#اقتصاد_سكاي
سلعخام برنت84.51-0.44(-0.52%)خام مربان78.72+0.17(+0.22%)النفط الأميركي الخفيف79.32-0.28(-0.35%)الفضة57.1482-0.6218(-1.08%)الذهب4026.99-33.415(-0.82%)البلاديوم1302.1999-11.9726(-0.91%)البلاتين1661.07-13.0937(-0.78%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري50.53+0.05(+0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.67260(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7553+0.0005(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3075-0.00015(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية47.0404+0.0064(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.337-0.0007(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3790(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.87230(0%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7389+0.000382(+0.05%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني162.14-0.04(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.7669-0.0013(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8062+0.0012(+0.15%)بيتكوين64883.29-67.7(-0.1%)إيثريوم1924.36+0.72(+0.04%)أسواقسوق أبوظبي9831.46-20.81(-0.21%)PHOENIX GRO0.5710(0%) شركة الاتحاد للتامين1.370(0%)شركة أبوظبي الوطنية للتكافل4.620(0%)سوداتل0.6450(0%)الدار العقارية7.760(0%)أدنوك للغاز3.340(0%)سوق دبي المالي5911.360(0%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع1.95+0.13(+7.14%)مجموعة تيكوم ش.م.ع3.37+0.07(+2.12%)شركة الإستشارات المالية الدولية ش.م.ك.م.5.18-0.27(-4.95%)شركة تاكسي دبي ش.م.ع2.16-0.04(-1.82%)TALABAT HOL1.19+0.01(+0.85%)إعمار العقارية (ش.م.ع)11.54+0.04(+0.35%)السوق السعودي10704.510(0%)KEIR1.35+0.12(+9.76%)ALRASHEED65.95+4.95(+8.11%)BENA30.52-3.26(-9.65%)MOLAN0.98-0.08(-7.55%)أمريكانا2.140(0%)بترو رابغ14.03-0.45(-3.11%)بورصة مصر52558.390(0%)CAIRO EDU S107.16+17.86(+20%)GLAXO EGYPT88.09+14.68(+20%)سيدي كرير 14.89-1.71(-10.3%)GOLDEN TEX 102.73-7.95(-7.18%)ARAB DEVELO0.257+0.006(+2.39%)O B FINANCI0.665+0.025(+3.91%)سوق الكويت8649.940(0%) الكوت896+121(+15.61%)امتيازات351-4(-1.13%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي156-1(-0.64%)AL ARGAN INTL.126-2(-1.56%)PRIVATIZATION139+4(+2.96%)NATL REAL EST1400(0%)بورصة قطر10103.22+12.65(+0.13%)زاد13.66+0.5(+3.8%)الإسلامية القابضة2.865+0.087(+3.13%)الحياة للتأمين4.186-0.069(-1.62%)بنك قطر الوطني17.22-0.18(-1.03%)BALADNA COM1.29-0.008(-0.62%)إزدان0.847+0.002(+0.24%)سوق مسقط7568.04-3.363(-0.04%)النفط العمانية1.2+0.104(+9.49%)AMAN REAL FUND0.073+0.005(+7.35%)الأنوار لبـلاط السـيراميك0.14-0.007(-4.76%)الأسماك العمانية0.023-0.001(-4.17%)بنك صحار0.1830(0%)OQ GAS NETWORKS0.214-0.003(-1.38%)بورصة البحرين1987.5150(0%)مصرف السلام0.210(0%)ألمنيوم البحرين0.919+0.002(+0.22%)الفنادق الوطنية0.26-0.02(-7.14%)البحرين للأسواق الحرة0.37-0.004(-1.07%)بيت التمويل الخليجي0.563-0.004(-0.71%)بورصة تونس20764.080(0%)أخبارسلاح "الإيتريوم".. كيف تخنق بكين التكنولوجيا الأميركية؟كوريا الجنوبية ترفع الفائدة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنواتمصر تسجل أعلى احتياطي نقدي في تاريخها بنهاية يونيو"بريسايت" تستهدف رفع مساهمة الإيرادات الدولية إلى 60%قطاع الصناعة في ألمانيا خسر 177 ألف وظيفة خلال عام 2025
