نمو الصين يتجاوز التوقعات في الربع الأول
07:25 - 16 أبريل 2026تسارع نمو الاقتصاد الصيني في الربع الأول من العام الجاري، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، متجاوزا إلى حد كبير تداعيات الحرب في إيران حتى الآن، وفقا لبيانات حكومية صدرت الخميس.
وأظهرت بيانات الفترة من يناير إلى مارس، والتي تشمل بداية اندلاع الحرب في إيران، أداء أفضل من توقعات الاقتصاديين، كما جاءت أعلى من معدل النمو البالغ 4.5 بالمئة في الربع من أكتوبر إلى ديسمبر.
ويتوقع اقتصاديون أن تتمكن الصين من تحمل التأثيرات قصيرة المدى للحرب في إيران، التي تدخل أسبوعها السابع حاليا، إذ تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم التضخم والتأثير على النمو الاقتصادي العالمي، إلا أن التأثيرات طويلة الأجل قد تشمل تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية.
وكان صندوق النقد الدولي خفض هذا الأسبوع توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني إلى 4.4 بالمئة لعام 2026. في حين حددت القيادة الصينية الشهر الماضي هدفا للنمو بين 4.5 بالمئة و5 بالمئة لهذا العام، وهو الأبطأ منذ عام 1991.
من جانبه، أكد نائب رئيس مكتب الإحصاء الصيني أن اقتصاد بلاده يواجه تحديات متصاعدة وسط حالة من "عدم اليقين" العالمي، محذراً من تأثر الصادرات الصينية جراء استمرار صراع الشرق الأوسط.
ورغم هذه الضغوط، شدد المسؤول الصيني على قدرة بكين على الحفاظ على نمو اقتصادي "سريع نسبياً"، مدعوماً بمرونة القطاعات الإنتاجية وقوة المؤشرات الداخلية.
أبرز أرقام الربع الأول:
-
النمو السنوي: +5 بالمئة (أعلى من الربع الرابع الذي سجل 4.5 بالمئة).
-
النمو الربع سنوي: +1.3 بالمئة (متوافق مع التوقعات).
-
الإنتاج الصناعي لشهر مارس: ارتفع بنسبة 5.7 بالمئة (أقوى من المتوقع عند 5.5 بالمئة).
-
مبيعات التجزئة لشهر مارس: نمت بنسبة 1.7 بالمئة (أقل من التوقعات عند 2.3 بالمئة)، مما يشير إلى استمرار ضعف الاستهلاك المحلي، وفقا لبيانات وكالة رويترز.
مرونة أمام "صدمة النفط"
رغم اعتماد الصين الكبير على نفط الشرق الأوسط، يرى الخبراء أن بكين نجحت حتى الآن في عزل اقتصادها عن شرارات الصراع.
وأكدت "كارول كونغ"، الخبيرة في بنك الكومنولث الأسترالي، أن الصين تمتلك "صندوق أدوات واسعاً" لامتصاص الصدمات، مدعومة بمخزونات نفطية ضخمة وقدرة على الوصول للإمدادات الروسية والإيرانية بأسعار تفضيلية، مما جعل اليوان الصيني يتفوق في أدائه حتى على الدولار الأميركي منذ اندلاع الأزمة.
تحديات تلوح في الأفق
رغم البداية القوية، حذر محللون من أن "محرك التصدير" قد يواجه ضغوطاً في الأشهر المقبلة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة. وأشارت البيانات إلى تراجع حاد في استثمارات العقارات بنسبة -11.2 بالمئة، مما يؤكد أن أزمة العقارات لا تزال تشكل حجر عثرة أمام تعافي مستدام.








