مرشح الفيدرالي الجديد.. ماذا تعني سياساته لجيبك؟
12:54 - 05 فبراير 2026في خطوة وصفتها الأسواق بأنها "نقطة تحول" في السياسة النقدية الأميركية، أعلن الرئيس دونالد ترامب رسمياً ترشيح كيفين وارش، رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المقرر أن يتسلم وارش مهامه في مايو المقبل، فور انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول، لينهي بذلك أشهراً من التكهنات حول هوية الرجل الذي سيقود أقوى بنك مركزي في العالم.
"المرشح المثالي" في عيون ترامب
عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، وصف ترامب وارش بأنه "الخيار الأمثل" لضمان استقرار ومصداقية الاقتصاد الأميركي، مشيداً بخلفيته الأكاديمية في ستانفورد وهارفارد، وخبرته السابقة كعضو في مجلس محافظي الفيدرالي خلال الأزمة المالية لعام 2008.
ماذا يحمل وارش في حقيبته؟
وارش لا يحمل معه مجرد سيرة ذاتية قوية، بل يحمل رؤية "جريئة" تتلخص في كلمة واحدة: التقليص.
لا ينظر وارش إلى منصبه الجديد كعمل إداري تقليدي، بل يتبنى رؤية اقتصادية تتماشى مع سياسات الإدارة الجديدة، وتبرز في محورين أساسيين:
1. تقليص ميزانية الفيدرالي
يُعد وارش من أشد المنتقدين لسياسة "التيسير الكمي" المفرطة. ويهدف في خطته القادمة إلى تسريع عملية "التشديد الكمي" لسحب السيولة الفائضة التي تراكمت في ميزانية البنك، معتبراً أن تقليص الميزانية هو السبيل الوحيد لضمان عدم عودة التضخم.
2. استقلالية من نوع خاص:
رغم كونه مرشح ترامب، إلا أن وارش يُعرف بميله نحو "انضباط السوق"، وهو ما قد يعني دفع الحكومة نحو تقليل العجز المالي بالتزامن مع سياساته النقدية الصارمة.
ما هي "ميزانية الفيدرالي" التي يسعى وارش لخفضها؟
خلال العقد الماضي، وخاصة أثناء أزمة كورونا 2020، والأزمة المالية العالمية في 2008، لعب الفيدرالي دور "المنقذ" عبر طباعة تريليونات الدولارات لشراء سندات حكومية، فيما يُعرف بـ "التيسير الكمي". هذه السندات مخزنة الآن في "ميزانية الفيدرالي".
هذه العملية أدت لتضخم ميزانية الفيدرالي لتصل إلى مستويات فلكية (تتراوح عند حوالي 7 تريليونات دولار).
خطة وارش تعتمد على عكس هذه الآية تماماً؛ أي الانتقال إلى "التشديد الكمي" (Quantitative Tightening) بشكل أكثر عدوانية، لسحب هذه السيولة الفائضة من النظام المالي.
لماذا يرى فريق ترامب في وارش "الرجل المناسب"؟
يرتكز منطق وارش، المدعوم من إدارة ترامب، على ثلاثة أعمدة أساسية:
- محاربة التضخم من الجذور: يرى وارش أن كثرة الأموال المطبوعة هي السبب الرئيسي لغلاء الأسعار، وبسحب هذه الأموال، تعود القيمة الحقيقية للدولار.
- تحجيم دور الحكومة: تقليص الميزانية يعني أن الفيدرالي لن يكون "المشتري الدائم" لديون الحكومة، مما يجبر واشنطن على خفض إنفاقها والالتزام بإنضباط مالي.
- استقلالية السوق: العودة إلى نظام يحدده العرض والطلب الحقيقي، بعيداً عن "التدخلات المصطنعة" من البنك المركزي.
التداعيات: ماذا يعني ذلك لجيوبنا؟
رغم أن الخطة تهدف للاستقرار طويل الأمد، إلا أن "الدواء مرّ" في البداية:
- القروض: سحب السيولة يعني ضمناً بقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو صعوبة الحصول على ائتمان رخيص (قروض عقارية، سيارات).
- الأسهم والذهب: الأسواق التي انتعشت بفضل السيولة الرخيصة قد تواجه موجات تصحيحية، بينما قد يستفيد الدولار كعملة ملاذ آمن وقوية.