سلعخام برنت84.51-0.44(-0.52%)خام مربان78.72+0.17(+0.22%)النفط الأميركي الخفيف79.32-0.28(-0.35%)الفضة57.1482-0.6218(-1.08%)الذهب4026.99-33.415(-0.82%)البلاديوم1302.1999-11.9726(-0.91%)البلاتين1661.07-13.0937(-0.78%)عملاتالدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري50.53+0.05(+0.1%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم الإماراتي3.67260(0%)الدولار الأميركي مقابل الريال السعودي3.7553+0.0005(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي0.3075-0.00015(-0.05%)الدولار الأميركي مقابل الريال القطري3.645+0.001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الريال العماني0.385+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار البحريني0.377+0.0001(+0.03%)الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي1309.50(0%)الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية47.0404+0.0064(+0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدرهم المغربي9.337-0.0007(-0.01%)الدولار الأميركي مقابل الدينار الليبي6.3790(0%)الدولار الأميركي مقابل اليورو0.87230(0%)الدولار الأميركي مقابل الجنيه الإسترليني0.7389+0.000382(+0.05%)الدولار الأميركي مقابل الين الياباني162.14-0.04(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية895000(0%)الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني6.7669-0.0013(-0.02%)الدولار الأميركي مقابل الفرنك السويسري0.8062+0.0012(+0.15%)بيتكوين64883.29-67.7(-0.1%)إيثريوم1924.36+0.72(+0.04%)أسواقسوق أبوظبي9831.46-20.81(-0.21%)PHOENIX GRO0.5710(0%) شركة الاتحاد للتامين1.370(0%)شركة أبوظبي الوطنية للتكافل4.620(0%)سوداتل0.6450(0%)الدار العقارية7.760(0%)أدنوك للغاز3.340(0%)سوق دبي المالي5911.360(0%)شركة الامارات ريم للاستثمار ش.م.ع1.95+0.13(+7.14%)مجموعة تيكوم ش.م.ع3.37+0.07(+2.12%)شركة الإستشارات المالية الدولية ش.م.ك.م.5.18-0.27(-4.95%)شركة تاكسي دبي ش.م.ع2.16-0.04(-1.82%)TALABAT HOL1.19+0.01(+0.85%)إعمار العقارية (ش.م.ع)11.54+0.04(+0.35%)السوق السعودي10704.510(0%)KEIR1.35+0.12(+9.76%)ALRASHEED65.95+4.95(+8.11%)BENA30.52-3.26(-9.65%)MOLAN0.98-0.08(-7.55%)أمريكانا2.140(0%)بترو رابغ14.03-0.45(-3.11%)بورصة مصر52558.390(0%)CAIRO EDU S107.16+17.86(+20%)GLAXO EGYPT88.09+14.68(+20%)سيدي كرير 14.89-1.71(-10.3%)GOLDEN TEX 102.73-7.95(-7.18%)ARAB DEVELO0.257+0.006(+2.39%)O B FINANCI0.665+0.025(+3.91%)سوق الكويت8649.940(0%) الكوت896+121(+15.61%)امتيازات351-4(-1.13%)الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي156-1(-0.64%)AL ARGAN INTL.126-2(-1.56%)PRIVATIZATION139+4(+2.96%)NATL REAL EST1400(0%)بورصة قطر10103.22+12.65(+0.13%)زاد13.66+0.5(+3.8%)الإسلامية القابضة2.865+0.087(+3.13%)الحياة للتأمين4.186-0.069(-1.62%)بنك قطر الوطني17.22-0.18(-1.03%)BALADNA COM1.29-0.008(-0.62%)إزدان0.847+0.002(+0.24%)سوق مسقط7568.04-3.363(-0.04%)النفط العمانية1.2+0.104(+9.49%)AMAN REAL FUND0.073+0.005(+7.35%)الأنوار لبـلاط السـيراميك0.14-0.007(-4.76%)الأسماك العمانية0.023-0.001(-4.17%)بنك صحار0.1830(0%)OQ GAS NETWORKS0.214-0.003(-1.38%)بورصة البحرين1987.5150(0%)مصرف السلام0.210(0%)ألمنيوم البحرين0.919+0.002(+0.22%)الفنادق الوطنية0.26-0.02(-7.14%)البحرين للأسواق الحرة0.37-0.004(-1.07%)بيت التمويل الخليجي0.563-0.004(-0.71%)بورصة تونس20764.080(0%)أخبارسلاح "الإيتريوم".. كيف تخنق بكين التكنولوجيا الأميركية؟كوريا الجنوبية ترفع الفائدة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنواتمصر تسجل أعلى احتياطي نقدي في تاريخها بنهاية يونيو"بريسايت" تستهدف رفع مساهمة الإيرادات الدولية إلى 60%قطاع الصناعة في ألمانيا خسر 177 ألف وظيفة خلال عام 2025
خاص

