"بنك أوف أميركا" يتوقع 3 زيادات للفائدة الأميركية خلال 2026
16:22 - 22 يونيو 2026رفع قسم الأبحاث العالمي في "بنك أوف أميركا" (Bank of America) توقعاته لأسعار الفائدة الأميركية، مرجحاً أن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي على ثلاث زيادات متتالية خلال عام 2026، في تحول كبير عن تقديراته السابقة التي كانت تشير إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
وقال محللو المصرف في مذكرة صدرت الاثنين، ونقلتها وكالة رويترز، إنهم يتوقعون رفع أسعار الفائدة بمقدار إجمالي يبلغ 75 نقطة أساس خلال العام المقبل، مدفوعاً بقوة البيانات الاقتصادية واستمرار الضغوط التضخمية.
زيادات متوقعة في ثلاثة اجتماعات
وتوقع "بنك أوف أميركا" أن يرفع الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، بواقع 25 نقطة أساس في كل اجتماع.
وتعكس هذه التوقعات تحولاً ملحوظاً في رؤية المصرف لمسار السياسة النقدية الأميركية، بعدما كان يتوقع سابقاً تثبيت أسعار الفائدة طوال العام.
قيادة وارش تدفع نحو التشديد
وأشار محللو المصرف إلى أن التوقعات الاقتصادية الصادرة عن الاحتياطي الاتحادي في يونيو، إلى جانب تصريحات رئيس البنك المركزي الجديد، كيفن وارش، أظهرت ميلاً أكبر نحو تشديد السياسة النقدية مقارنة بما كانت تتوقعه الأسواق.
وأضافوا أن تركيز وارش على مخاطر التضخم عزز الاعتقاد بأن البنك المركزي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو يتجه إلى مزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط السعرية.
التضخم والاقتصاد يدعمان رفع الفائدة
واستندت التوقعات الجديدة إلى استمرار قوة الاقتصاد الأميركي، بما في ذلك صمود سوق العمل وتماسك إنفاق المستهلكين، إلى جانب بقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة من قبل الاحتياطي الاتحادي.
ويرى "بنك أوف أميركا" أن هذه العوامل قد تدفع صناع السياسة النقدية إلى إعطاء الأولوية لمكافحة التضخم حتى لو أدى ذلك إلى تشديد الأوضاع المالية.
توقف متوقع في 2027
وفي المقابل، توقع المصرف أن يتوقف الاحتياطي الاتحادي عن رفع أسعار الفائدة خلال عام 2027، بعد تنفيذ الزيادات الثلاث المتوقعة في العام السابق.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب توجهات رئيس الاحتياطي الاتحادي الجديد، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت السياسة النقدية الأميركية تتجه نحو دورة جديدة من التشديد بعد أشهر من التوقعات بخفض الفائدة.
ويترقب المستثمرون الآن البيانات الاقتصادية المقبلة وتصريحات مسؤولي البنك المركزي بحثاً عن مؤشرات تؤكد أو تنفي سيناريو رفع الفائدة الذي يتبناه "بنك أوف أميركا".




