"شبكة فساد" في قضية سوناطراك الجزائرية
23:11 - 02 يوليو 2013
كشف التحقيق في قضية شركة النفط العمومية سوناطراك الذي تم في فرنسا وسويسرا وإيطاليا عن "وجود شبكة دولية حقيقية للفساد" تمتد إلى كل القارات.
وقال وزير العدل الجزائري محمد شرفي الثلاثاء بعد المصادقة على قانون تنظيم مهنة المحاماة في البرلمان "في إطار التحقيق القضائي في قضية سوناطرك تبادلت السلطات القضائية الجزائرية بصفتها دولة طالبة أو مطلوب منها إنابات قضائية مع سلطات قضائية فرنسية وإيطالية وسويسرية".
وأوضح أن "التحقيق القضائي الجاري كشف وجود شبكة دولية حقيقية للفساد تمتد مخالبها إلى كل القارات، لتمتص لب سوناطراك، بواسطة آليات مالية معقدة تهدف إلى التغطية على الجرائم المرتكبة".
ونوه الوزير بالتعاون الدولي في التحقيق مع "أربع دول على الأقل هي إيطاليا وسويسرا وفرنسا وإنجلترا" مؤكدا أن "قضية سوناطراك ليست قضيتنا وحدنا".
وأضاف أن الجهات القضائية الجزائرية تتقدم "ببطء" ولكنها "حتما تلاحق وتطارد الأخطبوط الذي ارتسمت أطرافه بوضوح، وصار الخناق يشتد عليه أكثر فأكثر".
ويحقق القضاء الجزائري والإيطالي في قضيتي فساد في شركة سوناطراك مع شركة سايبم ممثلة المجموعة النفطية الإيطالية العملاقة إيني.
ويشتبه في أن إيني حصلت على صفقة بقيمة 11 مليار دولار لفرع المجموعة في الجزائر "سايبم" مع سوناطراك مقابل عمولة سرية بقيمة 197 مليون يورو.
ورفض وزير العدل ذكر أسماء المتورطين في قضية سوناطراك، إلا أن نواب المعارضة والصحف الجزائرية ذكرت وزير الطاقة السابق شكيب خليل بالاسم على أنه "رأس الفساد" في قضية سوناطراك .
واكتفى الوزير بالقول إن "من بين المتورطين أشخاصا وضعوا رهن الحبس المؤقت وآخرين يخضعون للرقابة القضائية (...) ومنهم من هم محل بحث دولي من طرف القضاء الجزائري".
كما أوضح أن الدولة الجزائرية بدأت إجراءات لاسترجاع "مبالغ مالية مودعة في حسابات في الخارج" مستفيدة من "الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد".
وأشار محمد شرفي إلى أن الحكومة بصدد تعديل قانون مكافحة الفساد الصادر في 2006 لحماية الشهود والمبلغين عن قضايا الفساد.
وقال "حاليا تتم معاقبة المبلغ عن الفساد، بينما هو شخص شريف، لذلك وجب حمايته، وكذلك حماية الشهود من أي إكراه، تماما كما يتم حماية القضاة الذين يحققون في قضايا الفساد".



