المركزي الهندي يثبت معدلات الفائدة مع تحسّن آفاق النمو
12:46 - 06 فبراير 2026
أبقى بنك الاحتياطي الهندي، الجمعة، على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في إشارة إلى انتهاء دورة التيسير النقدي، في وقت يتلقى فيه اقتصاد البلاد دعمًا من زيادة الإنفاق الحكومي وإبرام اتفاق تجاري مفاجئ مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية.
وصوّتت لجنة السياسة النقدية في المركزي الهندي، المؤلفة من ستة أعضاء، بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء (الريبو) عند 5.25 بالمئة، بما يتماشى مع توقعات غالبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته "بلومبرغ".
كما قررت اللجنة الإبقاء على موقف السياسة النقدية عند المستوى المحايد.
تثبيت متوقع ورسالة استقرار
وقال محافظ البنك المركزي، سانجاي مالهوترا، في تصريحات للصحفيين عقب الإعلان عن القرار، إن اعتماد موقف محايد يشير إلى أن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى عند مستوياتها الحالية خلال التسعة إلى الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وأضاف: "أما إذا كان هناك خفض إضافي، فهذا قرار ستتخذه لجنة السياسة النقدية".
تطورات داعمة تمنح صناع القرار مساحة أوسع
ويعكس القرار اتباع البنك المركزي نهج الترقب والانتظار، في ظل تطورات وفرت لصناع السياسة النقدية قدرًا أكبر من المرونة. فقد أسهم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع عن خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية من 50 بالمئة إلى 18 بالمئة في تعزيز التفاؤل حيال آفاق النمو في ثالث أكبر اقتصاد في آسيا.
وقال مسؤول حكومي رفيع، عقب إبرام الاتفاق مع الولايات المتحدة، إن الهند قد تتجاوز توقعاتها الرسمية للنمو، التي تصل إلى 7.2 بالمئة خلال السنة المالية المقبلة.
الإنفاق الحكومي يدعم الروبية
كما ساهمت الزيادة في الإنفاق التي أُعلنت ضمن الموازنة هذا الأسبوع في دعم الروبية الهندية، ما منح بنك الاحتياطي الهندي هامشًا أوسع لتهيئة سياسته النقدية بحسب الظروف.
وقال مالهوترا في كلمته الجمعة: "إن النجاح في إتمام الاتفاقات التجارية يعزز التوقعات الإيجابية للاقتصاد".
وأضاف أن نيودلهي، إلى جانب الاتفاق مع الولايات المتحدة، وقعت هذا العام اتفاقًا تجاريًا رئيسيًا مع الاتحاد الأوروبي.
تحركات الأسواق: ضغط على الروبية والسندات
وانخفضت الروبية بأكثر من 0.6 بالمئة خلال المؤتمر الصحفي للبنك المركزي، فيما واصلت السندات الحكومية الهندية تسجيل خسائر، بعدما خيّب البنك آمال المتعاملين الذين كانوا يتوقعون إجراءات جديدة لتعزيز سيولة النظام المصرفي.
وارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بما يصل إلى ست نقاط أساس لتبلغ نحو 6.70 بالمئة.
توقعات بوقف طويل لخفض الفائدة
وقالت غاورا سين غوبتا، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالهند في بنك "آي دي إف سي فيرست": "نبرة بنك الاحتياطي الهندي تعكس ارتياحًا للإعداد الحالي للسياسة النقدية، في ظل تحسن النمو وبقاء التضخم عند مستويات معتدلة".
وتوقعت أن تدخل لجنة السياسة النقدية في فترة توقف مطولة.
تطمينات بشأن خطة الاقتراض الحكومية
وكان المستثمرون يترقبون أن يعالج البنك المركزي المخاوف المتعلقة بخطة الاقتراض القياسية للحكومة خلال السنة المالية المقبلة.
وسعى مالهوترا إلى طمأنة الأسواق لاحقًا، مشيرًا إلى أن صافي الاقتراض المدرج في الموازنة والبالغ 11.7 تريليون روبية (نحو 129 مليار دولار) يمكن إدارته، وأن الحكومة قادرة على جمع التمويل بتكاليف معقولة.
وأضاف أن البنك المركزي سيبقى "استباقيًا" في إدارة السيولة في النظام المالي، موضحًا أن مثل هذه العمليات قد تُنفذ خارج البيانات الرسمية للسياسة النقدية.
تأجيل التوقعات واستمرار مراقبة التضخم
وكان بنك الاحتياطي الهندي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 125 نقطة أساس منذ فبراير من العام الماضي، بما في ذلك خفض بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر، في ظل بقاء التضخم دون مستهدفه البالغ 4 بالمئة.
وقدّر مالهوترا أن يبلغ معدل التضخم 3.2 بالمئة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس، مرجحًا أن يتجاوز المستهدف خلال أول ربعين من السنة المالية المقبلة، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار المعادن.







