رسوم ترامب تضرب الصادرات الألمانية إلى أميركا
14:03 - 20 يناير 2026
تراجعت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة في 2025 على نحو ملحوظ بسبب سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن الثلاثاء أن ألمانيا صدرت بضائع بقيمة نحو 135.8 مليار يورو إلى الولايات المتحدة بين يناير ونوفمبر من العام الماضي، بانخفاض يقارب 9.4 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة إلى ألمانيا بنسبة 2.2 بالمئة لتصل إلى 86.9 مليار يورو.
وأدى تراجع الصادرات وزيادة الواردات إلى انكماش فائض ألمانيا التجاري مع الولايات المتحدة في الفترة الزمنية المذكورة ليبلغ 48.9 مليار يورو، وهو أدنى مستوى منذ عام الجائحة 2021، بحسب بيانات المكتب.
وكان الفائض قد بلغ في الفترة نفسها من 2024 مستوى قياسيا عند 64.8 مليار يورو. ورغم هذا التراجع الذي يقدر بنحو الربع، بقيت الولايات المتحدة خلال الفترة المذكورة الدولة التي حققت ألمانيا معها أعلى فائض تجاري عالميا.
وتكبد صانعو السيارات الألمان تراجعات كبيرة في تعاملاتهم مع الولايات المتحدة، حيث انخفضت قيمة صادرات السيارات وقطع الغيار من يناير إلى نوفمبر 2025 بنسبة 17.5 بالمئة لتصل إلى 26.9 مليار يورو.
كما تراجعت صادرات الآلات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 9 بالمئة لتصل إلى نحو 24 مليار يورو. أما صادرات المنتجات الدوائية فارتفعت بشكل طفيف بنسبة 0.7 بالمئة إلى 26.2 مليار يورو.
وتواجه الشركات الألمانية صعوبات كبيرة جراء الرسوم الأميركية. وتعتبر الولايات المتحدة أهم سوق تصديرية لألمانيا. وساهم التراجع في التعاملات مع السوق الأميركية في استمرار انخفاض إجمالي الصادرات الألمانية للعام الثالث على التوالي.
وكان ترامب قد أعلن يوم السبت الماضي - على خلفية النزاع حول غرينلاند - عن رسوم إضافية اعتبارا من فبراير المقبل ضد ألمانيا وسبع دول أوروبية أخرى – وجميعها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وستبلغ الرسوم 10 بالمئة اعتبارا من الأول من فبراير و25 بالمئة اعتبارا من الأول من يونيو، وستظل مطبقة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأن "الشراء الكامل والشامل لغرينلاند"، بحسب ترامب.
وتمثل هذه التهديدات تصعيدا جديدا في النزاع التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.








