى الأسواق الخارجية.
وارتفعت الواردات بنسبة 31 بالمئة في سبتمبر على أساس سنوي، متسارعة أيضا من زيادة بلغت 28.2 بالمئة في أغسطس.
وأسفر ذلك عن تحقيق الصين فائضا تجاريا بقيمة 133.5 مليار دولار في الشهر الماضي، وهو أعلى رقم شهري منذ يناير 2025، ارتفاعا من 119.1 مليار دولار في أغسطس.
وبلغ إجمالي الفائض التجاري الصيني حتى نهاية سبتمبر 938.1 مليار دولار، ما يضعها على مسار تحطيم الرقم القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار الذي حققته العام الماضي.
أميركا تقود نمو الصادرات
ارتفعت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 39.6 بالمئة في سبتمبر، بعد أن كانت منخفضة العام الماضي عندما تراجعت التجارة بشكل حاد إثر فرض بكين وواشنطن تعريفات جمركية عقابية على سلع كل منهما.
وزادت الشحنات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 25.3 بالمئة في سبتمبر، بينما ظلت الواردات من دول الاتحاد الـ27 ثابتة، مما رفع الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد إلى مستويات قياسية.
وصف مسؤولون في الاتحاد الأوروبي عجز الاتحاد مع الصين، الذي يتجاوز مليار يورو يوميًا، بأنه "غير مستدام"، وتعهدوا بإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية.
وانتهت المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي بين رئيسي التجارة الصيني والأوروبي، ماروش سيفكوفيتش ووانغ وينتاو، باتفاق على الحد من صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى أوروبا، على الرغم من أن المحللين يرون أن هذه الصادرات لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من التجارة الثنائية.
وفي هذا السياق، قال إيسوار براساد، أستاذ الاقتصاد وسياسات التجارة في جامعة كورنيل، إن العديد من الشركاء التجاريين للصين يواجهون احتمالات نمو ضعيف، ويخشون إغراق الصادرات الصينية لقطاعات التصنيع لديهم.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الصيني في كابيتال إيكونوميكس، نغوين هوانغ نام: "تدرس بروكسل توسيع القيود لتشمل قطاعات أكثر استراتيجية، على الرغم من أننا نقدر أن تأثير ذلك على الاقتصاد الصيني سيكون ضئيلاً".