سلاح "الإيتريوم".. كيف تخنق بكين التكنولوجيا الأميركية؟

سكاي نيوز عربية - أبوظبي
حرب التكنولوجيا بين الصين وأميركا
حرب التكنولوجيا بين الصين وأميركا

تحولت المعادن الأرضية النادرة، في قلب الصراع التجاري المحتدم بين القوتين العظمتين، من مجرد عناصر كيميائية مدفونة في باطن الأرض إلى سلاسل جيوسياسية تخنق الصناعات التكنولوجية والدفاعية حول العالم.

ومع تشديد بكين لضوابط التصدير على معادن حيوية كالإيتريوم والغاليوم والجرمانيوم، وجد قطاع التصنيع العالمي نفسه أمام حقيقة قاسية؛ فالأمر صار "حرب تكسير عظام" تضرب في عمق الأمن القومي للدول الغربية، التي باتت تصحو متأخرة على حقيقة فقدانها لصناعات التكرير والمعالجة التي تنازلت عنها طواعية لصالح التنين الصيني طوال العقود الماضية.

هذا التشديد الصارم، الذي تصفه بكين بأنه تنظيم قانوني لحماية أمنها القومي والوفاء بالتزاماتها الدولية، أحدث هزات ارتدادية سريعة في أروقة الشركات الكبرى؛ من مصانع السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، وصولاً إلى عملاقة الصناعات الدفاعية الأميركية التي باتت تعيش حالة من الذعر والتحذيرات بوقف الإنتاج واللجوء لخيارات السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية.

شكلت هذه الإجراءات اختباراً حقيقياً كشف عن هشاشة "الهدنة المؤقتة" بين واشنطن وبكين، وأظهرت كيف يمكن لغرامات قليلة من معدن مثل "الإيتريوم" أن تتحول إلى نقطة اختناق قاتلة تهدد بوقف عجلة الابتكار العالمي والتحول الأخضر بأسره.

في هذا السياق، يشير تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" إلى أن ضوابط بكين على صادرات العناصر الأرضية النادرة والمعادن المتخصصة الأخرى تؤدي إلى تشويه الأسواق وتأجيج النزعة القومية للموارد.

ويوضح التقرير أن:

  • الصين تُنتج الغالبية العظمى من الإيتريوم، إلى جانب العديد من المعادن الأخرى المستخدمة في عمليات التصنيع العالمية.
  • مع تصاعد حربها التجارية المتبادلة مع الولايات المتحدة، شددت بكين القيود على وصول إمداداتها من المعادن الحيوية.
  • تشمل هذه المعادن الغاليوم، المستخدم في أنظمة الرادار، والجرمانيوم، المستخدم في التصوير الحراري.
  • إلا أن الإيتريوم، بحسب أحد موردي صناعة أشباه الموصلات، يمثل "نقطة الاختناق القاتلة". ويضيف: "نحن نواجه خطراً وجودياً.. وحتى الآن، لا يوجد موعد محدد لامتلاك سلسلة توريد خالية تمامًا من المخاطر".

