طيران الدرجة الأولي "في مهب الريح"
16:08 - 04 أغسطس 2012
خفضت شركات الطيران الأميركية عدد مقاعد الدرجة الأولى على الرحلات الطويلة مؤخرا نظراً لتراجع نسبة المسافرين عليها.
وكانت مقاعد الدرجة الأولى على الرحلات الدولية ولعقود عدة رمزاً لترف التحليق في السماء، فهي تفوق نظيراتها على الرحلات الداخلية التي تكاد تشابه مقاعد الدرجة السياحية.
ومن ضمن أكثر من 500 طائرة تابعة لخطوط طيران أميركية تتجه إلى أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، توفر 27% فقط مقاعد على الدرجة الأولى، وفقا لما نشرت جريدة "الاتحاد" الإماراتية السبت.
وقلصت شركتان من أكثر خطوط الطيران الأميركية تقديما لهذه المقاعد، وهما "أميركان أيرلاينز" و"يونيتد أيرلاينز"، من عدد مقصوراتهما الفاخرة.
وأعلنت "أميركان أيرلاينز" أنها بصدد خفضها على متن الرحلات الدولية بنحو 90% من 750 إلى 80 مقعداً فقط. كما فرغت "يونيتد" من صيانة أسطولها التي يتم بموجبها خفض عدد هذه المقاعد بنحو الثلث.
وخفضت كذلك خطوط الطيران الأجنبية مثل "كونتاس" و"لوفتهانزا"، من عدد مقاعد الدرجة الأولى على الرحلات الدولية.
وفي حقيقة الأمر، تقوم خطوط الطيران بإعادة تسمية خدماتها الفاخرة من خلال استبدال الدرجة الأولى بدرجة رجال الأعمال التي تنافس معظم مقصورات الدرجة الأولى في الوقت الحالي، خاصة وأنها أفضل من تلك التي كانت متوفرة في تسعينيات القرن الماضي.
وتقوم الشركات حاليا بإضافة مقاعد جديدة في الدرجة السياحية وتقديم درجة سياحية ممتازة تتميز بمساحات واسعة تمكن المسافرين من تمديد أرجلهم.
ووفقاً لـ "مجموعة أتموسفير البحثية"، لا يتجاوز عدد المسافرين على متن الرحلات الدولية الذين يدفعون القيمة الكلية لمقاعد الدرجة الأولى سوى الربع، وما يقارب 15% على متن الرحلات الأميركية الداخلية.
كما يستغل معظم مسافري الدرجة الأولى الدولية ميزة المسافر المتكرر لترقيتهم من درجة الأعمال أو السياحية.
وقادت الظروف الاقتصادية شركات الطيران إلى دمج الدرجة الأولى في درجة واحدة وإطلاق اسم درجة الأعمال عليها، ما ساعد على النجاح في جذب أكبر عدد من دافعي القيمة الكلية للتذاكر.
وكان الهدف من وراء ذلك، جذب أكبر نسبة ممكنة من رجال الأعمال باعتبار أن الاسم أكثر ملائمة لرؤساء الشركات من الدرجة الأولى.
ووفقاً لمؤسسة "أدفيتو" الاستشارية التي تساعد الشركات على إدارة شؤون رحلاتها الجوية، فإن 20% فقط من هذه الشركات تسمح لمدرائها بالسفر على الدرجة الأولى، في حين تفضل 75% منها درجة الأعمال.
وبينما توفر الشركات الأميركية الكبيرة خدمة للدرجة الأولى على متن الرحلات القصيرة بقصد تشجيع المسافرين المتكرري التنقل، تمكن الدرجتين الأولى والأعمال هذه الشركات من جذب الأثرياء من المسافرين الذين تعتمد عليهم في جمع عائداتها حيث ذكرت "أميركان أيرلاينز" أن 25% من هؤلاء المسافرين يشكلون 75% من عائداتها.
وانتهجت بعض خطوط الطيران العالمية طرقاً جديدة لكسب المنافسة، وعلى سبيل المثال توفر “الخطوط السنغافورية” في بعض وجهاتها جناحا خاصا مع سرير مزدوج للمتزوجين، في حين تقدم "الخطوط الفرنسية" معرضا للصور المعاصرة على متن بعض طائراتها، وتوفر "طيران الإمارات" جناحا خاصا مع حمام وثلاجة صغيرة منفصلة.

