هواوي تستهدف إنتاج رقائق بدقة 1.4 نانومتر بحلول 2031
12:47 - 25 مايو 2026
قالت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة هواوي، الاثنين، إنها طوّرت طريقة جديدة لتصنيع أشباه الموصلات يمكن أن تتجاوز القيود المفروضة عليها من الولايات المتحدة، والتي تحد من وصولها إلى أحدث معدات تصنيع الرقائق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعدما حذرت واشنطن من أن معدات هواوي قد تُستخدم في عمليات تجسس لصالح الحكومة الصينية، وهي اتهامات تنفيها الشركة.
ومنذ عام 2019، فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها قيوداً على وصول هواوي إلى المكونات والتقنيات الأميركية، بما في ذلك أجهزة الطباعة الضوئية (Lithography) المستخدمة في تصنيع أكثر الرقائق تقدماً في العالم.
لكن رئيس قسم أشباه الموصلات في هواوي، هي تينغبو، قال، الاثنين، إن الشركة ستكون قادرة على إنتاج رقائق الجيل الجديد بدقة 1.4 نانومتر بحلول عام 2031.
في المقابل، كانت شركة TSMC التايوانية، الرائدة في القطاع، قد توقعت قدرتها على تحقيق المستوى نفسه بحلول عام 2028.
وتُعد الرقائق المتقدمة المستخدمة في تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً وحساساً في سباق التكنولوجيا بين الولايات المتحدة والصين.
وقد شهدت القدرة الحاسوبية للرقائق تطوراً كبيراً خلال العقود الماضية، مع سعي الشركات إلى حشر مزيد من المكونات الإلكترونية الدقيقة داخلها.
وتشير تصريحات هواوي إلى احتمال تجاوزها الحاجة إلى آلات الطباعة بالضوء فوق البنفسجي الشديد (EUV)، التي تُعد عنصراً أساسياً في التصنيع الكمي للرقائق بدقة 5 نانومتر أو أقل.
وقال خلال عرض تقديمي في "الندوة الدولية حول الدوائر والأنظمة" (ISCAS) في شنغهاي: "خلال السنوات الست الماضية، كثيراً ما سُئلت... كيف صمدتم وعدتم إلى القمة؟".
وأوضح أن التقنية الجديدة جاءت نتيجة تغيير في طريقة تصور صناعة الرقائق تاريخياً.
ويقوم "قانون مور"، الذي وضعه المؤسس المشارك لشركة إنتل غوردون مور، على أن عدد الترانزستورات في الشريحة يتضاعف كل عامين، ما يؤدي إلى زيادة الأداء أو تقليص الحجم.
لكن الشركة طرحت ما تسميه "قانون تاو للتوسع" أو "قانون هي"، والذي يقوم على تحسين الزمن الذي تستغرقه عناصر الشريحة للتواصل فيما بينها بدلاً من التركيز على تقليص الحجم فقط.
وتقول هواوي إن هذا النهج يتجاوز تحدياً رئيسياً في قانون مور، والذي يلخصه خبراء إنتل بعبارة: "يمكنك تصغير الأشياء أكثر فأكثر… إلى أن لا تستطيع".
وأضاف أن العقوبات الأميركية جعلت هذه التحديات "تصل مبكراً وتصبح أكثر صعوبة" بالنسبة لهواوي.
وقال إن الحل الذي تقترحه الشركة "قابل للتنفيذ وبتكلفة معقولة"، مضيفاً أن أداء الشريحة الجديدة "يمكن أن ينافس بالكامل المسار التقني الآخر".
وتخطط هواوي لإطلاق النسخة التالية من شريحتها "كيرين" في الخريف المقبل، والتي ستكون الأولى التي تعتمد بشكل كامل على معمارية "LogicFolding" المبنية على هذا المبدأ الجديد.
وقال جورج تشن، الشريك ورئيس الممارسات الرقمية في مجموعة "ذا آسيا غروب"، إن "قانون تاو يعكس طموح الشركة لقيادة السباق العالمي للرقائق بدلاً من مجرد اللحاق به".
وأضاف أن "نية هواوي واضحة حتى من دون إطلاق منتج جديد اليوم، ومسارها المرجح سيزيد من مخاوف الولايات المتحدة".