وينقل التقرير عن الرئيس التنفيذي لشركة Phoenix Tailings الأميركية الناشئة والمتخصصة في المعادن الأرضية النادرة، نيك مايرز، قوله:

  • إن محدودية الإمدادات تسببت في حالة من الذعر خلال الأشهر القليلة الماضية.
  • شركات الدفاع والسيارات وأشباه الموصلات تتصل باستمرار، ويحذر بعضها من أنها قد تضطر إلى وقف الإنتاج بحلول عيد الميلاد إذا لم تتمكن من الحصول على المعدن.

وحتى قبل فرض بكين قيودًا على الصادرات، كان الخبراء يحذرون من أن تقادم المناجم وارتفاع الطلب على المعادن الأساسية للكهرباء والذكاء الاصطناعي قد يؤديان إلى نقص في المعروض. والآن، تشعر الدول الغربية بآثار فقدان صناعة معالجة المعادن التي كانت سعيدة بانتقالها إلى الصين، وهي صدمة أثارت حالة من الذعر في السوق وظهور نزعة قومية جديدة للموارد.

رداً على ذلك، تتسابق الدول، بقيادة الولايات المتحدة، لتطوير سلاسل إمداد مكتفية ذاتياً عبر تأمين الوصول إلى المعادن وبناء صناعات تعدينية محلية، مُصوِّرةً القضية على أنها مسألة "سيادة" وأمن قومي. لكن هذا النهج -بحسب تقرير الصحيفة البريطانية- ينطوي على مخاطره الخاصة إن لم يُنفَّذ بحذر، بدءاً من مزيد من التشوهات في الأسواق الصغيرة للمعادن المتخصصة، وصولاً إلى دبلوماسية معدنية تُقسِّم العالم إلى مجالين متنافسين: أميركي وصيني.

حذر واسع

من جانبه، يقول كبير محللي الأسواق المالية في شركة  FXPro، ميشال صليبي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية":

  • تشديد الصين الرقابة على صادرات المعادن الحيوية لا يمثل حظراً شاملاً على التصدير، لكنه يفرض قيوداً تجعل الحصول على هذه المواد أكثر بطئاً وكلفة وأقل قابلية للتوقع، نتيجة تشديد إجراءات تراخيص التصدير، والتحقق من المستخدم النهائي، وارتفاع احتمالات رفض بعض الشحنات الموجهة إلى شركات أو قطاعات بعينها.
  • الإجراءات التي شددتها بكين، خاصة فيما يتعلق بالمواد ذات الاستخدام المزدوج، رفعت مستوى الحذر لدى الشركات الأميركية والصناعات المعتمدة على هذه المعادن.
  • من المتوقع أن يظهر الأثر بصورة واضحة في القطاعات التي تعتمد على كميات محدودة من المعادن النادرة، لكنها لا تستطيع مواصلة الإنتاج من دونها.
  • الصناعات الأكثر تأثراً تشمل السيارات، والسيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الطاقة المتجددة، ولا سيما البطاريات وشبكات الكهرباء.
  • الصين لا تهيمن فقط على إنتاج هذه المعادن، وإنما تتركز لديها أيضاً عمليات التكرير والمعالجة، وهو ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يرفع تكلفة التحول نحو الطاقة النظيفة ويؤخر تنفيذ العديد من المشروعات.

ويضيف أن الصناعات الجوية والدفاعية ستكون من بين أكثر القطاعات حساسية لهذه القيود، نظراً لاعتمادها على المعادن النادرة في تصنيع المكونات الإلكترونية المتقدمة، وأنظمة الملاحة، والمحركات، ما قد يحول القضية من مجرد ملف تجاري إلى قضية ترتبط بالأمن القومي. كما يتوقع أن تمتد التداعيات إلى صناعات الإلكترونيات والاتصالات، والهواتف الذكية، والروبوتات، وأجهزة الليزر، وحتى المعدات الطبية، مع احتمالات ارتفاع تكاليف المكونات وظهور نقص في بعض المواد المتخصصة.

