مؤسسة البترول الكويتية: إيران تأخذ الاقتصاد العالمي رهينة
10:36 - 25 مارس 2026
قال الشيخ نواف الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية أمس الثلاثاء إن الإجراءات الطارئة المتخذة للحد من تأثير اضطراب إمدادات الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس لها "تأثير يذكر" مقارنة بالتدفقات المعتادة لصادرات النفط والغاز من الخليج.
واضطرت الكويت وجيرانها بالخليج، السعودية والإمارات وقطر ، إلى تقليص إنتاج ملايين البراميل من النفط الخام بعد اعتداءات إيرانية سافرة بالصواريخ والطائرات المسيرة على البنية التحتية في أنحاء المنطقة والسفن التي حاولت عبور مضيق هرمز.
ووصف محللون هذا الاضطراب في إمدادات النفط والغاز العالمية بأنه الأسوأ في التاريخ، ما دفع أسعار الخام للارتفاع إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.
وقال الشيخ نواف في كلمة مصورة ألقاها أمس الثلاثاء في مؤتمر "سيراويك للطاقة" في هيوستن "نشعر بالغضب من الاعتداء علينا... إنه اعتداء لا يستهدف الخليج فحسب، بل يحتجز اقتصاد العالم رهينة. إنه هجوم على سيادتنا في الكويت، وعلى شعبنا، وعلى منشآتنا أيضا".
وأضاف أن صفارات الإنذار من الغارات الجوية دوت خمس مرات في مدينة الكويت الليلة الماضية مشيرا إلى أنه لا يوجد أي مبرر لاستهداف البنية التحتية المدنية.
وخفضت الكويت، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والتي كانت تنتج قبل الحرب نحو 2.6 مليون برميل من النفط يوميا، إنتاجها من الطاقة واضطرت إلى إعلان حالة القوة القاهرة بعدما أغلقت إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من النفط العالمي.
وقال الشيخ نواف إنه لا بديل عن الصادرات عبر مضيق هرمز موضحا أن إجراءات، مثل عمليات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية بأكبر كميات على الإطلاق والإعفاءات الأميركية من العقوبات المفروضة على بعض صادرات النفط الخام الروسية والإيرانية والتصدير عبر خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز، هي أقل بكثير من حجم صادرات الخام والوقود المعتادة من منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف "هذه ليست حتى إجراءات مؤقتة... فالإجراءات المؤقتة ستلبي الطلب لفترة زمنية معينة على الأقل".
وقال إن إغلاق المضيق يؤثر أيضا على سلاسل التوريد العالمية مضيفا أن ارتفاع تكلفة الأسمدة سيؤدي إلى أزمات جوع واضطرابات بأنحاء العالم مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقال الشيخ نواف "هذا المضيق ليس ملكية خاصة لأحد بل هو ملك للعالم أجمع بموجب القانون الدولي وبحكم الواقع العملي أيضا".
وأضاف أن الكويت ستحتاج من ثلاثة إلى أربعة أشهر للعودة إلى كامل طاقتها الإنتاجية، حتى لو انتهت الحرب اليوم.