ويلفت صليبي إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في استخراج المعادن فحسب، وإنما في هيمنة الصين على مراحل التكرير والمعالجة، مشيراً إلى أن بكين تستحوذ على ما يقارب ثلثي إنتاج المعادن النادرة عالمياً، وهو ما يجعل إيجاد بدائل سريعة أمراً بالغ الصعوبة في حال استمرار القيود أو تشديدها.

رحلة ترامب للصين ماذا حملت للمستثمرين؟

ويتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى اتساع الفجوة بين أسعار المعادن داخل الصين وخارجها، بما يمنح المصانع الصينية ميزة تنافسية إضافية، في مقابل ارتفاع الأسعار في أوروبا والأسواق الأخرى نتيجة نقص الإمدادات.

ويؤكد أن العالم قد يدخل مرحلة جديدة من اضطرابات سلاسل الإمداد، لكنها تختلف عن تلك التي شهدها خلال جائحة كورونا، إذ كانت الأزمة آنذاك ناجمة عن توقف المصانع والنقل والشحن، بينما ترتبط الأزمة الحالية بعوامل هيكلية وجيوسياسية قد تتغير وفق مسار العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وكذلك بين الصين والاتحاد الأوروبي واليابان.

ويختتم صليبي حديثه بقوله:

  • الشركات والحكومات ستتجه خلال المرحلة المقبلة إلى إعادة صياغة استراتيجياتها، عبر تنويع مصادر التوريد، وزيادة المخزونات الاستراتيجية، وتوسيع الاستثمارات في المناجم ومرافق التكرير داخل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوروبا واليابان، مع الاعتماد بشكل أكبر على العقود طويلة الأجل.
  • هذه الحلول تتطلب استثمارات ضخمة وسنوات من العمل، ولن تقدم معالجة فورية لأزمة الإمدادات.

هدنة هشة

وقال محللون إن القيود الأخيرة التي فرضتها بكين على شركات العناصر الأرضية النادرة الأميركية، رداً على تصنيف البنتاغون لشركات صينية رائدة، تختبر مدى متانة الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة والصين، بحسب ساوث تشاينا مورنينغ بوست.

تمثل ضوابط التصدير الصينية، التي تستهدف 10 كيانات أميركية بما في ذلك الشركات الوطنية العملاقة MP Materials و USA Rare Earth، واحدة من أهم التصعيدات منذ أن توصلت واشنطن وبكين إلى هدنة مؤقتة في أكتوبر الماضي في بوسان - وهو تفاهم تم تأكيده مجدداً خلال القمة الأخيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر الماضي.

ونقل التقرير عن نائبة الرئيس الأولى في معهد سياسات جمعية آسيا، ويندي كاتلر، قولها: "إن القيود الجديدة التي فرضتها بكين على تصدير المعادن الحيوية تؤكد مدى هشاشة الهدنة الثنائية".

وفي بيان، قال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن الإجراءات اتخذت رداً على "الأعمال الخبيثة" التي قامت بها الحكومة الأميركية ولحماية الأمن القومي والوفاء "بالالتزامات الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي".

ضغوط

من جانبها، تؤكد أستاذة الاقتصاد والطاقة الدكتورة وفاء علي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" أن:

  • المشهد العالمي يشهد تصاعداً في الضغوط على سلاسل الإمداد، مدفوعاً بعودة التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، بالتزامن مع تشديد الصين قيودها على صادرات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية، وهو ما يفرض واقعاً جديداً على الصناعات التكنولوجية والدفاعية حول العالم.
  • القيود الصينية تُحدث صدمة كبيرة للشركات الأميركية، لا سيما العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية، نظراً لاعتمادها بصورة كبيرة على هذه المعادن، الأمر الذي يدفع بعضها إلى اللجوء إلى السحب من مخزوناته الاستراتيجية لمواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات.

وتضيف: "تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الصناعات الدفاعية، بل تمتد إلى مسار التحول الأخضر عالمياً، إذ تعتمد العديد من الدول على الصين في استيراد المكونات والمواد الأساسية اللازمة لتقنيات الطاقة النظيفة، ما يجعل أي قيود على الصادرات الصينية ذات تأثير مباشر في خطط التحول الطاقي".

وتشير إلى أن جوهر المشكلة لا يكمن فقط في امتلاك الصين احتياطيات كبيرة من هذه المعادن، وإنما في هيمنتها على عمليات المعالجة والتكرير، وهو ما يمنحها نفوذاً واسعاً في سلاسل القيمة العالمية. ورغم محاولات الولايات المتحدة وحلفائها بناء تحالفات غربية وتوجيه استثمارات ضخمة لتطوير إنتاج المعادن النادرة، فإن هذه الجهود لم تدفع بكين إلى تخفيف قيودها أو تقليص نفوذها في السوق.

كما تلفت إلى أن الولايات المتحدة عززت استثماراتها في هذا القطاع (..) وتشدد على أنه، حتى مع دخول منتجين جدد مثل الولايات المتحدة وأستراليا وكندا، ستظل الصين صاحبة النفوذ الأكبر في سوق المعادن الأرضية النادرة، بفضل سيطرتها على نحو 90 بالمئة من قدرات المعالجة والتكرير عالمياً، وهو ما يمنحها أفضلية استراتيجية يصعب تعويضها في المدى المنظور.

تطبيق القوانين

وفي غضون ذلك، تشير الكاتبة الصحافية والمحللة الصينية سعاد ياي شين هوا، لدى حديثها مع موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" إلى أن:

  • تشديد بكين ضوابط تصدير بعض المعادن الحيوية والمنتجات المرتبطة بها لا يمثل حظراً شاملاً على الصادرات، ولا يستهدف دولة بعينها، وإنما يأتي في إطار تطبيق القوانين واللوائح الصينية الخاصة بإدارة الصادرات، بما يحقق حماية الأمن الوطني وأمن الموارد، والوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الانتشار، مشيرة إلى أن العديد من الدول تطبق بدورها ضوابط مماثلة على تصدير المواد والموارد الاستراتيجية.
  • الصين تتصدر إنتاج ومعالجة عدد من المعادن الحيوية، مثل العناصر الأرضية النادرة والغرافيت والغاليوم والجرمانيوم، وهي مكونات أساسية في صناعات السيارات الكهربائية، وأشباه الموصلات، والطيران والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الدفاعية، ما يعني أن أي تشديد في إجراءات التصدير قد ينعكس على المدى القصير في صورة ارتفاع لتكاليف الشراء، وتقلبات في الأسعار العالمية، إلى جانب دفع بعض الدول إلى تسريع البحث عن مصادر بديلة أو تعزيز قدراتها الإنتاجية المحلية.

وتضيف أن هذه الإجراءات، رغم تأثيرها الآني، لا يُتوقع أن تؤدي إلى انقطاع جذري في سلاسل الإمداد العالمية، نظراً للطبيعة المترابطة لهذه السلاسل، حيث تتوزع عمليات التعدين والمعالجة والتصنيع بين عدد كبير من الدول، مؤكدة أن الشركات قادرة على الحد من المخاطر من خلال تنويع مصادر التوريد، وإدارة المخزون بكفاءة، وتحسين مرونة سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بإمكانية دخول سلاسل التوريد العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب، ترى ياي شين هوا أنه من المبكر الوصول إلى هذا الاستنتاج، موضحة أن ما يشهده العالم حالياً يختلف عن الاضطرابات الواسعة التي صاحبت جائحة كوفيد-19، إذ يتمثل المشهد الحالي في إعادة هيكلة سلاسل الصناعة والإمداد العالمية وإعادة توزيع الموارد الاستراتيجية، أكثر من كونه توقفاً شاملاً لحركة التجارة والإنتاج.

وتشير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تبني عدد من الدول سياسات تهدف إلى تقليل المخاطر وتنويع سلاسل التوريد، بالتزامن مع فرض قيود على تصدير بعض التقنيات والموارد الاستراتيجية، وهو ما أسهم بالفعل في إعادة تشكيل سلاسل الصناعة العالمية، معتبرة أن الإجراءات الصينية تأتي في إطار هذا السياق الدولي الأوسع.

وتختتم حديثها بالتأكيد على أن مستقبل استقرار سلاسل التوريد العالمية سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة الدول على الحفاظ على الانفتاح والتعاون، محذرة من أن توظيف الموارد الاستراتيجية كأدوات للمنافسة الجيوسياسية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وإبطاء التحول الأخضر وتطور الصناعات التكنولوجية المتقدمة، بينما يبقى تعزيز التنسيق الدولي والحفاظ على بيئة تجارية عادلة ومستقرة الضمانة الأساسية لاستقرار سلاسل الصناعة والإمداد العالمية.

تحديات متزايدة

بدوره، يقول المدير التنفيذي لمركز كوروم، طارق الرفاعي، لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن تشديد الصين ضوابط تصدير المعادن الحيوية، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة والغاليوم والجرمانيوم وبعض المواد المستخدمة في صناعة البطاريات، يفرض تحديات متزايدة على عدد من الصناعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة وقطاعا الفضاء والدفاع.

ويوضح الرفاعي أن هذه الإجراءات ستؤدي على المدى القريب إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة حالة عدم اليقين في سلاسل الإمداد، مع احتمالات بروز اختناقات في توافر المواد الخام وارتفاع الأسعار، في ظل سعي الشركات العالمية إلى البحث عن موردين بديلين.

ويضيف أن التداعيات طويلة الأجل قد تكون أكثر عمقًا، إذ من المتوقع أن تدفع هذه القيود الولايات المتحدة وأوروبا واليابان إلى تسريع جهودها لتنويع سلاسل التوريد، وتعزيز الاستثمارات في التعدين والتكرير والتصنيع المحلي، بما يقلل من الاعتماد على الصين كمصدر رئيسي للمعادن الحيوية.

ويشير إلى أن سلاسل التوريد العالمية تتجه نحو مرحلة أكثر تجزئة وتنافساً من الناحية الاستراتيجية، لافتًا إلى أن حجم هذا التحول سيختلف وفقًا لنوع المعدن ومدى توافر البدائل وقدرة الأسواق على تطوير مصادر إمداد جديدة.

أخبار الصين

الهيليوم
أخبار الصين

الصين تحظر تصدير الهيليوم مؤقتا بعد التوتر بين أميركا وإيران

اقتصاد الصين
أخبار الصين

الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ نمو فصلي منذ 2022

صادرات الصين
أخبار الصين

صادرات الصين تقفز 27% وتتجاوز التوقعات في يونيو

.
Business مع لبنى

خطةُ صينية للتربع على عرش الذكاء الاصطناعي بحلول 2030

اقرأ أيضاً

هل باتت أهم آلة في العالم في قبضة الصين؟
خاص

هل حصلت الصين على أهم آلة في العالم؟

مخاوف من ديب سيك
أسواق

مؤسس ديب سيك يصبح أغنى مطور لنماذج الذكاء الاصطناعي

اقتصاد الصين
أخبار الصين

الاقتصاد الصيني يسجل أبطأ نمو فصلي منذ 2022

الذكاء الاصطناعي يرفع مبيعات الهواتف الذكية
أخبار الصين

بسبب ارتفاع التكاليف.. شحنات الهواتف الصينية تواصل الهبوط